الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> سوريا >> عبد المعطي الدالاتي >> كبرياء مطلقة

كبرياء مطلقة

رقم القصيدة : 80297 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


(طلقها ظالماً .. ثم جاءها نادماً

فتعنّتتْ و ردّته .. ثم أرسلت إليه )

*

حينما أغلقتُ بابي لم تكنْ تعلمُ ما بي

مِن عـذابٍ وعتابٍ واضطرابٍ واغترابِ

أنتَ تدري! لستَ تدري أيّ كونٍ في إهابي

أنا ماسٌ في صخورٍ .. أنا تبرٌ في ترابِ

أنا أنفـاس الخُزامى .. أنا أيـامُ الشبابِ

أنا طهرٌ ، أنا شعرٌ، أنا عطرٌ في الروابي

غيرَ أني غـابَ عني أنني أحيا بغابِ

يا كريمَ الظُلم! حسبي ما ألاقي مِن عذابي

لا تعاتبْ .. إنْ تعاتبْ طال لوْمي وعتابي

***

إنني للحزن أهوى فيه أفراحي وطيبي

إنني بالدمع نشوى يغمر النجوى نحيبي

إنني بالجمر أحيا فلتحاذرْ من لهيبي

لا تؤملْ ياحبيبي أن أناديك : حبيبي!

***

كم ركعنا ! كم سجدنا ! نسألُ اللهَ العليّا

وتعـاهدْنا سنبني بيتَ إيمـانٍ قويّا

وتعـاهدنا سنحيـا عمرَنا نقفو النبيا

ما دهاكَ ما دهاني حرتُ فيكَ حرتُ فيّا !

***

لو علمتَ ما غشاني من حبورٍ في اللقاءِ !

كدتُ أرضى فاستترتُ في وشاح الكبرياءِ

أنا قلبٌ يتـوارى خلفَ أسـتارِ الحياءِ

أيّ ضيفٍ أنتَ!ويحي جئتَ دائي أم دوائي!

***

وجهُك المحزونُ يُنبي عن عذاباتٍ خَفينْ

عطفُك الحاني أراني كلَّ أفراحِ السـنينْ

أيها الآسـرُ فكري .. وفؤادي بعد حينْ

هل أسرْتَ غيرَ حزنٍ! دونكَ القلبَ الحزينْ

***

قولُكَ المسحورُ يَسري في غياباتِ الفؤادْ

مثلَ نسْغٍ في غصونٍ .. مثل سهدٍ في بِعادْ

قلتَ لي : عودي لبيتي ، أنتِ لي كلّ المُرادْ

أنتَ زلزلتَ الحنايا .. أنت أشعلتَ الرمادْ

***

كم حذِرِتُ في صباحي ومسائي أنْ أراكْ

كم فررتُ من دروبٍ فيها آثـارُ خُطاكْ !

ثم إني لستُ أدري ، كيف قررّتُ الهلاكْ !

كيف أعلنتُ انتصاري حين صادتني الشِباكْ!

***

ليتَ أنّي- وحديثُ النفسِ فيه " ليت أني"-

عنكَ قد أخفيتُ لحني.. ليتني أخفيهِ عني

يا رفيقَ العمرِ! دعني حرّةً أحيا بسجني!

كِدتُ في بوْحي أغنّي: أنتَ يا أقربَ مِني

أنتَ طيفٌ قد توارى بين أجفاني و بيني

عنكَ لا أبحثُ لكنْ قد بحثتُ اليومَ عني

***

كيف قد أخفيتُ سَعْدي حين جئتَ اليوم عندي!

كيف صحتُ في سكونٍ ، بين أخذٍ .. بين ردِّ

" أُضرِمتْ نارُ انتقامٍ .. فاستعدّي واستبدّي

لا تليني .. لا تكـوني لعبةَ القلبِ الألدِّ " !

لستُ أدري هل أَصَبتُ حين أسرعتُ بردّي

كلّ ما أدريه أني لا أطيـقُ العيشَ وحدي

كم فرحتُ في سِراري حينَ لم تيأسْ بصدّي

هل قرأتَ في دموعي طيفَ إيجابٍ لعَقدِ ؟!

أنا منكَ ..أنتَ مني.. ليس يُجدي عنكَ بُعدي

ليس يُجدي عنك بُعدي..يا حبيبي ليس يُجدي

***


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (لِمَن يا حبيبُ تحِنّ القلوبُ ؟!) | القصيدة التالية (بين عتابها وعتابهِ)


واقرأ لنفس الشاعر
  • مع الله(*)
  • باسمك نناجي
  • إليـكِ حوّاء
  • سجود قلم
  • أراودُ نفسي
  • هكذا يصحو الصّبـــاحْ
  • الحياة التفات
  • عدْ ياهلالُ لأمتي
  • ليلة السلام
  • أُحـبُّ النبيّـا



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com