الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> المغرب >> منير باهي >> هلاَّ سألت الخيل

هلاَّ سألت الخيل

رقم القصيدة : 78461 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


هلاَّ سألتِ الخيلَ عنْ رجلٍ يجرُّ له اسمُه تاء المؤنث مثلَ ذنبٍ فادحٍ مربوطةً في ذيله و كأنه المنذورُ للإخصاءِ.

لكنه كان العمامةَ مثلَ عُرف الديكِ فوق رؤوسِنا، كان الغمامةَ مثلَ مزواجٍ يُراودُ كلَّ حقلٍ، كان يُحكى سلَّةَ الإغواءِ .

كان البلادَ و يمسحُ الخيباتِ عن كثبانها، كان البلادَ له المعاركُ موعدٌ كالجنس يشفي السيفُ ذاتًا ربّما مرضتْ منَ الأخطاءِ .

حَملَ البلادَ بكفّه جسدًا وما يتصدّعُ الجسدُ المُقمّطُ بالسوادِ، و كان يُمسكها بحبل الماءِ كي لا يسقط العطشى من الإعياءِ .

...

و نكايةً برجالنا بنسائنا و بنا: وداعًا سيّدَ الصحراءِ تأخذُك العواصمُ عن مرابعنا، نضيعُ نتيهُ مثل قبيلةِ اللقطاءِ .

ترك القبيلةَ، و القبيلةُ تغزل الأحلام من صوفِ الخرافةِ، تُرضِعُ الأطفالَ من لَبَنِ الرّقيّا إذْ مضتْ تحمي الحِمى بالخُطبة العصماءِ .

ألقى قصيدتَه ، تسلّل من ثقوبِ الليل، لم يرهُ دليلٌ. ريحُنا مَحَتِ الخُطى. من شاء أن تتواطئي يا ريحُ ضدّ حوافر الشعراءِ؟

...

يا عَبْلُ، خلِّي نجلَ شدَّادٍ يثورُ كما مضى،لمَّا تسيل فداحة الأسيادِ منْ أصفادِه كخطيئةٍ حمقاءَ تلبَسُ دورةَ العنقاءِ .

هل تذكرينَ زوابع الأعرابِ إذ ثاروا؟ عُبَيْلةُ أفصحي. هل تذكرينَ فظائعَ الثوَّار إذ خانوا الطريقَ؟ أتذكرينَ فواجعَ الفقراءِ؟

صفعَ الخرابَ لوحده زمنًا ولا يتشتّتُ الزمنُ المحصَّنُ بالخرابِ فكانَ يغسلُه بماء الشعر أو تتوشّحُ الدنيا دمَ الأعداء .

الآنَ، صار يؤجّلُ الغزواتِ عَبر الهاتفِ الجوّالِ، يلتقطُ الفواحشَ بالمقعّر كي ينامَ، و لا ينامُ ، و هل ينام مطاردُ الأثداءِ .

...

يا عبلُ، فُكي ربطةَ العنقِ السخيفةَ عنْهُ ثم دعيهِ كالماضي يؤدَّبُ حارةً قد باعتِ الغيمَ الرديءَ لداحسٍ و الماءَ للغبراءِ.

فكّي عُقالاً يمنعُ الإنسانَ عن ملكوته، ما عادَ سقفٌ من عمامةِ مالكٍ يحميه من شمسِ التبدُّلِ ،وادفني خُفّيْهِ في الصَّحراءِ .

قد تُحفةً بعض السنينِ يصيرُ جلبابُ الذكورةِ كالرّماحِ و خطبةِ الحجّاج، سوفَ يُزَارُ كلَّ فضيحةٍ، لَنُريده عريًا كعُري الماءِ .

...

هل تذكرينَ غضنفرًا، ذاك الذي ( يغشي الوغى و يعفُّ عند المَغْنَم )؟ إني أراهُ يعفُّ إن دُقت طبولُ وغىً و يغشى طبلةَ الشقراءِ .

و أراه خلفَ جنابةٍ يعدو، على خصٍر يردّدُ ما تبقىّ من تراتيل الفحولة، ما كفاهُ البئرُ، هل يكفي التوضّؤُ من دم العذراءِ؟


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (ضَجِرٌ كما شفتاك) | القصيدة التالية (الأرضُ تدورُ، الأرض تبحثُ عني)


واقرأ لنفس الشاعر
  • رسالة الى السلطان
  • تفاهات،تفاهات
  • شكرا
  • ما علينا لو زدنا
  • الأرضُ تدورُ، الأرض تبحثُ عني
  • وانتهى الأمرُ...
  • إذا المسافةُ لم تزلْ
  • أنا الطين
  • صدفة
  • أبكي...إنا قتلناه



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com