الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> فلسطين >> ناصر ثابت >> في قلبي حقولٌ من الحزن

في قلبي حقولٌ من الحزن

رقم القصيدة : 80454 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


1- تجليات الهدوء

جميلٌ هدوءُ الليلِ والغيثُ نازلٌ

على شرفاتٍ من ضياءٍ ومن حُسْنِ

جميلٌ، له لحن شجيٌّ وباذخٌ

تشاركه الأفلاكُ في روعة اللحنِ

كأن له قلباً عليلاً من الهوى

وأن فمَ الظلماءِ يحكي له عني

وأن له روحاً كروحيَ تمتطي

إلى هَضَباتِ الشكِّ خيلاً من الظنِّ

تناسلَ غيمُ الله خيراً وبهجةً

وبوحاً، وأشواقاً وطيفاً بلا لونِ

وللطيفِ نقرٌ فوق جدران غرفتي

أصابعُ طفلٍ فوقَ لوح من القطنِ

رسائلُ تأتيني لتؤنسَ وَحدتي

تزفُّ إليَّ الشعرَ من جعبةِ المُزنِ

فتبدو حروف النور في الليلِ فضةً

ويُشرَعُ بابُ الحُلْمِ للإنس والجنِّ

وتغتسلُ الأشياءُ بالظلمة التي

أراها تغطي دائماً خيمةَ الكونِ

وآلهةُ البوحِ العظيم تزورني

تسامرني في حضرةِ الكأسِ والدنِّ

وتجعلُني أهفو إلى مدن الصدى

وتزرعُ في قلبي حقولاً من الحزنِ

2- أعاصير

يختلطُ الجسدُ بحبات المطرِ المعجونةِ بدخانٍ وبخورْ

فأخاطبُ حزني:

لا تتوقفْ عن هذا الرقصِ العاصفِ يا حزني

أقتربُ بكلِّ هدوءٍ من سُندسِ سرتها كالمسحورْ

ينبجسُ الزمنُ

ويقفز مثل نثاراتِ العهنِ

تَدّهنُ الألفاظُ

بزيتٍ من حبات النورْ

يتراكمُ هذا العشقُ على كفيَ مثلَ زجاجِ القلق المكسورْ

يتبدلُ وقعُ الكلمات، وما تعني.

وأظلُّ أغني

كالطفلِ أغني

"لا تتوقفْ عن هذا الرقص العاصفِ يا حزني"

3- رسائل

أستعبدُ ظلَّ الكلماتِ

أدسُّ نقوشاً في جعبتها عنك وعني

وأخبئُ عالمَك المنهَكَ في حضني

يا سيدتي

لا تنسَيْ أنيَ أتقنتُ الإصغاءَ إلى شفتيك الرائعتيْنِ

واجدتُ العزفَ على أوتاركِ يا قيثارةَ عمري

لا تنسيَ

أن النار الخضراءَ تأجَّجُ حين يسافرُ صوتُك في الكونِ

سنخونُ الناسَ مراراً

وسننطلقُ إلى أقبية التأريخ المتهافتِ مخفورَيْنِ

وسنركبُ أمواجَ البحر بلا إذْنِ..

وسنعرفُ دوماً..

أن الأيامَ نزيفٌ من جسدِ الحزنِ

4- رغبة

سأفتتُ أحلاميَ

مثلَ الخبز الناشفِ

وسأطعمها لعصافيرَ

توزعُ أعياداً، وأهازيجَ، وترقصُ وتغني.

سأفتتُ أحلاميَ

وسألصقها حين يطلُّ الفجرُ بصمغٍ من حزني

5- ثنائيات

بدماءِ الطَّلِّ المنثورةِ في درب الأشجارْ

يتعمدُ نورُ الشمس ويسقطُ فوق الغصنِ

وبصوتكِ إذ يتقدمُ نحويَ

من رَدْهِ الأفكارْ،

أغسلُ حزني

*

كاليفورنيا - 14 شباط 2007


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (شهوة الخصب) | القصيدة التالية (بالكاد أفيقُ من الأحزان)


واقرأ لنفس الشاعر
  • شهوة الخصب
  • في يوم ميلادكِ...
  • أرى مِلْءَ عينيكِ دمعاً
  • النسر الغريق
  • إضافات تموزية
  • تعالَيْ إليّا
  • لا يُستتابُ مكابرٌ مغرورُ
  • في أمريكا
  • أنا وأنتِ وسان فرانسيسكو
  • عصفورٌ يهربُ نحو الشمس



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com