الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> سوريا >> قمر صبري الجاسم >> أمنيات ضفيرة

أمنيات ضفيرة

رقم القصيدة : 78576 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


ماذا سأفعلُ إن أنا

لم أستطعْ تضميدَ وَجْديَ و الحنانَ ؟

و إنْ رأيتُكَ لمْ يَبُلَّ الشوقَ في روحي

و لمْ يشفِ اللقاءُ الانتظارْ ؟

إنْ لمْ أُلملمْ شملَ حزني حين تُقْبِلُ

أو سيغلبُ فرحتي

خوفٌ مِنَ البُعدِ الجديدِ

و أنتَ للأحلامِ دارْ ؟

قلْ ما عسايَ غداً سأفرحُ إنْ رأيتُكَ ,

و ارتميتُ بصدْرِ بُعدِكَ شهقةً

و بكيتُ نارْ ؟

أو فرْحةً مرَّغتُ وجهَ قصائدي

بشعورِ صمتِكَ

أو قطفتُ زهورَ ودِّكَ , خلْسةً

و ركضتُ في الذكرى

بأحلامِ الضفيرةِ كالصغارْ

لو قطرةً مِنْ عطركَ الممشوقِ أُصبحُ

أو هواءً كلما استَنْشَقتَني أحيا

أموتُ على هواكَ , الليلَ تسهرُني

و أصبحُ " شَهْرَوِدِّكَ " لا لكي أروي لكَ الأيامَ

بلْ لأفكَّ أسرَ الديكِ كي لا يزعجَ السَّهَر

الذي يخشى النهارْ

يا ليتَني أَلَمٌ

تداوي بي جراحَ الهائماتِ إلى حنانِكَ

أو أكونُ حقيبةَ الذكرى

لتوْدِعَ بي المرايا أو نياشينَ المحبةِ ,

درْزةً في قَبَّةِ الأحلامِ

خيطاً من خيوطِ قميصكَ المحفوفِ بالذكرى

كتاباً في مراثي غيمةٍ , تهوى مُطالَعَتي

تقلِّبُ أمنياتي هكذا بأصابعِ الودِّ المُصفّى

حيثُ أحلمُ لستَ تُنهيني ,

فتفجعَني فهارسُ دمعتي

سمَّاعةً يا ليتَ يصبحُ خافقي

ظلَّ ابتسامتِكَ , الدموعَ , الكبرياءَ , الحزنَ

غمْرةَ الانتصارْ

مريولَ صمتكَ ,

حيث تلبِسُني إذا مرَّتْ تعوْدُكَ نسمةٌ

و تحلُّ أزراري لتترُكَني أطيرُ

مع ابتسامتِكَ الشهِّيةِ , أو جدارْ

في قمْرةِ الأيامِ ,

أو فنجانَ قافيةٍ لترشُفَني إذا

ليلٌ أتاكَ يزورُ صبحكَ

ليتني أمُّ ابتسامتِكَ الجريئةِ , جدَّةُ الضحكاتِ

خالةُ أمنياتِكَ , عمَّةُ الأحلامِ

طفلتُكَ المدلَّلةُ الهوى

يا ليتني للصدْرِ جارْ

لو قُبلةً في ثغرِ مَنْ تهوى غدوتُ

و ليتني حرفٌ يسيلُ مِنَ المُنادي

حين يصدحُ باسمِ وصْلِكَ ,

رافعاً رأسَ ابتسامتِهِ ,

و منتشياً كمن يشدو بشِعرٍ

أو يغني : يا (....)

فيخضرَّ الهواءُ

أحسُّ كلَّ مسامِ ذاكرتي تهلِّلُُ بالصدى

جسدي كطفلٍ يقتفي أثرَ الكلامِ ,

يردِّدُ المعنى

و يلثغُ بالعواطِفِ كُلِّها

كي يستقِّرَ الصمتُ في قلبي , حناناً ,

ثمَّ يردفُ : يا ( .... )

فيشعُرَ بالدّوارْ ...

وتصيرُ كلُّ الأرضِ غائمةً بحبي

ثم تهطلُ باسمكَ الغالي السماءُ

الناسُ حولي يلبِسونَ غيابَهمْ

أو يحملونَ مظلّةَ الأسماءِ

أحملُ ما تيسّرَ مِن مرايا

كي تُعانقَنا الحروفُ أنا و صمتيَ

ثم يزهرُ قوسُ ذاكرةِ الطفولةِ أحرفاً

و تضيءُ باسمكَ يا ( .... )

فأسْكَرْ ..

و إذا بوجْدِكَ لا يجيءُ

و ينتهي فصلُ الغوايةِ

حين ينقشعُ السِّتارْ ..


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (مرثية الطفولة و صفر الحساب) | القصيدة التالية (ديمقشِعرية)


واقرأ لنفس الشاعر
  • خالد
  • اليأس
  • على جسور بغداد
  • الحبُّ يُفصحُ عن نواياهُ الخبيثة
  • لوحة الوداع الأخير
  • ديمقشِعرية
  • كلّ نوم
  • هو الشِّعر كفّي
  • لها
  • تصدِّقُ أو لا تُصدِّقْ !



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com