الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> اليمن >> عبد الرحمن فخري >> كعكَةُ حُبْ

كعكَةُ حُبْ

رقم القصيدة : 81434 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أيَّها الحُبْ

أتمسَّحُ باعتابكَ الخُضرْ

لأمتشقَ قامتي

وأرْمِي بِظلِي إليْكْ

ليتلوَّن بالفَرحْ

وابتَلَّ بالنَّشوهْ..

أعلِّق الخطايا عليكْ

كأنَّكَ الصَّليبْ

أيها النعيمُ المقيمْ

يا بِرْكَةَ جحيمٍ،

غَسَلْتُ فيها أيامي

أنتَ.. أنا

-2-

أطرقُ بابكَ المسحورْ

لأنفتحَ عليكْ

أركبُ القوسَ إليكْ

حيثُ تحكُمُ القلوبْ

وحيثُ تعشَقُ العيونْ

ظلالك المزركشَةْ

أنشدُ المغامرةََ معكْ

حيثُ تلعَبُ الرِّياحْ

وحيثُ ترقدُ الخطيئةُ،

مع الأفاعي

أريدُ أنْ أتَّحِدْ

بِكْ

لتضيعَ في ضياعيْ

ويَغْرقَ السندبادْ..

أنا إنسانٌ،

وأنتَ حُبْ

فأنا أنتْ.

-3-

أيُّها الحُبْ

مَنْ أنتَ،

إنْ لم تكُنْ.. أنا؟

أريدُ أن أنتحرَ في إسْمي

فقطْ، لأغْرَقَ فيكْ

أنا عائد من رِحَلاتِ المسْتَحيلِ،

إليْكْ..

شاخت في ظِلّي الأزَلي

أشْواقُ الليالي السُّمْرْ

وتحوَّلتُ في سبيلِكَ إلى كأسْ

وكانَ الطُوفانْ

وظَلَّ قلبي يُغني لكْ

ويأكلُ التُّرابْ..

-4-

يا حُبِّي

إنني أعْبدُكْ

لأنَّكَ النَّبيُّ والرَّغيفْ.

إنَّني أتعلَّمُ من كتابِكَ حُروفيْ

ومن دموعكَ وضلوعِكَ،

أصْنعُ حليبيْ.

إنَّني طِفلُكَ الذي يقضِمُ،

ابتساماتِكَ الحُلوَهْ

ويتنفَّسُ غضَبَكْ

ويتلَفَّعُ بالرِّيحِ مَعَكْ

في فصْلِ الرَّبيعْ

أنتَ عيْدي الأخْضَرْ

وحذائي الذي لا لون لهْ

أنْتَ... أنا.

-5-

حُبي الأكْبرْ

هل أنتَ أكبرُ مني، أنا الإنسانْ؟

أصغرُ مني، أنا العالَمْ؟

حاولتُ أن أُجَدِّفَ في سُعالِ الفقراءْ

لأُزرِّرَ مدينةَ المسْتحيلِ بالنُّجومْ

حاولتُ أن أمْسَحَ،

دُموعَ الكِلابِ الضالَّهْ

بغلاف ديوانْ

وأنْ أقِفَ مع العَصافيرْ

في رَفِّ الفجْرْ

لننْشدَ معاً مارْشَ السَّلامْ:

سَلام الرَّغيفْ،

سلامَ الجنْسْ،

سلامَ العَمَلْ.

حاولْتُ أنْ أحتويَ العالَمَ،

في عُيونِ السَّمَكْ

وأنْ أطيرَ مع الرّيحْ

في فساتينِ النِّساءْ

حاولتُ أنْ أجمعَ الزَّمَنَ في حقيبهْ

تكونُ مِلْكاً مُباحاً للأطْفالْ

حاولتُ أن أوزِّعَ أشْجارَ النَّرْجِسْ

فقطْ، على المسَاكيْنْ

حاولتُ أنْ أفْنِي العالَمَ، فيْكْ

ليخرجَ ببَصَماتٍ جديدةٍ،

يومَ القيامةْ

حاولتُ أن لا أكونَ فيكْ

أنْ أقفَ خَلْفَ ظِلِّكْ

لأكونَ في البدْءِ... مِثلَ الكَلِمةْ؛

لتكونَ في جيبِ سُتْرتي القديمةْ

كوردةِ الصَّباحْ

وعلى مائدتي البائسةْ

وفي كلِّ بَيْتْ

فهَلْ أنا... أنْت؟!

*

عدن

20 /4/ 1968


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (النَّهار الحزين ) | القصيدة التالية (العادة المُفضَّلة )


واقرأ لنفس الشاعر
  • غِرْناطةْ واللّسانُ المقطوعْ
  • عابرة سبيل
  • الوَشْم
  • مجرَّد بطاقة
  • وتوْرقُ الأنا .... ذاتَ يومْ!
  • زَفْرة
  • الشيخُ والبَحْر
  • رقصةُ الظلْ
  • 3 ورقات ولعبة واحدة
  • الرَّحى



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com