الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الجاهلي >> عبيد السلامي >> أرسمَ ديارٍ بالسِتارَينِ تَعرِفُ

أرسمَ ديارٍ بالسِتارَينِ تَعرِفُ

رقم القصيدة : 80559 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أرسمَ ديارٍ بالسِتارَينِ تَعرِفُ عَفَتها شَمالٌ ذاتُ نيرَينِ حَرجَفُ
مبكرةٌ للدارِ أَيما ثُمامُها فَيَبقى وأيما عَن حَصاها فَتقرِفُ
حَرونٌ عَلى الأَطلالِ مِن كُلِّ صَيفَةٍ وَفَقّا عليها ذو عَثانينَ أَكلفُ
إِذا حَنَّ سُلّافُ الرَبيعِ أَمامَها وَراحَت رَواياهُ عَلى الأَرضِ تَرجُفُ
فَلَم تدَعِ الأَرواحُ وَالماءُ وَالبِلى من الدارِ إِلا ما يَشوقُ وَيشعَفُ
رسوماً كآياتِ الكِتابِ مُبينَةً بها للحَزينِ الصَبِّ مبكى وَموقِفُ
وَقفتُ بها وَالدَمعُ يَجري حَبا بهُ عَلى النَحرِ حَتّى كادتِ الشَمسُ تُكسَفُ
تَذكَّرتُ أَياماً تَسلَّفتُ لينَها عَلى لذةٍ لَو يُرجَعُ المتَسلَّفُ
كأَنَّكَ لَم تعهد بها الحَيَّ جيرةً جَميعَ الهَوى في عَيشِهِ ما تُصَرَّفُ
إِذ الناسُ ناسٌ وَالبِلادُ بغِرَّةٍ وَأَنتَ بها صَبُّ القَرينَةِ مولِفُ
وَقَد كانَ في الهِجرانِ لَو كُنتَ ناسياً رَميمَ وَهَل يُنسى رَبيعٌ وَصَيِّفُ
وَلَم تُنسِني الأَيامُ وَالبَغي بَينَنا رَميمُ وَلا قَذفُ النَوى حينَ تَقذِفُ
وَلَم يَحلُ في عَيني بَديلٌ مَكانَها وَلَم يَلتَبِس بي حَبلُ مَن يَتَعَطَّفُ
وَقَد حلَفت وَالسِترُ بَيني وَبينَها بربِّ حَجيجٍ قَد أَهَلّوا وَعرَّفوا
عَلى ضُمَّرٍ في الميس ينفُخنَ في البُرى إِذا شابكت أَنيابُها اللَجنَ تَصرِفُ
لَقَد مَسَّني مِنكِ الجَوى غَيرَ أَنَّني أَخافُ كَما يَخشى عَلى ذاك أَحلِفُ
وَكانَ صُدودٌ بَعدَ ما أَبطنَ الهَوى قُلوباً فَكادَت لِلَّذي كانَ تُجنَفُ
كتَركِ الأَميمِ الهائِم الماءَ بعدَما تَنحّى بكَّفيهِ يَسوفُ وَيَغرِفُ
وَداويَّةٍ لا يأمنُ الركبُ جَوزَها بِها صارخِاتُ الهامِ والبومِ يهتِفُ
دَعاني بها داعي رَميمٍ وَبينَنا بَهيمُ الحَواشي ذو أَهاويلَ أَغضَفُ
تَقحَّمتُ ليلَ العيسِ وَهيَ رذيَّةٌ وَكلَّفتُ أَصحابي الوَجيفَ فأوجَفوا
لنخبرَ عَنها أَو نَرى سَروَ أَرضِها وَقَد يُتعِبُ الرَكبَ المحِبُ المكلَّفُ
وَلَو لضم تَمِل بالعيسِ معويَّةُ العُرى لمالَ بها أُيكٌ أَثيثٌ وَغِرَيفُ
وَمَكنونَةٌ سودُ المَجاثم لَم يَزَل يُهيِّئها لِلعيكَتينِ التلهُفُ
وَما العَيشُ إِلّا في ثَلاثٍ هي المُنى فَمَن نالَها مِن بَعدُ لا يَتخوَّفُ
صِحابَةُ فِتيانٍ عَلى ناعجيَّةٍ مناسِمُها بالأَمعزِ المَحلِ ترعُفُ
وَكأسٌ بأَيدي الساقَيينِ رَويَّةٌ يُمِدانِ راووقَيهما حين تُنزَفُ
وَربَّةُ خِدرٍ يَنفُح المِسكَ جَيبُها تَضَوَّع رَيّاها به حينَ تَصدِفُ
إِذا سُلِبَت فَوقَ الحَشيّاتِ أَشرَقَت كَما أَشرقَ الدِعصَ الهِجانُ المُصَيَّفُ


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (أَلا هَل فُؤادي إِذ صَبا اليَومَ نازِعُ )



واقرأ لنفس الشاعر
  • أَلا هَل فُؤادي إِذ صَبا اليَومَ نازِعُ
  • أَتَعرِفُ رَسماً كَالرِداءِ المُحَبَّرِ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com