الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> مصر >> عاطف الجندي >> للنَّار أغنيةٌ أخيرة

للنَّار أغنيةٌ أخيرة

رقم القصيدة : 79653 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


الليلُ بعد الواحدةْ

والخوف يعوي في الحقولْ

ونباح ذعر ٍ حائرٍ ,

بين التقدم والجفولْ

والليل في أكتوبرَ

المسكونِ بالأشباح يلبس صمته

ويغطُّ في نومٍ عميقْ

وعلى الطريقْ

ما بين قريتنا

وبيتِ الراهبِ المنذورِ دوماً

للصلاةْ

سار الجُناةْ

وتقدم الشرُّ الدليلْ

***

عرَّافة الأخبار قالت

لي : تموتْ

في حفلةِ التتويجِ

تسقط بين فكَّي عنكبوتْ

في يوم عُرسك يا فتى

والكلُّ نشوانٌ سعيدْ

وعروسُك السمراءُ

ترفلْ كالمني

في ثوب عيدْ

كلُّ الرفاقِ تحزَّبوا

وتأَّملوا منك الخلاصْ

لم تبقْ غيرُ هنيهةٍ

كيما تعبَّأُ بالرصاصْ

أثناء تأديةِ التحيةْ

والفرقةُ الماسيةُ الأشداق

تبدأ عزفَها

في وصلةِ الزيف الجميلْ

وبلا دليلْ

وصموا فؤادكَ بالخيانةْ

يا سيدَ الفكر الذكيَّ

وطارد الهكسوسَ من طهر الكِنانةْ

سيقول أكثرهُم خسئتَ

إذا مددت خطاك

- بعد النصر -

في درب السلامةْ

والأنبياءُ ,الأنبياءُ جميعهمْ

صُلبوا على حدَّ الأمانةْ

***

يا أيها المغوارُ احذرْ

أن تموتَ بلا ثمنْ

يا أيها الموعودُ بالبنتِ الجميلةِ ,

والخيانةِ ,

والحَزَنْ

احذر سلاحك

- ذلك البتَّارَ –

يومَ الثأرِ للعرضِ السليبِ ,

ودمعة المكلومِ

في أرضِ النُّجُبْ

قد كان نيرانَ الغضبْ

سيكون طعنة خائنٍ ,

في صدر عُرسِكَ يا بطلْ

بدرانُ قد باعَ الرفيقَ ,

ونام في حِضنِ العَطَنْ

يا أدهمُ المصلوبُ نحو الشمسِ

( كفُّك يا وطنْ )

دعني أُقبِّلُ وجنتيكْ

دعني أُقبِّلُ وجنتيك وأحتسي

منك الضياءْ

دعني أقبِّل فيك شمس الكبرياءْ

الكل يهربُ حاملاً

وجه الخنا

والموتُ يأتي حاملاً

وجه الصديقْ

***

يا بذرةَ الوقتِ التي

ملأت صقيعَ العمرِ ,

دفئاً واخضرارْ

يا فرحة الزمنِ المسافرِ

في دموع الانكسارْ

مُتْ واقفاً

كالنخل رمزاً للصمودِ

ودعْ لبدرانَ الحُفَرْ

سيعيشُ عمراً في المواتِ

وبعدهُ

لا ذكر يوماً أو أثرْ

فالموت أن تحيا بموتٍ

في البصِيرة والفِكَرْ

والمجدُ يحسب بالبطولةِ

لا بساعات العُمَرْ

***

الموت بعد الواحدةْ

والخوف يعوي في الوجوه

ونزيف قلبٍ غارقٍ

في أحرفِ الوطن / النخيلْ

والوقتُ في أكتوبرَ المسكونِ

بالأفراحِ

يلبسُ حزنه

ويغطُّ في نومٍ عميقْ

وعلى الطريقْ

ما بين قريتنا

وبيتِ الراهبِ المنذورِ دوماً

للصلاةْ

سار الجناةْ

وتقدم الشرُّ الدليلْ !

.

2/7/2003


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (دمعتان للوداع) | القصيدة التالية (جُــرح)


واقرأ لنفس الشاعر
  • مُفَارَقَة
  • تنويعات على جرح الوطن
  • يعسوب
  • دمعتان للوداع
  • الموتُ عشقا ً
  • سيناريو جديد لقصةٍ قديمة
  • الاختيار
  • نَمْ ها نئاً
  • بكائية
  • ثنائية ُ الماء والنار



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com