الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> سوريا >> إبراهيم طيار >> كما شئتَ يا شعر...

كما شئتَ يا شعر...

رقم القصيدة : 81062 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


كما شئتَ يا شعرُ أنتَ الحَكمْ ملكتَ يدي وملكتَ القلمْ

أمرتَ فكنت الأمير المُطاعَ وكانتْ حروفي لديكَ الخدمْ

هجرتَ فقلتُ:عتابُ صديقٍ ظلمتَ فقلتُ:حبيبٌ ظَلمْ

وكابرتَ قلتُ:كبيرٌ وحقُّ الكبيرِ على المرءِ أن يُحترمْ

كما شئتَ خذ من فمي الجّمرَ والنّارَ واتركْ رماد الأسى والندمْ

وذكرى الصّهيلِ الذي كانَ يوماً على شفتيّ يَصبّ الحِممْ

وحزناً لهُ ابيّضتِ الكلماتُ وقلباً رأى ما رأى فكظَمْ

وروحاً يمرُّ مرورَ السّحابِ ويسكبُ أحزانهُ كالدّيمْ

*

أأرضيكَ يا شعرُ؟ كيفَ السّبيلُ إلى ثغركَ الضّاحكِ المُبتسمْ؟

أشحتَ بوجهكَ عنيّ كأنّي وَترْتكَ في الحجّ عندَ الحرمْ

أبحتَ دمي دون بيّنةٍ وحَكمتَ ولستُ أنا الُمتّهمْ

رويدكَ إن كنتَ أنتَ الذي يُمسكَ الصّولجانَ فلا تنتقمْ

ولا تَظلمّنَ فلي نفسُ حُرٍّ أبيٍّ يثورُ على مَن ظَلمْ

وحاذرْ فإنّي إذا ما تماديتَ واخترتَ حربيْ فلن أنهزمْ

أصابعُ كفيّ تطولُ حراباً إليكَ ولا شيء منكَ عُصمْ

وزندكَ في قبضتي إن أردتَ النجاةَ نجا أو أردتَ قُصمْ

ورأسكَ أينعَ يومَ القطافِ فلا تَعجبّنَ إذا ما صُرمْ

*

أأرضيكَ يا شعرُ؟ ويحكَ من أنتَ غيرَ الرّضيعِ الذي ما فُطمْ

تعاندني في القِماطِ فكيفَ عقوقكَ لي إنْ بلغتَ الحُلمْ

سأرضيكَ يا شعرُ فافهم كلامي إذا ما اشرأبّتْ رماحُ الكَلِمْ

وهبّت رياحُ الجّنونِ عليكَ وكرّت جيادي بدونِ لُجمْ

وفارق سيفي غمدي وعادَ إلى الغمدِ يقطرُ دمعاً ودَمْ

سأرضيكَ عهداً عَليّ وكلّ عهودي نافذةٌ كالقَسمْ

*

أيا شعرُ كلّ الذي كانَ بيني وبينكَ مِن صلةٍ قدْ فُصمْ

وكلّ الذي كنتَ تَعمرهُ مِن سدودٍ لسيلِ الجّنونِ هُدمْ

أخي أم أبي؟ كنتَ..كنتُ وإنّي نسيتُ أخي وقَطعتُ الرّحمْ

نزعتكَ كالروحِ من جسدي ثمَّ أحييتهُ من حضيضِ العدمْ

وسرتُ إلى حيثُ كانَ الرّدى وألقمتهُ بئسَ ما يُلتقَمْ

ترجّلْ إذا شئتِ عن صهوةِ البَرقِ تسلمْ و يا سعدَ من قد سَلِمْ

ودعني أقاتلُ وحدي فإنّي أنا الشّعرُ في جسدٍ ينتظمْ


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (الطابور...) | القصيدة التالية (الوطنُ السّعيد )


واقرأ لنفس الشاعر
  • فعلٌ مبنيٌ للمجهولْ...
  • " رُضوانْ "
  • Happy new year
  • صفرٌ على الشّمالْ...
  • يوميات مجنون
  • بالصّدفةِ
  • ألفُ ليلةٍ عربيةٍ...وليلة
  • الوطنُ السّعيد
  • في -بلادِ العُربِ أوطاني-
  • الطابور...



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com