الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> مصر >> جمال مرسي >> أَعِرْنِي مِسْمَعاً

أَعِرْنِي مِسْمَعاً

رقم القصيدة : 78328 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أَعِرْنِي مِسْمَعاً ، و اْسمَعْ شَكاتِي و كَفْكِفْ أَدْمُعاً لي سَائِباتِ
فَمَا تَوْدِيعُ أحبابي يَسِيرٌ و قد أَسْكَنْتُهُمْ أَعماقَ ذاتِي
و رِيمٍ قَدْ تَرَعْرَعَ في الحنايا عَرَفْتُ بِقُرْبِهِ صَفْوَ الحياةِ
رأيتُ بعيْنِهِ الدُّنْيا رَبِيعاً و كانتْ كالقِفارِ المُوحِشاتِ
بَلَوْتُ مشاعري ، فرأيتُ أَنِّي بلا عيْنيْهِ أدنو من مَمَاتي
كأنِّي غارقٌ في بحرِ يأسي و في يُمناهُ أطواقُ النجاةِ
سأهربُ.. رُبَّما..لَكِنْ إليْهِ و أركِزُ في حديقَتِهِ رُفاتي
أموتُ ، فَيَمَّحِي جِسْمِي و رَسْمِي و تَبْقَى مُشْرِقَاتٍ ذِكْرياتي
تَلألأُ في نَوَادِيكُمْ كَبَدْرٍ و تَطْرُقُ كالنُّجومِ السَّاطِعاتٍِ
و تَبْقَى بينكُمْ رُوحِي كَطِفلٍ تَنَعَّمَ في أريجِ النَّرْجِساتِ
أنا ما غِبْتُ عنكمْ عن قُصُورٍ و لَكِنْ عاتَبَتْ قَلَمِي دواتي
أُراجِعُ سِفرَ عُمري كلَّ يومٍ أُقَلِّبُهُ على كُلِّ الجِهاتِ
و أسألُ في الحوادِثِ أينَ سيفي تَثَلَّمَ ؟ أَمْ غدا في مُهمَلاتي ؟
و أينَ يراعتي ؟ يا ويحَ نفسي أأنسى أُمَّتي في الحادِثاتِ ؟
و هل مِثلُ اليراعةِ مِنْ سِلاحٍ إذا ما أَغْرَقَتْ سُفُنِي عِداتي ؟
و وَلَّتْ دُبْرَها في الحَرْبِ خَيْلي و طاشَتْ عن مَرَامِيهَا قَنَاتِي
لِمَنْ أُبْدِي عنِ التقصيرِ عُذري و ذَنْبِي فَاقَ كُلَّ تَصَوُّراتي ؟
لِبَغْدادَ التي سَكَنَتْ عُيوني فَأَدْمَتْ مُقْلَتِي جُندُ الغُزاةِ ؟
أَمِ الفلُّوجَةِ العذراءِ ، نادتْ فَما وَجَدَتْ سِوَى سيفِ الجُناةِ ؟
و هلْ سَيُسَامِحُ الأقصى مُحِبَّاً أسيراً للعُيونِ الناعساتِ ؟
غَدَوْتُ و قَدْ لَبِسْتُ ثيابَ غربٍ كقومي ، عارياً ضمنَ العُراةِ
ظَمِئْتُ فَجَرَّعوُنِي كأسَ صَمْتِي و ثُرْتُ ، فَغَيَّبوا بِمُخَدِّراتِ
طَوانِي الجُوعُ ، أُلْقِمْتُ المنايا فألجأتُ الجُفُونَ إلى السُّباتِ
ألا مَنْ يوقِظُ الأحلامَ عِندي و يسعى كيْ يُحَقِّقَ أُمْنياتي
و يُنْقِذَنِي إذا أَحْرَقْتُ أمسي بنارِ الوهمِ في برْدِ الشتاتِ
أناْ العَرَبِيُّ ، تاريخي مجيدٌ و تَشْهَدُ ما حَوَتْهُ مُجَلَّداتي
و لِيْ لُغَةٌ ، بديعُ الحرفِ فيها هيَ المِشكاةُ في ليلِ السُّراةِ
أنا العَرَبِيُّ ، إِنْجَازِي عظيمٌ سَلُوُهُمْ إنْ جَهلْتُمْ مُنْجَزاتي
سَلُوا بَلَدَ الوليدِ ، سَلُوا أثينا سَلُوا الحمراءَ عن مجدِ الأُباةِ
أناْ العَرَبِيُّ ، تجري في عُروقِي دِماءُ الطُّهْرِ ، رُغْمَ المُغْرِياتِ
أنا العربيُّ ، مهما أَمْرَكُونِي حَفَظْتُ مَبَادِئِي و مُسَلَّمَاتي
كِتابُ اللهِ نِبْراسِي ، و نَهْجِي سبيلُ المُصْطَفى خيرِ الهُداةِ
و شمسُ الحقِّ تُشرِقُ في سمائي فلا عَجَبٌ إذا كَثُرَتْ غُزاتي
فإنَّ النورَ يَجْذِبُ من تَعامى عنِ الإيمانِ في ماضٍ و آتِ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (و تسألني) | القصيدة التالية (لأنكِ أنتِ )



واقرأ لنفس الشاعر
  • هو الشعر أرقى فنون الحياة
  • الرحيل
  • سمراء
  • ترنيمة للحب و البحر
  • سراب
  • لا تسألي
  • يا رائعَ النَّفَحاتِ عُد مُتَفَضِّلا
  • هذه ميرنا الجميلة
  • الخفافيش
  • القنديل


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com