الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> مصر >> حسن شهاب الدين >> مقامُ التلعْثـُم

مقامُ التلعْثـُم

رقم القصيدة : 80130 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


قلبُهُ الآنَ خيمةٌ للصلاةِ

وجْهُهُ في المدارِ مشرقُ ذاتي

كفُّهُ غيمةٌ، وعيناه نهرٌ

تقرأُ الآنَ ساحلَ الكلماتِ

إنه سيِّدُ النبوءاتِ، تخبو

في يديهِ حرائقُ المعجزاتِ

السماواتُ في يقينِ خُطاه

تنحني تحتَ وطئِها ساجداتِ

والترابُ الذي يبعثرُ..وَحْيٌ

يقهرُ الغيبَ، يشعلُ الآياتِ

***

ليسَ للبوحِ وردةٌ من دمِ

الوقتِ فأجتازُ حائطَ المرآةِ

والنساءُ القصائدُ ابتعنَ وجهي

مرفأً للنوارسِ الآفلاتِ

لم أكنْ في الفراغِ غيرَ احتمالٍ

حين أشعلتَ كوكبا في لَهَاتي

حينما قلتَ: (كُنْ) فكانَ رمادٌ

فحروفٌ فلثغةُ التمتماتِ

ثم زلزلتَ بالرؤى هذه الروحَ

فغنَّتْكَ في ارتجافِ الحياةِ

ثم أسريتَ بي إلى حيثُ لا صوت

فضجَّتْ خرساءَ بالصلواتِ

***

أيُّ أسماءَ في دَمِي فأُسمِّيكَ

وفي أيِّ ساعةٍ ميقاتي

كاهناتُ الظلالِ يحفرْنَ صمتي

في طقوسِ الأحجارِ والصدفاتِ

أيها اللا يُحَدُّ يا بشريًّا

مِنْ ضياءِ المصباحِ والمشكاةِ

مُدَّني شارعًا وراءَ المسافاتِ

عسى أنْ أَعِي صدى الخُطُواتِ

واخْطُني -كالسحابِ- حُلمَ صحارى

فلعلي أصغي لهمسِ حصاةِ

واطْوِني قُبَّةً من الأفْقِ أستافُ

بخورَ اليقينِ مِنْ شُرُفاتي

لي بقايا اللغاتِ والبحرُ ذو

الشيبةِ ينسابُ في شقوقِ اللغاتِ

فامنحِ الغيمةَ التي تتجلَّى

في رمادِ البكاءِ برقَ التفاتِ

***

لكَ إنْ شئتَ ظهرُ ريحِ جموحٌ

وإذا شئتَ سطوةُ الانفلاتِ

لك ما شئتَ فالنجومُ انتعالٌ

ومداكَ الروحُ الفسيحُ العاتي

وخيوطُ المدارِ مابين كفَّيْكَ

ترامتْ وأنتَ ملءُ الجهاتِ

***

لكَ إنْ شئتَ ظلُّ صوتٍ شفيفٌ

غامضٌ كالنهارِ كالزهراتِ

أنت أنصتَّ للسماواتِ، للنهرِ

لأرضِ القلوبِ للإنصاتِ

ثمّ أغمدتَ أبجديَّاتِ نورٍ

في حريرِ الصدى فجسَّدْتَ ذاتي

*****

لكَ إنْ شئتَ طائرٌ من تجلِّيكَ

يَشُدُّ الزمانَ مِنْ أوقاتي

يُورقُ البوحَ في جبالِ ارتجافي

ويدسُّ الأسماءَ في فرشاتي

فمتى بين شاهديْنِ مُضيئيْنِ

اكتمالا أراكَ في رعشاتي

*****

ذاهلٌ فيكَ حاضرٌ في انْعِدَامي

غائبٌ شاهدٌ بكَ الكائناتِ

كنتَ إذْ حيثُ لا تغيبُ ولا كونَ

وها أنتَ..مَحْضُ ماضيكَ آتِ

إذ تُسمِّى الوجودَ إذ تمنحُ النورَ

براحَ اسْمِه بأفـْقِ شتاتي

كهفُ خوفٍ أنا وجثة وقتٍ

كنتُ حين الفناءُ بعضُ مماتي

تركضُ الريحُ في دمي فأناديكَ

فَتَرْعَى يداكَ في سُنبلاتي

أيها الشاهدُ الذي لاسْمِهِ صَهْوَةُ

ضَوْءٍ وباقةٌ مِنْ صلاةِ

أحمدُ النورَ إذ لمحتُك فيه

ساكبا ماءَه على ياءاتي


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (مِرْآةٌ لظِلـِّك) | القصيدة التالية (؟!)


واقرأ لنفس الشاعر
  • محاولةٌ أخيرة
  • امرأةٌ مِنْ هَديل
  • انتظار
  • مُكابرة
  • احتفاليةُ الأقنعة
  • مشاهدُ مِنْ لوحةٍ.. لم يرسُمْها (دالي)
  • * رامبو متنـزهاً في جحيمه
  • السقوط
  • لغةٌ أخرى لمرايا البحر
  • اللغةُ لم تكن



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com