الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> تونس >> صدقي شعباني >> المزمور الحادي والخمسون بعد المائة

المزمور الحادي والخمسون بعد المائة

رقم القصيدة : 80808 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


( لقائد فرقة المنشدين: صحبة الآلات الوتريّة )

تعثّر في القلب بوحي،

وكنت ظننت بأنّي براء من الحبّ...

كنت انتهيت من العشق –

أغلقت باب الغرام.

فجاءت كفرخ الحمام،

وحطّت قريبا من القلب،

ألقيت بعضا من الحبّ،

لم تكترث ليدي...

لم تراعي كثيرا لما كنت ألقيته

في التّراب،

وطارت... فألفيت باب الفؤاد

مزامير تشدو،

وحجّابها يستفيقون من ضجعة

أرهقتهم،

ويلقون في القلب سجّادة

لتلك الحمامة ترفل في حلّة من حرير...

فلم أدر هل أستعيد يدي

أم فؤادي؟

أم أحاول أن أغلق الباب ثانية؟ –

ففي الأربعين تشيخ اليدان

اللّتان تقولان كلّ الكلام... تحطّان

فوق اليدين ليعبر فوق الدّماء الّذي

لا يفسّر من كلّ عشق جميل...

وفي الأربعين،

يحلّ محلّ الكلام عن الحبّ –

والشّعر –

والعشق –

والأغنيات،

الدّوار...

أفكّر في القلب يصبح نبضي الضّعيف،

أداوره مثل طفل

ليسعفني النّوم في اللّيل...

أعفيه من حشرجات تزّاور عنّي مليّا

وتهمي – لماما – كقطر تأخّر في الأربعين.

أحاول أن أستعيض عن الموت بالموت،

أنا القادم من خوفي اللّولبيّ الصّقيل...

ففي الأربعين، تصير الخطى خطوة،

خطوتين إلى الصّمت،

بين السّحاب الحزين...

فجاءت كفرخ الحمام،

لتفتح في القلب شرّاعة للهديل!!

لماذا تجيئين؟!

لماذا تكونين... يا زهرة للرّبيع

المزخرف بالطّيب؟!

أنت الصّبا... أنت ما أعجزتني

الحروف لكي أستلذّ لظى حرفه...

أنت هذا الّذي شقّ روحي،

فأجفلت حتّى التّداعي...

أنت الهوى،

وفؤادي عليل.

تعثّر في القلب بوحي –

تمنّيت لو أنّ لي بعض عمر جديد...

تمنّيت لو أنّ لي قلب طفل وليد...

تمنّيت لو أنّ لي موجة في عيوني،

فأركبها زورقا لتسافر ريحانة في

الوريد...

تمنّيت... آه، تمنّيت لو أنّ لي

حدقين فأطبع فوقهما مقلتيها،

وأغلق دونهما كلّ صوت شريد...

تمنّيت لو أنّ لي قلبها، فأراها

بروحي ترمّم أحزان قلبي، وتجمع

روحي على روحها... فتأتي

الحساسين... تأتي اليمائم... تأتي

الشّحارير... تأتي العنادل... تأتي

الخطاطيف من شوقهنّ الشّتائيّ... تأتي

المزامير من كلّ عمري الفقيد...

وحجّابها يستفيقون من ضجعة

أرهقتهم، ويلقون في القلب

سجّادة... لتلك الأميرة ترفل في

حلّة من حرير...!!

*

البريمي في 17 كانون الأوّل 2007


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة ( مقام صوفيّ ) | القصيدة التالية (وداعا... درويش!!)


واقرأ لنفس الشاعر
  • المنمنمة السّابعة
  • المنمنمة الثّامنة
  • وداعا... درويش!!
  • المنمنمة العاشرة
  • المنمنمة الرّابعة
  • المنمنمة السّادسة
  • المنمنمة التّاسعة
  • المنمنمة الخامسة
  • جداريّة الرّحيل
  • مقام صوفيّ



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com