الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> العراق >> سامي العامري >> نافورة اللَّهَب

نافورة اللَّهَب

رقم القصيدة : 81427 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


زَجَّتْ بهِ الذكرى

خموراً في مَغانيها الكثار

فما أفاقْ

وسعى الصباحُ ,

وخَطوُهُ حلوُ المَذاقْ !

ويرى مَمَرّاتٍ من الغيم الخفيضِ تمدَّدَتْ

كأزقَّةٍ فوق الزقاقْ

وهناك ما بين الشقوق تَمرُّ قافلةٌ من الأنغام

يغرفُها الهلالُ

يظلُّ ينشرُ ضوءَهُ

في الليل نصفَ صَبيحةٍ ,

سوراً كأطواق الحَمامِ

فمَنْ يُغامر باللِّحاقْ !؟

أو مَنْ سَيَنشلُهُ من الوَجْد العُضالِ ؟

ما في قَوامكِ من جديدٍ قَطُّ

ما من رأفةٍ او حكمةٍ

ما فيهِ إلاّ ضحكةٌ تُرثي لِبُقْيا صبريَ الواهي

وبُقيا صحوتي

وخياريَ المُضنى الهزيلِ على التوالي !

تبغينَ رَدْعي عن شَذاكِ جَنىً

وعدلٌ أنْ أصيحَ تَبَرُّماً

لا طابَ يومي حينَ أقنعُ بالشذا

كُلاًّ أريدُ

ومَنْ يُرِدْ ملَكوتَهُ في موتهِ

فالموتُ أهونُ ما جَنَتْهُ يدُ الدَلالِ !

طيفٌ تَنَفَّسَ أم عصافيرُ احتَفَتْ

ورهانُها رئةُ الفضاءِ

فَيا عصافيرُ استعيدي غنوةً ليستْ تُطالُ

ويامباهجَها تعالي

ألقى الصباحُ عَصاهُ في كنَفِ الورود

أضاءَ حُنجرةَ البلابلِ

حيث المحُ غُنَّةً في ريشِها

وعلى مسافتها خَريرا

قد قيلَ ما قد قيلَ عن أسرارِ دجلةَ

إنما تبقى اجتهاداتٍ

ودجلةُ غيرَ جُرحي لن تصيرا !

وهنالكَ التبَسَتْ مساراتي , هنالك ,

حدَّثَتْني عن بواطن بوحِها

طَوراً مكابدةً وطوراً شهوةً خَجلى

وأطواراً الى عَجَبي ظهيرا

وكذلكَ الأعشاشُ إذْ تأوي الى غاباتها

كعراقِ ما بعد الفراقِ

أروحُ أكتبهُ بريداً راجفاً

يروي حُطامَ غمائمي

لشروقهِ وغروبهِ

لشمالهِ وجنوبهِ

أو أنتمي وطناً لأعرافِ الصهيلِ

اذا شدا ,

لملامح الماشينَ كالنُيّامِ حيث توقَّفتْ أحلامُهم

مخطوفةَ النجماتِ ,

للنايِ انحنى في الريحِ قوسَ سحابةٍ ,

لقصيدةٍ تَرَكتْكَ عند شَفا الظَماءِ

فما ترومُ ؟

أنا ريثما يدنو الحريقُ من العواصمِ

سوف أُدني من مناسكها صلاةً أو مَقاماً ,

مَوقِداً جمراتُهُ كالتينِ ,

بُركاناً غفا في خطوة التنِّينِ ,

تِبْرَ فضيلةٍ يهفو له مَن غَشَّ او مَن بَشَّ ,

عاصفةً إوَزِّيٌّ مَداها ,

كوكباً مَحَضَتْكَ طَلْعَتُهُ من الإلهامِ مثقالاً

لتَسْتَسقيكَ أفواهُ المَناجِمِ

ثَمَّ والحَسَدُ القديمُ

أنا أحسبُ الخطواتِ نحو الموتِ بالأنهارِ

والنارُ التي يروونَ

غَرَّبَ بأسَها الهَمُّ المُقيمُ

لا يُلهيَنَّكِ عن شَراري مَحْفَلٌ

هذا الجُمانُ أنا ذِراعاهُ اغْتَني بعُِراهُما

عُرْساً يَهيمُ

ليلى وحاقَ بنَهدِها الصيفُ الشَميمُ !

وقد ارتضيتُ بكلِّ بحرٍ لا يُفَرِّطُ بالغريقِ

غدا يمدُّ لهُ الجِرارَ مُضَمَّخاتٍ باعترافات الندامى

وارتعاشاتِ الخمائلِ

وانطلاقةِ أدمُعي هيَ والكرومُ

فَسَكنْتُها مُذّاكَ

وانثالتْ مَجَرَّاتُ العتابِ عليَّ

حين سهوتُ عن كأسي

وقد يسهو الحكيمُ !


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (فصولٌ مُهاجرة) | القصيدة التالية (كُلُّها رَهْنُ الخِلاف)


واقرأ لنفس الشاعر
  • مناديل مُشرعةٌ للحنين !
  • أغنية الأضداد
  • رُحى الحُب والحرب !
  • وشاح فوّاح
  • أبكيكَ كي تزعلْ !
  • أرَقٌ وغَرَق !
  • مِن ثَدْيَيَّ أُرْضِعُ الوحوش
  • نوافذي تنوء بالآفاق
  • منحوتة من دمٍ ونسيم !
  • كُلُّها رَهْنُ الخِلاف



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com