الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> فلسطين >> حلمي الزواتي >> الرَّحيلُ الى العُيونِ المَرافِئ*

الرَّحيلُ الى العُيونِ المَرافِئ*

رقم القصيدة : 81275 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


(1)

لِعَيْنَيْكِ أَبْدَأُ هذا النَّشيدَ

وَ أُبْحِرُ نَحْوَ العُيونِ التي أَوْجَعَتْني

لِقَلْبِكِ تُشْرَعُ أَبْوابُ قَلْبي

وَ يَبْزُغُ فَجْري

وَ تُشْرِقُ شَمْسي

وَ تَفنى الجِراحُ التي أَحْرَقَتْني

وَ يَشْتَعِلُ البَحْرُ مَوجاً

وَ يَكْبُرُ فينا..

يُمازِجُ ما بَيْنَ روحي وَ حُلْمِكِ

يَذْهَبُ في أُفُقٍ أَخْضَرَ اللونِ...يَمْضي

وَ يَسْأَلُ أَهْلوكِ عَنِّي

مَن ِ العاشِقُ المُغْتَرِبْ؟

فَأَغْمَدْتُ حُزْناً بِقَلبي

بَكَيْتُ.. بَكَيْتُ.. بَكَيْتُ

وَ كانَتْ يَداكِ تُلَمْلِمُ جُرْحي

تُعيدُ التَّواصُلَ ما بَيْنَ روحي وَ أَرْضي

وَ يَنْتَفِضُ القَلْبُ حُزْناً

أَنا الثَّائِرُ العاصِفُ المُلْتَهِبْ

وَ أَغْمَدْتُ حُبَّكِ سَيْفًا بِخَصْري

وَ صِرْتِ الرَّياحَ وَ صِرْتُ الجَناحَ

وَ فَتَّشْتُ عَنْكِ الجِراحَ وَ كُنْتُ أُغَّني

(2)

لِعَيْنَيْكِ أَبْدَأُ هذا النَّشيدَ

أُجَدِّدُ مَوْتي وَ بَعْثي

وَ أَنْتِ تَجيئينَ بَحْراً

تَجيئينَ عُشْباً

تَجيئينَ خِصْباً يُفَجِّرُ صَحْراءَ حُزْني

تَصوغينَ بِالصَّمْتِ اسْمي وَ رَسْمي

وَ ماذا تَقولُ النَّوارِسُ؟

ماذا تَقولُ البِحارُ القَديمَةُ

عَنْ عاشِقَينِ عَلى صَهْوَةِ الجُرْحِ

جاءا بِلا مَوْعِدٍ للتَّلاقي؟

وَ ماذا تَقولُ النَّوارِسُ؟

ماذا تَقولُ العُيونُ التي داهَمَتْني؟

وَ أَنْتِ تَجيئينَ حُلْماً

تَجيئينَ سَيْفاً

تَجيئينَ عِطْراً

يُطَهِّرُ أَكْمامَ زَهْري

(3)

لِعَيْنَيْكِ وَحْدَكِ أَبْدَأُ هذا الرَّحيلَ

وَ لَسْتُ سِواكِ أُغَنِّي

وَصَلْتُ أَخيراً،

جًثَوْتُ،

غَفَوْتُ عَلى رُكْبَتَيْكِ

حَلُمْتُ كَثيراً

أَعَدْتُ صِياغَةَ هذا الوُجودِ

وَ أَنْشَدْتُ شِعْراً عَنِ الأَرْضِ

عَنْ مَوْسِمِ البُرْتُقالْ

عَنِ الحُبِّ وَ العِشْقِ وَ العُنْفُوانْ

وَ ما كُنْتُ وَحْدي

و َما كُنْتُ أَدري

وَ ما كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ المَسافَةَ

ما بَيْنَ يافا وَ مَدْخَلِ جُرْحي

تُساوي العَلاقَةَ بَيْنَ النُّجومِ وَ شُطآنِ بَحْري

وَ ما كُنْتُ أَعْرِفُ

أَنَّ السِّياطَ التي أَلْهَبَتْني

التي مَزَّقَتْني

تُحاوِلُ تَدْجينَ شِعْري

وَ ما دَجَّنَتْني

وَ حينَ تَرَجَّلْتُ عَنْ صَهْوَةِ الجُرْحِ

عَنْ قِمَّةِ الرُّمْحِ

كانَتْ يَداكِ تُعيدُ الحَياةَ

وَ تُلغي جَميعَ مَواعيدِ قَتْلي

(4)

لِعَيْنَيْكِ يَبْتَدِئُ العِشْقُ نَهْراً

وً يَنْفَجِرُ الآنَ صَدْري

وً أَبْدَأُ هذا العِناقَ سُيولاً

مِنَ التِّينِ وَ اللوْزِ وَ الزَّعْتَرِ الجَبَلِي

وً أَرْسِمُ ظِلَّكِ باقَةَ وَرْدٍ

وَ خُصْلَةَ شَعْرٍ تَدَلَّتْ عَلى وَجْهِكِ اليَعْرُبِيِّ

أَلوذُ بِقَلْبِكِ،

أَصْعَدُ هذا الزَّمانَ الرَّديءَ

وَ ما كُنْتُ وَحْدي

وَ كَيْفَ أَكونُ وَ حيداً

وَ أَنْتِ تُعيدينَ عَهْدي

دَعَوْتُكِ بِاسْمِكِ ألاَّ تَغيبي

لأَنَّ غِيابَكِ مَوْتي

وَ حُبَّكِ رُمْحي

وَ صَدْرَكِ حَقْلٌ مِنَ القَمْحِ

بَحْرٌ أُسافِرُ فيهِ وَ أُرْسي

دَعَوْتُكِ بِاسْمِكِ أَلاَّ تَغيبي

دَعَوْتُكِ بِاسْمِكِ أَلاَّ تَغيبي

_____________

(1) من ديوان "تَرفضُ السّرجَ الجِيادُ"، بيروت: مؤسسة السنابل الثقافية، 1982. ص ص 89-105.


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (أدعوكِ أرضي و فِلسطين الجسَد*) | القصيدة التالية (ملصَقات حمراء عَلى صَدر الوَطن*)


واقرأ لنفس الشاعر
  • جِـراحُ فِلسطين
  • تماثيل الرَّماد
  • نُقوشٌ بالدمِ عَلى صَدرِ الحَبيَبة
  • لُغَةُ المَوْتِ وَصَمْتُ الانْفِجَار
  • تَرفُض السَّرجَ الِجياد*
  • ابتسامَة عَلى شَفَتي الجُرْح
  • حَـرِّقوهُ وَ انْصُروا آلِهتَكُم
  • وَا لَهَفي عَلى وَطَني!!
  • وَ شــــاهِد وَ مَشــــْهود
  • تَهليلةُ الدَّمِ وَ الْياسَمين



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com