الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> فلسطين >> حلمي الزواتي >> أدعوكِ أرضي و فِلسطين الجسَد*

أدعوكِ أرضي و فِلسطين الجسَد*

رقم القصيدة : 81274 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


(1)

أُخَبِّئُ قَلبِيَ يَوْماً

لأَنْساكِ دَهْراً، فأَهْواكِ أَكْثَرْ

وَ أَعْصِرُ جُرحي سَنابِلَ قَمْحٍ

وَ كِسْرَةَ خُبْزٍ

وَ زَيْتاً وَ زَعْتَرْ

وَ أُبْحِرُ خَلْفَكِ دَهْراً مِنَ العِشْقِ

أُوْلَدُ في راحَتَيْكِ شَهيداً

فَأَنْمو وَ أَنْمو وَ أَكْبَرْ

وَ مُنْذُ التَقَيْنا التَحَمْنا

فَكانَ وُ جوديَ يَصْحو وَ يَسْكَرْ

وَ مُنْذُ التَقَيْنا انْتَهَيْنا،

فَكُنْتِ النَّعيمَ وَ كُنْتِ العَذابَ

لِقَلبي المُعَثَّرْ

(2)

أُخَبِّئُ قَلْبي....!!

لِماذا....؟!

وَ ما كُنْتُ أَعْشَقُ لَهْواً

وَ ما كُنْتُ أُبْحِرُ سِرَّاً

تَوَقَّفْتُ...

قالَتْ لِيَ الرِّيحُ أَسْرارَها

وَ قالَتْ لِيَ الشَّمْسُ أَخْبارَها

فَامْتَشَقْتُ يَدي مِنْ جِراحي

وَ لَمْلَمْتُ حُلْماً تَبَعْثَرَ في جَبْهَتي

وَ حُلْماً تَطايَرَ في مَوْعِدٍ غامِضٍ

في خَلايا الأَصيلْ

أُحِبُّكِ....

قالَت لِي الآنَ: فيمَ الرَّحيلْ؟

أُحِبُّكِ فَلْنَبْدأِ المَوْتَ وَ المُسْتَحيلْ

وَ فَجَّرْتُ آخِرَ جُرْحٍ بِصَدْري

لِتَبْتَدئَ الشَّمْسُ قَبْلَ المَغيبْ

وَ كانَتْ عُيونُ الحَبيبْ

تُتَرْجِمُ دقَّاتِ قَلْبي

وَ تَشْهَدُ أَنَّ دَمي صالِحٌ للنَّزيفْ

وَ كانَت تُفَرِّخُ في جَبْهَتي

حُقولاً مِنَ الدِّفْءِ

كانَتْ تُحاصِرُ شَمْسَ الجَليلْ

(3)

أُخَبِّئُ قَلبي...!!

لِماذا...؟

وَ ما كانَ عِشْقِيَ زَهْواً

وَ ما كانَ حُبِّيَ لَهْواً

فَهذا دَمي فَتِّشوهْ

سِتونَ عاماً

وَ شَيْخُ القَبيلَةِ عَبْرَ جِراحي يُسافِرْ

سِتُّونَ عاماً

مِنَ القَمْعِ وَ القَهْرِ تَحْتَ ضُلوعي تُهاجِرْ

سِتُّونَ عاماً أُفَتِّشُ عَن مَوْطِنٍ يَحْتَويني

سِتُّونَ عامًا وَ صَدْرِيَ شُبَّاكُ نارْ

وَ ما كَفَّ قَلبي عَن ِ العِشْقِ يوْماً

وَ ما كَفَّ يَوْماً عَنِ الانْتِحارْ

وَ ما كانَ يَوماً يُحِبُّ المَنافي

وَ لا الإنْتِظارْ

(4)

أُحِبُّكَ...

قالَتْ لِيَ الرِّيحُ بَعْضَ الوَصايا

وَ قالَتْ لِيَ الآنَ أَشْياءَ شَتَّى

عَنِ العِشْقِ وَ المَوْتِ وَ الالْتِصاقْ

وَ كانَ الرَّحيلُ يُحاصِرُ أَطْرافَ قَلبي

وَ كانَ يُصادِرُ أَملاحَ دَمْعي

وَ كانَ ..وَ كانْ..

لِماذا نُغادِرُ هذا الزَّمانْ

وَ تِلْكَ التي ذَوَّبَتْني

التي أَحْرَقَتْني

تُباعِدُ بَيْني وَما بَيْنَ حُلْمي

وَ تَفْصِلُ دَمِّيَ عَنْ لَوْنِهِ

تُجَرِّدُ قَلْبيَ مِنْ نَبْضِهِ

وَ تَمْضي بِلا مَوْعِدٍ لِلْعِناقْ

(5)

أُخَبِّئُ قَلبي...!!

لِماذا...؟

وَ ما كانَ حُلْماً

وَ ما كانَ عِشْقاً وَ لكِنَّهُ الانْصِهارْ

وَ كُلُّ التَّفاصيلِ ضاعَتْ

فَضاعَ دَليلي وَ ضَلَّ المَسارْ

وَ تِلكَ التي مَزَّقَتْني التي كَفَّنَتْني

تَجيءُ وَ في صَدْرِها أَلْفُ ثارْ

وَ تَجْعَلُ كَفِّيَ جِسْراً لِخَيْلِ القَبيلَهْ

وَ لَمْ تَكُ لَحْماً

وَ لَمْ تَكُ عَظْماً

وَ لكِنَّها الأَرْضُ وَ الإخْضِرارْ

وَ ما كانَ حُبّاً

وَ ما كانَ حُلْماً

وَ لكِنَّهُ المَوْتُ وَ الإحْتِضارْ

_______________

(1) من ديوان "تَرفضُ السّرجَ الجِيادُ"، بيروت: مؤسسة السنابل الثقافية، 1982. ص ص 37-53.


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (نُقوشٌ بالدمِ عَلى صَدرِ الحَبيَبة) | القصيدة التالية (وَتَنْشُرُ بَيْرُوتُ أَسْرَارَهَا )


واقرأ لنفس الشاعر
  • حَـرِّقوهُ وَ انْصُروا آلِهتَكُم
  • وَ لكِنْ شُبِّه لَهُم!!
  • تماثيل الرَّماد
  • ملصَقات حمراء عَلى صَدر الوَطن*
  • لُغَةُ المَوْتِ وَصَمْتُ الانْفِجَار
  • ابتسامَة عَلى شَفَتي الجُرْح
  • وَ شــــاهِد وَ مَشــــْهود
  • وَا لَهَفي عَلى وَطَني!!
  • يَجيءُ المَساءُ حَزينا
  • الرَّحيلُ الى العُيونِ المَرافِئ*



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com