الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> سوريا >> محمد موفق وهبه >> كأنني شراع

كأنني شراع

رقم القصيدة : 79838 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


اليَوْمَ يَا حَبيبَتِي سَهِرتُ

ما ذُقتُ طَعمَ النَّومِ حَتى الصُّبْحِ حَتى هَذِهِ الدَّقيقهْ

رَكِبْتُ جُنحَ مُهْجَتِي وَطِرْتُ

أسيحُ فِي دُنيَا مِنَ الأحْلامْ

فتحْتُ أبْوَابَ صُدُورِ العَاشِقينْ

دَخلتها.. سَمِعْتُ خفقاتِ الهُيَامْ

قرَأتُ أسْرَارًا دَفينَهْ

سَفَحْتُ دَمْعَاتٍ سَخينَهْ

حَمَّلتُ ألفَ آهَةٍ فِي زوْرَقِ السَّكينَهْ

هَدِيةً للمُسْهَدِينَ الصَّابرينْ

لِكُلِّ قَلبٍ فِي سَرَابِ الحُبِّ ضَاعَ لمْ يَجدْ طريقهْ

وَجُلتُ جَناتِ الهَوَى حَديقَةً حَديقَهْ

نَشَقتُ أرْوَاحَ الغَرَامْ

عَصَرْتُ أكوَامَ الزُّهورْ

جَمَّعتُ أكمام الورودِ كلَّها فتحْتُ أكيَاسَ العُطورْ

صَنعْتُ مِنْ رَحيقِهَا خُمُورْ

سَكِرْتُ ألفَ مَرَّةٍ دُونَ مُدَامْ

وتهْتُ فِي الصَّحْرَاءِ يَا حَبيبَتِي ضَيَّعَنِي الغرَامْ

وَنمْتُ فِي العَرَاءْ

شَيَّدْتُ ألفَ مَنزِلٍ لِلمَوْعِدِ المَرْجُوِّ.. لِلِّقاءْ

زَيَّنتُ كُلَّ غُرفَةٍ..

بِهِ وَكُلَّ شُرفَةٍ

لِتُعجِبَ الأميرَهْ

أَميرَتي حَبيبَتي الحَسناءْ

بَنَيْتُ آمَالاً كَبيرَهْ

كَتَبتُ أشعارًا كَثيرَهْ

كُنتِ بِها الخَيالَ وَالأحلامَ والإلهَامْ

وَغُصْتُ خَلفَ خاطِري فِي هُوَّةٍ سَحِيقَهْ

أَبحَثُ عَنْ أُمنِيةٍ غَريقَهْ

وَالنّاسُ كُلُّ النّاسِ يَا حَبيبَتِي نِيَامْ

وَليْسَ إلا الصَّمْتُ وَالظَّلامْ

ثُمَّ رَجَعْتُ خائِباً لا أَعْرِفُ الحَقيقَهْ

أَشُقُّ أضْلاعِي بنصلِ آهَةٍ عَميقَهْ

وَالآنَ يَا حَبيبَتِي..

تَلَمَّسَت أشِعَّةُ الصَّباحِ شُبَّاكِي

وارتحل الظلّ بلا وداعْ

تلهفت رُوحِي لَها وعانَقَتها قَبَّلَت كُلَّ شُعَاعْ

طارَت إِلَيها إِذ بَدَت في حُسنِ مَرآكِ

وا دهشتي..!

طيف الحبيب زارني عطراً مع الأنسامْ..!

ودونما أحلامْ..!

يرف دون وجهه وشاحْ

مطرّزاً ورداً وياسمينَ وابتسامْ

وا دهشتي أطل طيف حلوتي

يرفل معْ أشعة الصباحْ..!

وَلمْ تزَلْ أصَابعِي تُعَانِقُ اليَرَاعْ

كَتَبْتُ يَا حَبيبَتِي الكَثيرْ

مَزَّقتُ يَا حَبيبَتي الكَثيرْ

ولمْ أزلْ أسيحُ فِي السُّطورْ

كأننِي شِراعْ

قد ألِفَ الضَّياعْ

يهيمُ في خِضَمِّهِ الكَبيرْ

تدفعهُ الرِّيَاحْ

تقذفه ترفعه دون جناحْ

فلا يَعِي لأيِّ شَاطِئٍ يَسِيرْ

حبيبتي، عُذراً فلن أذيِّلَ السُّطورَ بِ "الوداعْ"

سَأترُكُ القلمْ

إلى اللقاءِ.. مُرْغَماً حَبيبَتِي سَأترُكُ القلمْ

.

1965


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (أنتِ) | القصيدة التالية (ما عَلَيْنَـا..؟!)


واقرأ لنفس الشاعر
  • ليتها لم تمر..!
  • جاء الشتاء
  • النجوى الأولى
  • النجوى الثامنة
  • رسائل إلى صديق من الحارة القديمة
  • من طينة أخرى
  • يقولون ليلى
  • احتضني
  • النجوى السادسة
  • سُدى



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com