الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> فلسطين >> حلمي الزواتي >> وَ شــــاهِد وَ مَشــــْهود

وَ شــــاهِد وَ مَشــــْهود

رقم القصيدة : 81272 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


"استكمالاً لمشروع ِ "نشرِ الديمقراطية" في العراق، قامَ خَمسة جُنودٍ

امريكيين باغتصابِ طفلةٍ عِراقيةٍ و قتلوها مع والدَيها وشقيقتِها الصُغرى،

واشعلوا النارَ في مَنزِلهم. تأتي هذهِ الجَريمةُ البشِعَةُ ضِمْنَ المُسلسلِ

"الدِّيمقراطي الامريكي" في العراقِ والذي بَدأتْ أُولى حلقاتِهِ قَبل عامينِ

في سِجنِ أبي غريبٍ عندما تَعرَّضَ الرجالُ العراقيِّونَ والنساءُ العراقياتُ

لأبشع ِ انواع ِ التعذيبِ الجنسي على يدِ الجنودِ الأمريكين وحلفائهم أحفادِ

ابن العَلقمي، والذي سُمِعَ أحدُهم يَردُ على احدى ضَحاياه، وهي تَستغيث:

"أنا أغتصِبُكِ لَعَلَّ ذلك يُـكفِّرُ عمَّا ارتكَبْتِهِ بحَق الحُسين"!!

**

حَبيبي عَليْ

سَلامٌ عَلى وَجْهِكَ اليَعْرُبيْ

سَلامٌ عَليكَ بِتلكَ القُيودِ

تُحاصِرُ مَن حاصَروكَ

وَمنْ خانَ في الليل ِآلَ النَّبيْ

سَلامٌ عَلى "دِجلةَ الخَيْرِ"

مَا هانَ يَوْماً بِوَجْهِ الغُزاةْ

سَلامٌ عَلى َكرْبَلاءْ

عَلى عِرْضِكَ المُسْتباحْ

عَلى جَدِّكَ الشَّهْمِ...

سِبْطِ النَّبِيْ

يُطارِدُ فِي الفَجْرِ جَيْشَ الطُّغاةْ

سَلامٌ عَلَيْكَ تُرَدِّدُ مِلْءَ الجِراحْ

وَ تَغْسِلُ بِالدَّمِ وَجْهَ الصَّباحْ

بَغدادُ لَيْلُكِ قَدْ ولَّى وَ قَدْ ذَهَبا

وَ الشَّعبُ شَعبُكِ قَدْ أَبلى وَ مَا تَعِبا

مَهْدُ العُروبَةِ وَ الإسلامِ شَامِخَةٌ

المَجْدُ أَنْتِ إِذا مَا المَجْدُ قَدْ نُسِبَا

يَمَّمْتُ شَطْرَكِ وَجْهي عَاشِقاً وَلِهاً

أَرْخَيْتُ َكفِّيَ عَلِّي أَلمَـسُ الحِقَبَا

آنَسْتُ قُرْبَكِ ناراً أَبْتَغي قَبَســـاً

عَلَّي أُضيئُ ظَلامـــــاً غاسِقاً وقَبَا

بَغْدادُ صُبْحُكِ حَانَ اليَوْمَ مَوعِدُهُ

أَلَيْسَ صُبْحُكِ يَا بَغْدادُ قَدْ قَرُبَا؟!

أَليْسَ الصَّباحُ قَريباً؟!

يا أَيُّها الصُّبْحُ فَوْقَ الأُكفِّ

تَقَدَّمْ!!

لِتَخْرُجَ مِنْ شَفَتَيِّ الجِراحْ

لتَصْعَدَ كالسَّهْمِ بَيْنَ الأَصَابِِعِ

كالرُّمْحِ فَوْقَ الرِّماحْ

َتقَدَّمْ سَريعاً.....

تَقَدَّمْ!!

كَما النَّفْطُ يا أَيُّها الصُّبْحُ

باعُوا رَخيصاً دِماءَ الحُسَيْنْ

باعُوهُ لَيْلاً بِدُونِ مَزادٍ...

وَ غَلّوا اليَدَيْنْ

وَ ساقَ النَّواطيرُ ُكلَّ بَناتِ مُحَمَّدْ

سَبَايا يُقَدَّمْنَ- بِاسْمِ التَّحَرُّرِ- لِلأَجْنَبِيْ

بَاعُوا الفُراتَ

وَ نَخْلَ العِراقِ

وَ بَيْتَ الرَّشيدِ

وَ قَبْرَ النَّبِيْ

نَخيلُ بَغدادَ مِنْ بَغْدادَ نَادانَا

وَ أَشْعَلَ الجُرْحَ فِينا ثُمَّ أَحْيانَا

يَا نَخْلَةَ القَلْبِ يَا ظِلاً يُوارِفُنَا

يَا دَوْحَةَ اللَّهِ أَنْهاراً وَ أَغْصانَا

يَا بَسْمةَ الجُرْحِ يا نَبْعاً يُرافِقُنَا

نَرْوي بِهِ الصَّحْبَ ظَمْآناً فَظَمْآنَا

رَمى بِنا الدَّهْرُ قَوْماً لا خَلاقَ لَهُمْ

وَ أَوْرَقَ الحُزْنُ أَشْجاناً وَ نِيراناً

مَنْ يُبْلِغُ النَّخْلَ فِي بَغْدادَ أَنَّ بِنا

مِنْ شِدَّةِ الوَجْدِ أَشْـكالاً وَ أَلْوانا

مَنْ يُبْلِغُ النَّخْلَ أَنَّا لا نَزالُ عَلى

عَهْدِ العُروبَةِ مَا لِنَّا وَ مَا لانَا

عَلى العَهْدِ يَا ُكلَّ لَحْمي المُهانْ

عَلى العَهْدِ يَا آخِرَ الطَّيِّبينْ

ِمنَ المَاءِ لِلْماءِ خَانوا دِماءَكْ

ِمنَ المَاءِ لِلْماءِ بَاعُوا نِسَاءَكَ...

أَوْفوا اليَمينْ

منَ المَاءِ لِلْماءِ سِجْنٌ

وَ فِي السِّجْنِ سِجْنٌ وَ ُكلٌّ سَجينْ

وَ فِي السِّجْنِ يُؤكَلُ لَحْمُكَ حَيًّا

وَ لَحْمُ فِلِسْطينَ...

لَحْمُ العِراقْ

يُوَزَّعُ فِي اللَيْلِ سِرًّا

يُسَافِرُ عَبْرَ المُحيطاتِ...

يُهْدى لِحاكِمِ تِكْساسْ

يُقَدَّمُ شُـكْراً عَلى ذَبْحِنَا

ِمنَ المَاءِ لِلْماءِ نُذْبَحُ مُنْذُ عُقُودٍ

وَ نُحْسَدُ أَيْضاً عَلى صَمْتِنَا

لَقَدْ نَامَ هذَا المَسَاءُ حَزيناً عَلى حُزْنِنَا

وَ بَعْضُ النَّواطِيرِ نَاموا سُـكارى

وَ بَعْضٌ عَرايَا

وَ َبعْضٌ بَغَايَا

وَ َبعْضٌ يُسَفِّهُ أَحْلامَنا

لَقَدْ ضَاقَ- يَا رَبُّ- هذَا الفَضَاءُ

وَ زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَنَا

وَ أَثْقَلتِ الأَرْضَ أَوْزارُنا

وَ سَوْفَ يُحَدِّثُ نَخْلُ العِراقِ

و أَطْفالُ بَغْدادَ - فِي الفَجْرِ- أَخْبارَنا


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (البَغْدادِيَّة) | القصيدة التالية (تَرفُض السَّرجَ الِجياد*)


واقرأ لنفس الشاعر
  • يَجيءُ المَساءُ حَزينا
  • أدعوكِ أرضي و فِلسطين الجسَد*
  • نُقوشٌ بالدمِ عَلى صَدرِ الحَبيَبة
  • وَتَنْشُرُ بَيْرُوتُ أَسْرَارَهَا
  • وَا لَهَفي عَلى وَطَني!!
  • حَـرِّقوهُ وَ انْصُروا آلِهتَكُم
  • غَابَةُ الأَطْفالِ وَ الحِجَارَة
  • جِـراحُ فِلسطين
  • وَ لكِنْ شُبِّه لَهُم!!
  • آتونَ مِنْ مُدُن ِالرَّمَاد



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com