الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> سوريا >> حكمة شافي الأسعد >> الرحى

الرحى

رقم القصيدة : 80097 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


ربّما ليس يكفي لهاثيَ في ساعة الظهرِ كي يأكلَ الجائعونْ ..

ربّما ليسَ ..

لكنّ قمحاً تدرّب بين يديكِ على الحبّ يكفي لكي يدّعي الناسُ جوعَ العبيد.

أنا والظهيرةُ نبكي طحيناً، ونحلم بالماء يلهو بنا؛

فهبيني الخميرةَ، كي يصبحَ القمحُ خبزاً، ويصبحَ جوعُ العبيد بيوتاً، ويسكنَ أطفالُهم في قصائدنا.

وهبيني الخميرةَ ..

فالنارُ تسهو بتنّور أهلي

ونسوتُنا يكتفينَ بقضم الأصابع، حتى يسيلَ دمُ القهر فوق الطحينْ./

***

ربّما ليس ..

لكنّه القمحُ .. يُطحنُ فوق الشوارع ( هذا الملاك الذي اْصْفرّ من رجفة الموتِ، ينبتُ في سنوات العجاف على حلْق قاتلهِ ..)

فهبيني عويلاً، لتصرخَ سنبلتي:

( يا أبانا الذي لا مكانَ له ُ

نحن نسقطُ فوق التراب مآتمَ في لحظة الطحنِ ..

تطحننا قمحةً .. قمحةً، ثم تسحبُ فضلَ سواعدنا

في بناء سنيّكَ ..،

تطحننا لكراسيكَ أوسمةً، ولموتكَ أضرحةً،

ولمجدِكَ تاجْ.)/

يا أبانا الذي من زجاجْ

نضجتْ فكرةُ الخبزِ في نار هذا الملاك / الذي اصفرّ من دهشة الكشفِ ..

صارتْ قلوبُ الجياع تنانيرَ ينضج فيها العبيد ..

نضجنا إذنْ ..

سوف يكفي إذنْ

يا أبانا

الذي من زجاجْ.

8

3/10/2007 حمص


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (زنبقة الرحيل) | القصيدة التالية (المرثاة)


واقرأ لنفس الشاعر
  • زنبقة الرحيل
  • حديثي
  • مسرح الفوضى
  • المرثاة
  • البصيرة
  • تناص فرعونيٌّ
  • مرثية التشابه
  • في غفلة الميلاد



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com