الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> الأردن >> محمد عريقات >> هل تشربينَ البـُنْ ؟

هل تشربينَ البـُنْ ؟

رقم القصيدة : 80648 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


هل تشربينَ البـُنْ ؟

قلتُ

وهل لديكِ الوقتَ كي نختارَ

طاولة يجللها غباري ؟

النادِلُ المعتوهُ يرقبنا

ويقرأ ما أقول بنظرتي

والجمعُ يرقبنا ويقرأ ما أقولُ

كلاهما يصبو لقتلي وانكساري

.

وأنا هنا

وكأنّ لا أحَداً جواركِ

ترسلينَ الطرفَ لهواً

صوبَ من يجثو جواري

.

وانا هنا

ويكادُ يدهسني كلامكِ مع سوايَ

أكادُ مثلَ الحصوِ تحتَ الخيلِ

في فرٍّ وكرٍّ مثل قمحٍ في رحىً

تدوي بليلٍ مع نهارِ

.

وانا هنا

فزّاعة ، يغزوا الجراد سنابلي

من كلِّ صوبٍ ،

يا إلهي لم يَعدْ بالأرضِ قمحٌ

غيرَ قمحي ،

لم يعدْ بالأرضِ زرعٌ

غيرَ زرعي ،

لم يعدْ غيرَ اخضراري

للجرادِ وللمناجلِ لم يعدْ

غيرَ اخضراري

.

الحبّ يأكلني

وصدّكِ يستشفّ دمي

وجسمكِ كلما حدقتُ فيهِ

رأيتُ عاصمة رأيتُ بهِ

الفصول الاربعة ،

ورأيتُ ميلادي / احتضاري

.

لا الشعر يسعفـُني

وعيناكِ اللتانِ تضيِّقانِ البحر

اكبر من نشيدي

.

من قوافي الجاهليةِ

من خيالِ المحدثينَ

ومن سماءِ الصيفِ في

وضحِ النهارِ

.

ترفٌ بــها ترِفُ

قلبي لـــــها يَقِفُ

سيرائـــها قصَبٌ

من خلفـــِهِ تحَفُ

وَقفت لـــها بــاءٌ

جلست لـها ألِـفُ

سبحانَ طلـّتــــها

جلـّت إذا أصِـفُ

الخمرُ مـازجـها

أم شفـّـها الشّففُ

.

نحلٌ بأوردتي

كأني حينَ قبـّلتُ الشفاهَ

نمت بداخِلِيَ الزهورُ

كأني حينَ قبـّلتُ اليدينَ

رأيتُ أنّ غدي يُخبـّىءُ لي الهدايا

والنبيذ وضحكتينِ

رأيتُ أنّ غدي سيقتلـُه انتظاري

.

هل تشربينَ البُنْ ؟

الليلُ أجملُ منهُ شَعركِ

والمكان مؤهـّلٌ كي نمزجَ

الشـّفتينِ في شفةٍ

ونمزج طينة الجسدينِ في جسدٍ

لنطفأ ما اعترانا من لهيبِ الأمسْ

هل تتذكـّرينَ الأمسْ ؟

سفِكَ النبيذ ُ على بياضِ شراشفي

كُسِرت جراري من دبيبِ الهمسْ

هل تتذكـّرينَ الأمسْ ؟

وأرى المكان مؤهلاً لغِنائِنا

غنـّي كما بُزُقٍ يرتـِّلُ مجدَ استانبولَ

وافترشي المدى وقِفي

على الشبـّاكِ وارمي لي نثاري

.

فـي وجهها فرَحٌ

في مشيـها ألـــقُ

والشـَّعرُ منسرحٌ

والنـهـــدُ منبثـقُ

يا خدّهــــا بَلـَـحٌ

فـي لونـهِ الشفقُ

يا ثغرهـــا قـَدَحٌ

ورضابهُ عــَرَقُ

.

القلبُ يرغمني

لأحني قامتي ،

وأضمّ قبـّعتي لنخلٍ شامخٍ

وألمّ ذيلَ الثوبِ من خلفِ المليكةِ ،

يُرغمُ القلب الذي أسرتهُ أن يسقي بنفسجها

ويسند فلة ً قـُصفت ، ويرغمني

بقلعِ النرجسِ النامي على لغتي

وأعملُ حارساً لحديقةٍ

من بعدما ملكت يدايَ البرّ

وامتثلت نساء الأرض في كنفي جَواري

.

إن جئتُ ألـثمـهـا

قالت لـــيَ الوقتُ

أو ما استحيتَ أنا

رغــمَ الهوى بنتُ

فـــأعـودُ منكسـفاً

أوَ يشترى البختُ

إذ قـبـلـة عصيت

أيضـمـنـا تـخــتُ

.

الوقتُ مشكلتي

وساعتيَ المريضة بينَ تكـّتها

وتكـّتها تبدّل عالمٍ

وإذا طلبتُ الحبّ قالت لي :

دعِ الأيام تنضجهُ لتأكلني /

لتأكلهُ ككعكِ العيدِ صبح العيدِ

وارقبهُ على الشـّباكِ

واحذر أن تفوتكَ غفوة

فالحبّ لا يأتي لقلبٍ مرّتينِ

فرُحتُ أقترفُ البلاغة لاختصارِ

الوقتِ من لهفي ،

وفي عجلٍ ركضتُ ...

ركضتُ للشـّباكِ أبتدىءُ انتظاري.


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (مزامير اللوح الرابع ) | القصيدة التالية (كلُّ مُغلقٍ وَجَعي ونقيضي المُلِحّ)


واقرأ لنفس الشاعر
  • طلاقـُكِ هذا يزفُّ الغياب
  • كلُّ مُغلقٍ وَجَعي ونقيضي المُلِحّ
  • تعبتُ من الحبِّ حتى استراح..
  • الليلُ يَتَصرّفُ كمجنون
  • خرم الإبرة
  • أينَ منــّي المـَكانُ
  • أجراس لغجرية
  • بقايا جـَسـَدْ /بقايا قصيدة
  • الدهشةُ شأنكِ أنتِ
  • مزامير اللوح الرابع



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com