الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> مصر >> عاطف الجندي >> ثنائية ُ الماء والنار

ثنائية ُ الماء والنار

رقم القصيدة : 80590 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


هل حين غنيت البلاد تماوجتْ

أعطاف ليلي ؟!

أم قلت أهلا بالمليحة

هل يردُّ النار غيرُ الماءِ ،

والماء اختصارٌ

للحياة وللنشور ؟!

قالت:

- وأورق ثغرها -

قل:هل يردُّ الماء غير السَّدِّ

والسَّدُّ امتدادٌ للأواصر ِ

يجمعُ الضدين ِ

يرسلُ ومضة ً

من كهرباءِ الروح ِ

في ليل ِالشعورْ

مَنْ أنتِ؟!

قالت : زهرة ُ التفاح ِ

حين باغتها المخاضُ

للحظةِ الإشراق ِ ؛

سنبلة ٌ تكاشفُ عريَها

أو بسمة ٌ للشوق ِبللها الندى ؛

أو قلْ : عروسَ الماءِ

تخرج من بكارةِ صمتها

لتريكَ من آلآئها

عشرينَ قوسا ً في بهاء سمائها

مَنْ أنتَ قل لى؟!

قلتُ: المليحة ساءلتْ

ولد التفرد ،

عازف الأشواق؛

يبحر فى جنون هيامه ؛

بل طائر الفينيق ِ

يبعث ُ من رماد مواته

من أجل عينيك ِ البريئةِ راسمًا

سمت الأميرةِ

مقسما ً باللازَوَردِ بأنك الأحلى

وأنكِ قِبلة ٌ

للسائرينَ بدرب قيس بن الملوح ِ

يا فجاءة يومىَ المشتاق ِ

للمطر الربيعي الشفيفْ

قالت :أتطلبُ ؟!

قلت : طالبُ بسمةٍ

- وأنا المسافرُ خِلسة ً فى حسنِها -

هل تسمح الأرضُ الحنونُ

بأن يداعبها المدى

ويجول هذا الأسمرُ القرويُّ

فى فردوسِها؟!

قالت :أتعرفُ ؟!

قلت : من زغب الطفولةِ

كنت أحمل معولي

وأشدُّ محراثي

أفجِّر فى حقول الأبجديةِ ،

أشتهي زهو السنابل ؛

أصعد الأحلام ؛

أجمع ما يحيل صبابتي وَلَهًا

و يرجعنى إمام العاشقينْ

***

قالت تفضل!

قلت :

أدخل من يمين الحسن ِ

هذا زنبقٌ شرهٌ

و آسٌ

قام يخطبُ ودَّ قافيتي

ويسلمني لطلة برتقال ٍ

ثار فى صدر الربيعْ

نادى شمال الحسن ِ

يا ولد التفرد من هنا

هذا أوان الجني

فاقبل أيها الحصَّادُ واملأ

فى سلال الروح ِ

فاكهة ً

و زهرا ً من حنينْ

***

فبأي آلاءٍ أكذبُ

من صنوفِ الاختيار

و كل حديقتي تدنو

وتعلن عن ثمار كنوزها

شيئا فشيئا ً ؛

يا زمانَ الوصل مهلا ً

كى أعيدَ كتابة التاريخ ِ

ما كان الأوائلُ

فى كتاب العشق إلاَّ بعضُ حمقى ؛

مارسوا لغة التخاطبِ من بعيدٍ ،

أدمنوا لغة الإشارة ِ

و ارتضوْا بالقشر ِ

من لوز الجنونْ

***

إن اختيارَ بداية التعبِ اللذيذِ

تحيلُني

لثقافة الهكسوس

ممتشقا ً حسام صبابتي

والكرُّ أقرب ما يكونُ

إلى اختبار النفس ِ

فى حُمَّى الأتونْ

***

جَرِّبْ هنالك فرصة

للبوح واقرأ ما تيسَّر

من قصائدِ صبحها الوردي؛

واختبر الحياة َ

ولا تقف ْ

بجوار عناب المليحة برهة ً

فهناك متسعٌ

لألف ِ طريقةٍ للقطفِ من

عنب ٍيباغت قصفك الوحشيَّ

بالطلِّ الذى

يحيى المواتَ من انبهارْ

***

ماذا سأذكرُ

والرقابة ُ سوف تحذفُ

ما يخط السحرُ

فى وصف الذى قد كانَ

أتركُ

للخيال الرحبِ متسعا ً

لتصور الأحداثِ فى ذاك النهارْ

و سأكتفي

بالقول أنى

حينما استرعى انتباهىَ

كأسُ خمر ٍ

دارت الدنيا وضاعت

من فمي

لغة ُ القصائدِ

وانمحى

سحرُ الحوارْ !


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (بكائية) | القصيدة التالية (جُــرح)


واقرأ لنفس الشاعر
  • الثريَّا
  • فقدان
  • الشاطئ المأمول
  • أشواق الجازورينا
  • طعم الحياة
  • جُــرح
  • الموتُ عشقا ً
  • شكراً لكمْ
  • لمصر أغني
  • الاختيار



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com