الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> مصر >> صابر عبد الدايم يونس >> الشهيد والسلام الذبيح

الشهيد والسلام الذبيح

رقم القصيدة : 80603 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


صعوداً ... صعوداً .. إلى سدرة المنتهى

فإن السلام الذي يزعمونَ ... انتهى

دماؤك طوفان عزمٍ ومدٍّ وملحمة الثأر أشعلتَها

وكفاكَ للشمس مرفوعتان وراياتك الخُضْرُ أعْلنْتَها

وأشعلت فينا .. فتيل الجهاد وكل المخاوف ... مَزّقْتَها

دم القدْس يجري .. بأصلابنا ومن دمكِ الحرِّ روّيْتَها

وما قتلوك .. وما صلبوك وإن الأمانةَ ... ما خنْتَها

رفعت الجهادَ .. لنا رايةً بوشْم فلسطينَ شَكّلْتَها

نقشت عليها حروف الكفاح وعمركَ ... ملحمة صُغْتَها

صعوداً ... صعوداً ... إلى سدرة المنتهى

نتهى

فإن السلام الذي يزعمونَ ... انتهى

وصهيون يسْرق تاريخنا ويقتلُ فينا رؤًى عِشْتَها

نهرْول .. نعدو .. إلى غاصبٍ يرانا دُمًى ... أدْمَنَتْ صمْتها

وتصْهل خيل الجدود ضحًى ولكنهم ... مَزّقوا صَوْتها

بمرج الزهور .. دماء العصور تفورُ ... وترْشقهم مَقْتها

فلسطينُ قصة أمجادنا ولكنهم أعلنوا موْتها

فيا ليت كانتْ .. ويا ليت كنّا ... وهل تنفع الآن ... ياليتها ؟

دفنّا .... تواريخنا جَهْرة وفي دمك الحرِّ كفّنْتَها

وما قتلوك ... وما صلبوك وإن القضيّة ... ما خُنْتَها

فهل تطلق الآن أسرارها ؟ وكل السراديب فتّشْتَها

وهل تجمع الآن أشلاءها ؟ وكل الملفاتِ فجّرْتها

رفضْت زمان الهزيمة فابدأ حياتك .. إذْ أنْت حرّرْتها

وعش في صدور الألى .. يرفضون حياة الهوان التي عفْتَها

وعش في الحقول جذور إباء بأرض القداسات ألقيْتَها

وسرْ في الشرايين .. نهْر حياةٍ من التيه والوهم ... أيقظتَها

وفي الأفْق .. ألمح أنشودة وكم أنْت للقدْس غنيتَها

(أخي جاوز الظالمون المدى) [1] .. وإن السلام الذبيح انتهى

فأطلقْ خيولك من أسرْها وأنقذ مرابع ... شيّدْتَها

(وجدِّد حسامك من غمده) [2] لتُحييَ أرضاً .. محَوْا سَمْتَها

إليها (محمّد) أسرى ... ومنْها عروجا .. إلى سدْرة المنتَهى

وبورك فيها .. وما حولها وسُرّاقُها .. شوّهُوا ذاتها

(وجاسوا خلال الديار ببأس) وهم يعلنون ... لنا موتها

أنتركهم يغصبون السلام ... وأرْضاً ... يعدون تابوتَها ؟

فقم يا شهيد السلام ... وأسْرجْ خيولاً .... إلى القدْس وجّهْتها

تُغير صباحاً ... وتعدو ضباحاً وأنْتَ إلى الفتْح .. قدْ قُدْتَها

فما قتلوك .. وما صلبوكَ وإن القضيّةَ ... ما خُنْتَها

فعشْ في الحقول جذور إباءٍ بأرض القداساتِ ألقيْتَها

وسرْ في الشرايين نهْر حياةٍ من التيه والوهم أيقظْتَها

دم القدْس يجرْى بأصلابنا ومن دمك الحُرِّ رَوّيْتَها

________________________

(1) هذا الشطر مقتبس من قصيدة (أنشودة فلسطين) للشاعر علي محمود طه .

(2) هذا الشطر مقتبس من قصيدة (أنشودة فلسطين) للشاعر علي محمود طه .


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (الظلّ الأخضر ..) | القصيدة التالية (الهويّة ..)


واقرأ لنفس الشاعر
  • الهويّة ..
  • أين الطريق إليك ؟
  • القبو الزجاجي
  • العهدة العمرية .. قراءة عصرية ..
  • مدائن الفجر
  • أشواق حجازية الإيقاع
  • أنشودة البراءة
  • لقاء ..
  • الظلّ الأخضر ..



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com