الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> فلسطين >> أحمد بشير العيلة >> بعض حديث وضوء

بعض حديث وضوء

رقم القصيدة : 78095 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


إلى روح الكاتب المسرحي محمد إدريس

***

أتذهبُ ؟!

مازالَ في القلب بعضُ حديث ٍ

وبضعةُ أنهار لم تكتشفها يداكَ

تجمَّدَتِ الآن

فانشقَّ قلبي من الطعنِ فيه

ألستَ الذي مرَّ قُربي فُراتاً كبيراً من الأصدقاء

ألستَ الكيان الذي أشعلَ العشقَ حول المدينة

ذات جفاء

أيا صاحبي

أتيْنا من القحطِ ، كُنَّا سويّاً

كُنَّا سويّاً نُلَمْلِمُ أقواتنا من غيوم ٍ بعيدة

نُخَلِّطُ نبضي ونبضك

نضحكُ ملءَ رغيفٍ من الخبز

ارجعْ

هناك رغيفٌ تمنَّى نضوجَكَ حوله

تمنَّى اتساعَك

تمنَّى التمدُّدَ حول دواليكَ ظُهْراً لينضج ،

إليكَ خرافاتنا كلها رفقةً للطريق

تعالَ لتأخذ آخرَ نُكته

وآخر بقعةِ ضوء على ريشِ هذا الغيابِ

وهذا الغيابُ

غيومٌ حُقِنَّا بها في الوريد

يبابٌ عظيم

يفتّت أضلاعَنا فوق ملحٍ عقيمٍ لتبتلّ ذاكرةٌ بالمصيبة

نواقيسنا اهترأتْ وهي تندبُ فوقي عصوراً من الموتِ

غيمٌ نحاسيٌّ تعالىَ وأغلقَ زرقتَنا

أصواتُنا شجرٌ يتكدّسُ في عُقْلَةٍ من زجاج

وهذي العيون التي تَعْمُرُ الوجه

ضوءٌ تَعَضَّلَ مُذ ْ لامسَ الرملَ

أين يمرّ انطلاقي

وأقدامنا نبتتْ من توتّر

من نقطةٍ في الفراغِ ووَهْم

وَهْمٌ كياني وصوتي وفكري

وهَْمٌ أنا

حفيفٌ ضعيفٌ يسيلُ على الأذنيْن ويمضي

فيا صاحبي المستمر إلى حيث لا يعلم القلب

اصنعْ لنا في زجاجِ ( اْلهُنالِكَ ) وادي انتظارٍ لنهرِ رجوعي

هَيِّيءْ لنا قطعةً من حريرٍ تليقُ بروحٍ تلاشتْ أمام دموعي .

...

تألقتَ فينا

تشكّلتَ فينا

تدفّأتَ فينا

و ( فينا ) التي قد تُحِب

مُزَلْزَلَةٌ للنهاية

مُمَزَّقَةٌ للألم

مُضَوَّعَةٌ للنحيب

انسرقَ القلبُ يا صاحبي

اصفّرَ عشبٌ على سطح أرواحنا

إليكَ نهاري

نهاراتُنا كلُّها نجمةٌ للذهاب لبَرٍّ بعيد

عيوني تفتّت هذي المشاهد

تمزقها إرباً

أين أنتَ من الصوت والضوء واللون والذاكرة

شروخٌ تُلَفُّ بأعصابنا

نضمر ُ

تأكلنا قسوةُ البُعْدِ

تنهشُنا

يا آخرَ الطيِّبينَ انتهينا

تركنا العيونَ على آخرِ الكلماتِ

فُقِئْنَا

فضوءُ الصباح يفيقُ كلَبْلاَبَةٍ زُنِقَتْ في العيون

يا آخر الطيّبين

مازالَ في البالِ شيءٌ أزيدُ به بسمتَك

تعالَ وخذهُ سلاماً وحِنطة

فالدَّرْبُ أطول مما تخيلتِ الأمهات

ومما توقَّعه الحكماء

تعالَ

هنا بعضُنا في انتظارك

وبعضٌ يعيدون صنعَ نهارك .

___________

31 /5 /1999


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (بسمة جد) | القصيدة التالية (آخر التحيات الأليمة)


واقرأ لنفس الشاعر
  • دلعونا
  • جيدٌ أن تعصر الميثيولوجيا
  • كرة الثلج
  • دالية للإمام الأخير
  • ظريف الطول*
  • رثاء يوسبريدس (1)
  • صدأ
  • بسمة جد
  • رمل الأحاديث الشريفة
  • توقيع ناصر *



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com