الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> سوريا >> حسن إبراهيم الحسن >> المبَشَّرون بالحزن

المبَشَّرون بالحزن

رقم القصيدة : 80440 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


إلى أولئكَ الذينَ عاهدتهم بأنني :

( سأصلُ إلى النهرِ يوماً ... و أغسلُ من وسخِ الأيامِ حذائي )

( 1 )

و أُنيخُ شعري للذينَ خذلتهم

و أخصُّ أُنثايَ التي

خفضتْ جناحَ القلبِ لي

فَعَرجتُ من وجعِ الترابِ

كأنَّني حلمٌ شَفيفُ

و أكادُ ألمحُ في الهواجِسِ من يطوفُ

( أمّي )

* * * *

( 2 )

و إلى اللواتي كنتُ ثامنَهنَّ ننتَظِرُ الولادةَ ،

كلَّما نشبَ العراكُ على البيادِرِ قُلْنَ لي :

لا بدَّ تاسعنا سيأتي كي يقاسمكَ انكساركَ

يا وحيدُ

و ها كبرنا ،

لم أزل وحدي المتوَّجَ بانكساري

ليسَ لي إلا نشيدي حينَ تَشخَصُ أعينُ الأصحابِ حولي كالضواري

ثمَّ يختَتِمُ العراكَ على الحصى دَميَ النَزُوفُ

و أكادُ ألمحُ في الهواجِسِ من يطوفُ

( أخواتي )

* * * *

( 3 )

و إليَّ ...

مكتظَّاً ضياعَ السابقينَ /

اللاحقينَ

كما اشتهتني بعدها ؛

قلبي على مرمى المنافي محضُ حلمٍ لا يُفَسَّرُ /

نصفُ بابٍ

ملَّهُ النصفُ الرديفُ

و أكادُ ألمحُ في الهواجِسِ من يطوفُ

( أنا )

* * * *

( 4 )

و إلى رِفاقِ الملحِ يخطفهم غداً

من أضلعي

غدرٌ أليفُ

و إلى الطفولةِ حينَ قالوا :

ماتَ جدُّكَ ،

قلتُ : كيفَ ولم يُوَدِّعني ؟

انتظرتُ رجوعهُ عاماً

ليُكملَ قصَّةَ ( المصباحِ و الكهفِ القديمِ )

و قالَ : يأخذني إلى التلِّ البعيدِ

أمَسُّ قطنَ الغيمِ عن كثبٍ /

سيُخبرني الحقيقةَ كيفَ تنجبنا النساءُ ،

فَكَكْتُ أحجيةَ المساءِ و لم يَعُدْ

لا .. لم يَعُدْ

وكأنَّما عمرُ الذينَ أحبُّهم

بالكادِ إيقاعٌ خفيفُ

و يظلُّ يخفتُ ،

ثمَّ يخفتُ

ثمَّ يدهمني ضياعي

حينَ يذوي في صهيلِ الريحِ

مصباحي الكفيفُ

وأكادُ ألمحُ في الهواجِسِ من يطوفُ

( رفاق الملح )

* * * *

( 5 )

و إلى التي نَصَبَتْ كمائِنَ ذكرياتي ،

كُلَّما ضاقتْ بلادٌ في نشيدي المرِّ

و انطَفأ المدى

و كبوتُ في عتَماتِ نفسي

راشقتني بالندى

فاخضرَّ في الأفقِ المحاصرِ

فوقَ هاويتي رَصيفُ

و أكادُ ألمحُ في الهواجِسِ من يطوفُ

( حلب .. )

* * * *

( 6 )

إلى الذي كالرايةِ البيضاءِ يجثو منهكاً

على رصيفِ العمرِ في أوجِ الزوالِ .

يَعُبُّ عمراً ما تبقَّتْ شهقةٌ

منهُ و أخرى في ( لُفافاتِ ) السعالِ .

أُحسُّهُ ينسلُّ منّي همسةً

بالكادِ مرَّتْ في صداها /

برعماً في ذروةِ اليخضورِ أرداهُ الخريفُ

( أبي )

...... و لا أضيفُ

* * * *

( 6 ) تفعيلة هذا المقطع من الرجز أما باقي القصيدة من الكامل


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (أضغاث أحلام) | القصيدة التالية (اعتراف ساذج)


واقرأ لنفس الشاعر
  • أضغاث أحلام
  • هوامش من دفتر الحرب
  • جنة الأوجاع
  • على وشكِ الرخام
  • شرفات ليلى
  • ( قمرٌ ) على وجعِ المدينةِ
  • العجاف
  • اعتراف ساذج



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com