الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> مصر >> عاطف الجندي >> رسالة ٌ إلى مولود ٍ عربي قادم

رسالة ٌ إلى مولود ٍ عربي قادم

رقم القصيدة : 79658 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


ولدي الحبيبْ

يا مَنْ أتيتَ إلى الحياة ولم ترَ

الوجهَ القبيحَ بيومنِا

الماضي الكئيبْ

يوماً ستسأل يا صغيريَ

كيف سار بدربِنا الذُّلُّ البغيضْ

أو كيــف نــام النجــمُ

في حضن التشرذمِ والحضيضْ

أو كيف صرنا

من بغاثِ الطير.. نِخشى

والذُّبابْ

المِلحُ في أعماقِنا حلوٌ ,

بأمرِ النارِ ,

والدولار

والفكرِ المُعابْ

هذا لأنَّ القمحَ في أعماقِنا

ما عاد ينمو .. والضميرْ

فبأيِّ حقٍّ يا بنَيَ تريدُنا

أن نطلبَ التبجيل َ

من ربِّ الشَّعيرْ

وبأيِّ وجهٍ سوف نبقىَ

في الحياةْ

مدُّ اليدينِ طريقُنا

لا دربُ تقرير المصيرْ

***

الناسُ في أنحاِء كوكبنِا الحزينِ

يفكرونْ

ويسابقونَ الموتَ

للمريخِ والأقمارِ (دوماً ) يصعدونْ

وسفائنُ العُربِ الجريحةِ

في البلاهةِ غارقةْ

لا النجُم لاح لليلها

أو أينعتْ

في الأْفق يوماً ... بارقةْ

وجميعنا

في حفلِة الزَّار العقيمْ

نمشي كما القطعانِ خلفَ إمامِنا

هذا السَّقيمْ

ونرددُ الدعواتِ للشيطان ِ

- ذى اليانك ِ –

ونسعى للصلاةْ

ونحِج كعبتَه ُ

ونحلمُ بالنجاةْ

من بطشه ِ الصعبِ الأليمْ

***

يا طفليَ المحبوبَ ما هذى الحياةْ

- في رأينا –

إلاَّ الرغيفْ

إلاَّ الرغيف وحُلم " دِشٍّ "

بالسعادةِ والحريمْ

ما همنا إلا الحريمْ

أو من ينال المجدَ

في التصفيقِ للتيجانِ

والعَهْر المقيمْ

***

هذا الزمانُ زمانُنا

قد كان عصراً

للتملق , واجترار الذكرياتْ

وبكاءُ أطفالٍ

وموتُ القُبَّراتْ

كانت لنا في عالمِ الأمجادِ

أعلامٌ ...

وكانتْ أغنياتْ

من جرح قُرطبةٍ أتيتُ

أجرُّ أذيالَ الشَّتاتْ

وجلستُ في حطينَ أنشدُ

ما تبقى من رُفاتْ

ناديت ُ لم يأت ابنُ أيوبٍ ....

ولا سيفُ الوليدْ

ناديتُ جاوبني الصدى :

ماذا تريد ؟!

ووقفتُ أرقبُ عودةَ الأصحابِ

والأملَ البعيدْ

والأفْقُ يُملأ بالفرنجةِ ... والوعيدْ

ناديت جاوبني الصدى :

هل من مزيدْ ؟!

***

يا طفليَ المنظورَ في رحم الحِياةْ

ها أنتَ تشرقُ في الفلاةْ

وعليكَ أعباءٌ كثيرةْ

ميراثُنا

دمعٌ

وقهرٌ

واحتلالْ

وبكاءُ أطلالٍ

وبعضٌ من ضَلالْ

وشموعُنا في الأسرِ

مطفأةٌ كسيرةْ

أنا مشفقٌ

يا زهرةَ الصبَّار

من عبءٍ

ينوء بحمله أعتي الجبالْ

لكنني

أرنو إليكَ بعين حبٍّ ملؤها

زَينُ الرجالْ

وأراك في عين الحقيقةِ ممسكاً

بارودةً للحقِّ نافضاً العروشْ

وتؤم أسرابَ الجيوش ْ

في كلِّ شبر يشتكي

ظلمَ الطُّغاةْ

وتعيدُ أطواقَ النجاةْ

لقبيلةٍ

كانت تسمى بالعَرَبْ

يا طفليَ المنشودَ

في ناي الرُّعاة !

.

20/12/2004


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (شكراً لكمْ) | القصيدة التالية (فقدان)


واقرأ لنفس الشاعر
  • سيناريو جديد لقصةٍ قديمة
  • الثريَّا
  • طعم الحياة
  • قل وداعاً
  • الشاطئ المأمول
  • تنويعات على جرح الوطن
  • ثنائية ُ الماء والنار
  • أشواق الجازورينا
  • نَمْ ها نئاً
  • لمصر أغني



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com