الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> لبنان >> عادل البعيني >> ولادة حلم

ولادة حلم

رقم القصيدة : 80663 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


إلى مَتى يا أرْزُ يا صنَوْبرُ أبقَى وَحِيدًا ها هُنا أَنْتَظِرُ
إلى مَتى والقَلْبُ يرْنُو راجيًا نُسَيْمَةً عشْتُ لَها أُفكرُ
فالْوَشْوَشاتُ أنبتَتْ في شرْفَتي، رعَيْتُها، فكانَ منْها المُثمرُ
سَقَيْتُها مِن ماءِ عيْني بَلْسمًا، فجاءَ مِنْها أَبيَضٌ و أَحْمَرُ
صمْتاً أتتْ أَمِيرتي بِدلِّها غمَّازةُ العينيِن تَرْنو تخفرُ
جنّاتُ عدْنٍ قدْ تَغَنَّتْ فيهما، فَخُضرةٌ وحُمْرةٌ وعَنْبرُ
لاقيْتُها بلهْفَةٍ مَحْمومَةٍ واشْتَقْتُها والشّوقُ كَيْفَ يَصْبِر
أَحْببْتَها إذْ ما شَمَمْتُ عِطْرهَا عشقْتُ فيها كُلَّها لا أُنكِرُ
داعبتُها عبَبْتُ مِن أعْطافِها لثَمْتُ عَرْفَ الوردِ أَوْ لا أَذْكرُ
ما أذكر أني وَقَدْ هِمْتُ بِها سَكِرْتُ، أو رأيْتُ شَيْئاً يُسكِرُ
فطرفُها أسطورةٌ إذْ قَلَّما في الحُلْمِ تَلْقَى مِثْلَها بَلْ يَندُرُ
كَسِحْرِ عَيْنَيها الذي ألْفَيْتُه بَحْرًا يَمُوج من شذًا ويجزرُ
فَمَبْسمٌ يَجْلُو بِسِحْرٍ عابِقٍ كَباقَةٍ أنْغامُها تُزهِّرُ
حديثُها قيثارةٌ وديعةٌ يبثُّهُ دُرٌ نضِيدٌ مَرْمَرُ
زقَّ الوِشَاحُ عَنْ لُجيْنٍ ساحِرٍ فَلاحَ لي فَجْرٌ بَهِيٌّ مُبهرُ
و قد غَفَا زوجٌ مِنَ الْ " تخَيَّلوا" حَمامةً تفّاحةً تخيَّروا
حَلْماتُها زَبِيبةٌ مشويّةٌ هالاتُها كَدرَّةٍ تُنَوِّرُ
فاجَأْتُهُمْ بِنَظْرَةٍ تَوَشْوَشُوا مَسَسْتَهُمْ بِرقَّةٍ تَكَوّروا
أعطافها أرقُّ مِنْ ريحِ الصَّبا إنْ مسّها طيفٌ شفيفٌ تُذْعَرُ
وثوبُها تخَالُهُ مُنَمْنَمًا قَصِيدةً أَوْزانُها تُحَيِّر
لامستُهُ فَظَنَنْتُ أنّي لامِسٌ حُلمًا نديّاً رُمتُهُ تَصَوَّرُوا
وعِقدُها يتيهُ في حضنٍ له صِنوانِ مِنْ دُرٍّ فأَيُّ الجوهَرُ
ميعادُنا عندَ الأصيلِ هلْ تُرَى يغارُ مِنها إذ يَراها تَعْبر
ميعادُنا ورِعْشة ٌ مَقرورةٌ و جَبهةٌ مَثلُوجةٌ تصَرْصِرُ
أنلتقي و مفْصَلي مرْتجِفٌ منْ لهفَةٍ أكادُ منها أُفْطَرُ
أَ نلتَقي و تشْتفِي أرواحُنا وَتنْجلي جذْوَاتُ حُبٍّ يُسْكرُ
هذي يدِي ولْتَخْسِفِ الدُّنْيا بِنا لا تخْجَلي في الحبِّ ما قدْ يَعْذرُ
سيشرقُ الشَّوقُ الذي عشنا له ويُولدُ الحُلْمُ الذي نَنْتَظرُ

*

السويداء/ 22/ نيسان 1999





هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (يَالائِمِي في الُحبِّ) | القصيدة التالية (دُنْيَا الهَوَى)



واقرأ لنفس الشاعر
  • حَدَّدْتُ خَيَارَاتِي
  • الكَلِمَـــاتُ الَخْضــرَاءُ
  • اِرْتِــــــــحَـالٌ
  • أَنْــــتَ غَـيْـرُكَ
  • الرِّيْحُ تًطْرُقُ بَابَ الغَيْمِ
  • شرُّ الناسِ شريفُ
  • العاشِقَةُ
  • فَارِساً لِلْغَيْمِ كَانَ
  • غادَرَت حَقْلِي الفُصُولُ
  • عِنْدَمَا خَرَجْتُ مِنْ جُرْحِيْ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com