الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> فلسطين >> جريس دبيات >> على طريق الآلام

على طريق الآلام

رقم القصيدة : 78620 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


رأيتهُ

يحاول الدخول فوق جحشه الهزيلْ

يجادل الجنود خلف حاجز ٍ

قضبانه ليست من النخيلْ

ويسألونه عن اسمه ، جوازِه ،

عن شارة قد تثبت ادعاءهُ

أو تعرض الدليلْ ،

يقول : " إنه الخلاص ُ " ،

والمسيح في كتابهمْ

مسلسل طويلْ

***

يصدّه الجنود

يضحكون مِلْءَ افقهمْ

وتصمت السماءْ

يُلحّ بالرجاء ، أسكتوه ،

ما لدى اعصابهم أن تسمع الرجاءْ

واسقطوهُ ، هشّموهُ ،

كيف يجرؤ " الدعيُّ " ان يعاود السؤال َ

دون ما حياءْ ؟

***

يلملم الطريح ذيل ثوبِه ِ

وتغسل الترابَ عن شفاهه الدموعْ :

" اياك يا يسوعْ !

يا من وقفت ذات مرة تخاطب الجموعْ

تقول : طوبى للرحيم إن طغت

في ظلمها الأنامْ

يرّد كيد كارهيه بالسلامْ

ويعرض الخدّين للّذي يريدُ

ان ينال منهما ،

لا يعرف الخصامْ "

* * *

ويمتطي يسوع جحشهُ

تحمرّ وجنتانْ

يدان ترجفانْ

وفجأة يُصرّ أن يُعيد للاباء ِ

وجهه المُهانْ

يجوز حاجز ٍ الطغاة ِ

نحو حبّه القديم ِ

زهرة المكان والزمانْ

يلاحق الرصاص متنَهُ

يزّفه الى عروسه التي يحبُّ

ان يموت في عناقها

هناك في أمانْ

شهيدَها يموتُ ،

لا الوعيد قادرٌ

ان يحرم الحبيب من حبيبه ِ

ولا لظى الشيطانْ

***

ينسّل صبّها الطريد في المساء ِ

نازف الجراحْ

لا الليل ليلها الجميلُ

لا بشائرٌ تشير للصباحْ

لا حسّ إلا ما يبثُّهُ

مؤذّن حزينْ

والجرس المبحوح بين شهقة الرنين ِ

والرنينْ

ما عادت السماء فوقها

تلين للنواحْ

ولا أخ تثير فيه نخوةً

وشائج الحنين والأنينْ

***

يراجع الغريب في صباحها الكئيب ِ

دربه الأخيرْ

لعله يرى هناك بعض أهله ِ

او يلتقي النصيرْ

يخرّ في عيائه تجتاحه الآلامُ

من جديدْ

ويرتوي من جرحه القريب ِ

جرحه البعيدْ

يخرّ في طريقها الطويلْ

يمتدّ في تاريخها المليء بالعويلْ

لا من تنوح فوق وجهه النحيلْ

وليس من يلقاه

غيرَ ما في الدرب من حجارة السبيلْ

ويصعد الشهيد للشهيدْ

وتلتقي الآلام في دروبها

الى غد لا بدّ أن يريحها

من طعمها المريرْ


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (اللوز المرّ) | القصيدة التالية (أمام مصحف عثمان في استنبول)


واقرأ لنفس الشاعر
  • المارد
  • همسة عتاب الى العذراء
  • يُحكى . . .
  • تظلين أحلى
  • ثَرْثَره
  • من القدس الى الفرات
  • رماديات 3
  • أأضحكُ عِنْدَما يَبْكي الجليلُ
  • خَيْتاه
  • رقصة في ازمير



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com