الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> فلسطين >> ناصر ثابت >> جنينُ تعدُّ عصافيرَها.. مرتين

جنينُ تعدُّ عصافيرَها.. مرتين

رقم القصيدة : 80466 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


-1-

سناً

فوقَ هذا الصَّباحِ المُطيَّبِ بالأمنياتِ

رأيتكِ فوقَ ذراعي،

كما يتشابكُ حلوُ العناقيدِ مع رقةِ الكَلِماتِ

سناً

والعصافيرُ تقفزُ قفزاً أمامكِ

إن الذي يتبادرُ في ذهنِكِ الطفلِ أجملُ ما في حياتي

أراكِ تعدينَ هذي العَصافيرَ بالحُبِّ والهَمَساتِ

- "ألم نتفقْ مرةً يا أبي،

أن تعلمَني كيفَ أرقصُ مثلَ العَصافيرِِ

أنظرْ

أريد لشَعْريَ أنْ تتألقَ أطرافُه

مثلَها في الظلالِ

وفي الأغنياتِ"

أفكرُ:"كيفَ ستهربُ هذي الصغيرةُ منيْ

إذا جاءَ يومٌ

وزينها اللهُ بالأجنحةْ

لتُغرقَ قلبيَ بالحَسَراتِ"

أخاطبُها:" يا جنينُ، يدايَ تصيرانِ بحراً من الحبِّ

إن عاشتا في الضياء المُسافرِ في شفتيكِ

وأشعرُ أنيَ عَبَّئتُ كلَّ سلاليَ بالثمَراتِ..

فلا تؤلميني

بنار الرحيلِ

وهمهمةِ العَبَراتِ.."

-"أبي،

أنتَ تخشعُ دوماً لما أتمنى

إذن، هل ستجمعُ لي بعضَها بينَ كفَّيَّ

هل ستحققُ لي رَغَباتي؟

أبي،

صوتُها ساحرٌ

وتفاصيلُها ساحرة،

وتحليقها عند وجهيَ يطلقُ لي ضحكاتي"

بكيتُ وقلتُ:"اتركي للعصافيرِ أفراحَها يا جنينُ

فإن تألقَها بهجةٌ في السماءِ..

وفي الطُرُقاتِ.."

فقالت: "سأُسقِي براءَتها من شفاهي،

وأعبثُ مع ريشِها في بحيراتِ صدري،

وأمنحُها الفرْحَ والبسَماتِ.."

-2-

-"ألا يا ابنتي،

أنتِ رائعةٌ مثلُها

إنها بعضُ ما يتطايرُ في الكونِ إذ تضحكينا

وهذا الفضاءُ الكبيرُ تكوَّنَ من مسكِ تغريدِها

حين توقظُه.. إذ يكونُ حزينا

فهلا تركتِ لهذي العصافيرِ أفراحَها يا ابنتي؟

إنها لا تحبُّ سوى أن تغرّدَ في عالم الحقِّ

هذا الذي يتشكَّلُ من لغةِ الطيبينا.."

-" وما فرْحُها يا أبي؟"

قلتُ:"حريةٌ..

وفضاءٌ رحيبٌ

ورقصٌ يلونُ صوتَ المَساءِ جنونا.."

* * *

رأيتُكِ يا طفلتي،

في الذي سوفَ يأتي

رأيتكُ في ثورة الثائرينا..

سيصبحُ نخلُ العراقِ وجوهاً

بحريةٍ كالعصافيرِ

يحملُها الشهداءُ بعشقٍ

كما تفعلينا..

سيأتي صباحٌ..

تغنينَ (يا طفلتي) كالفراشةِ

بين الحقولِ وأحلامِها

في "جنينا"

* * *

تملَّكها الصمتُ

صارتْ تَعدُّ عصافيرَها من بعيدٍ

وتمسحُ أحزانَها

والزنابقََ

والياسمينا

بدمعٍ حزينٍ

يغلّفُ وجنتَها والعيونا..

*

كاليفورنيا - 30 أيار 2004


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (تَمرُّد) | القصيدة التالية (حالات)


واقرأ لنفس الشاعر
  • أحدِّثُ عنكَ الغيابَ
  • ودَّعتُ وجهكِ....
  • انكسار
  • حالات
  • تَمرُّد
  • كلما خانني الأرجوانُ
  • لا يُستتابُ مكابرٌ مغرورُ
  • بالكاد أفيقُ من الأحزان
  • سانتا مونيكا*
  • النسر الغريق



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com