الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> سوريا >> طلعت سفر >> عرس الطبيعـة

عرس الطبيعـة

رقم القصيدة : 79233 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


ما طرّزتْ كفُّ الطبيعة ثوبَها لو لم يزْرها عاشقٌ ولهانُ
كم كابدتْ غُصَصَ الهوى! وتململتْ ولَها بنار غرامها الهِجرانُ!!ذ
ألقى الحبيبُ لها.. بأول نظرةٍ فَصَبَتْ... ورفرفَ طرفُها السهران
وتلّمستْ بِيدِ الحنان..كنوزَها فلكلِ سرٍ.. عندها... إعلان
أحلى سرابيل الجمال... عباءةُ يمشي بها متبختراً.. نيسانُ
ردَّى الروابي... كالعرائس... حُلَّةً هَدِبَتْ بها الأردافُ... والأردانُ
لبِستْ بها هامُ التِلالِ... عمائماً فكأنها... لوهادها... تيجانُ
ألوانُها شتّى... فبعضُ خيوطها ماءُ اللُّجيْنِ...وبعضُها عِقْيان
لا زهرة.. إلا ترشَّفَ ثغرُها كأسَ الهوى... ولَهَا الصِّبا نَدْمان
قد أسلمتْ أجفانَها... لِفَمِ الندى فترقرقتْ سُكْراً بها الأجفان
نَدِيَتْ بأنفاسِ الشباب... فلم تزلْ تصبو... ويشرُقُ حسنُها الفتّان
وتناثرتْ زُمَرُ الطيوب... كأنما سُفِحَتْ على كل الدروبِ دِنانُ
أنّى التفتُّ فللمِلاحةَ همسةٌ عَجَبٌ.. وللطيب الفتيقِ بنَانُ
وتربّعتْ فوق الغصون بلابلٌ سالتْ على أكمامها الألحان
ينظُمْنَ أفراحَ الربيع... قلائداً حباتُهنَّ... لآلئُ... وجمانُ
رفَّتْ على صدرِ الغصونِ...كأنما زانتْ بها... أعناقَها الأغصان
فالأرض فَرْحى بالوصالِ.... وقد مضى همٌّ... ولملمَ ذيلَهُ حِرمانُ
والنهرُ غرّيدٌ... ففي جنباته تتلاعب الأوراق... والأفنان
سكرى... تبادله الحديثَ... كأنما بين الغديرِ... وبينها أشجان
نَزَلَتْ إليه... تستحمُّ بحضْنِهِ فتمايلتْ طرباً به الأحضان
ألقتْ عليه الشمسُ...فَضَلَ ردائها من فضةٍ سالتْ بها الوِدْيان
كم نَمْنَمَتْ شفةُ النسيم... بخدّهِ قُبَلاً!! وضاحكة السنّى النشوان
عرسُ الطبيعة... ما أَزَفَّتْ حُسْنَها لو لم يكن في بابها... عِرْسان
ضحكتْ لها الأيامُ بعد مَلالةٍ وتبسّمتْ في ثغرها الأحزان
عاد الربيعُ السَّمْحُ... يُشْعِلُ بالمُنى وجهَ الحياة... كأنه بركان
ألقى وشائِحَهُ... بِكل ثنيّةٍ كي لا يَظلَّ... بربوةٍ عُرْيان
ماكان لي ما لِلْوِهادِ... فَمْيْعَتي ولّتْ... وَجَرَّحَ لهفتي الكِتْمانْ
صوتُ السنينَ الذاهباتِ... وماله من بينِ أحضانِ المدى... رُجْعانُ
أنا... ياوهادُ... معذّبٌ.. فوسادتي بِنْتُ السُّهادِ.. ومضجعي الحرمانَ
مالَ الشبابُ بحسنِهِ.. ورُوائِهِ عني.. وودّعني به رَيْعَانُ
ياليت أني وردةٌ.. ..ويزورها في كل عام.. مرةً.. نيسانُ

*

12/4/1998.



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (عباءة الصمت) | القصيدة التالية (بحر غـريـق)



واقرأ لنفس الشاعر
  • نجوى مراهقة
  • صفصافة
  • لغة الصمت
  • أحلام
  • الموجةُ الطروبُ
  • نافذة إلى الشمس
  • صوت
  • فم للصمت
  • عيناكِ أسطورتان
  • علامة استفهام


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com