الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> العراق >> محمد البغدادي >> عُيونُ طِفْل..!!

عُيونُ طِفْل..!!

رقم القصيدة : 81693 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لا شَكَّ

أنِّي لَمْ أزَلْ

لا أفهَمُكْ

يَبنِيكَ صِدقَي

حينَ ظَنَّكَ

يَهدِمُكْ!!

تَبدو قَوَيَّاً

لا تَهَابُ

وَعِنْدَما

تَرنو إلَيكَ عُيُونُ طِفْلٍ

تَهْزِمُكْ!!

يَا صَارِخاً

في داخِلي

يَحتَلُّنِي

أحتَارُ كيفَ

وأنتَ صَوتِي

أكتُمُكْ؟

أحتَارُ في:

هَلْ لَمْ تَزَلْ مُستَنْفَراً

تَغلِي بِآلامِ الحيَاةِ

جَهَنَّمُكْ؟

أمْ هَلْ تَرَكْتَ الأرضَ

تُغْرِقُ نَفسَها

وَظَنَنْتَ أنَّ جِبالَ صَمتِكَ

تَعصِمُكْ؟

يَا أيُّها الباكِي عَلَيكَ...

مَتاهَةٌ

حَمَلَتْ وَرِيدَكَ

أنْ يُغَادِرَهُ

دَمُكْ!!

فَنَشَرْتَ جِلدَكَ

لِلرِّياحِ

دَريئَةً

إذْ كانَ جِلدُكَ

مِلءَ سَمعِكَ

يَشتُمُكْ..!!

وَقَطعْتَ فِيكَ

لِسَانَكَ الحرَّ الَّذِي

لَمْ يَدرِ بَينَ يَدَيكَ

كَيفَ يُكَلِّمُكْ..؟!!

وأَخذْتَ تَستَجْدِي فَمَاً

وَتُلحُّ في اسْتِجدائِهِ

وَيُلِحُّ

وَهْوَ فَمٌ

فَمُكْ..!!

وَبَقيتَ...

تَنطَفئُ النُّجومُ جَميعُها

وَيموتُ فيها الضَّوءُ

لكِنْ أنجمُكْ..!!

وَبَقيتَ

تبحَثُ عَنْ مِياهِكَ

في المدى

أوقِفْ جُنونَكَ

إِنَّ وَهمَكَ زَمْزَمُكْ..!!

أوقَفْ جُنونَكَ حيثُ أنتَ..

وَعُدْ إلى ماضِيكَ

وَانْكَأ أيَّ جُرحٍ يُؤلِمُكْ

سَتَرى رِمَالَ الكَبتِ

تَطمُرُ جَذْوَةً

وَتَرى طُموحَكَ

كُلَّ يَومٍ

يُضْرِمُكْ..!!

***

وَالآنَ كالمِرآةِ أنتَ..

تكونُ صُورَةَ مَنْ تَراهُ..!!

وَأنتَ

سَوفَ تُحطِّمُكْ..!!

***

شَظَّتْكَ فَأسُ الشِّعرِ

حِينَ حَملْتَها

مَنْ..

يَا شَظايا..

مَنْ تُراهُ..

يُلَمْلِمُكْ..؟!

***

يَدُكَ الجريحَةُ

بِالحِجَارَةِ

تَرجُمُكْ

وَإلى عَدوِّكَ

رغمَ أنفِكَ

تُسلِمُكْ..!!

***

يَا كِذْبَةً

صَدَّقْتَها

وَرَضِيتَ أنْ تَرضَى

فَيهزَأ مِنْ رِضاكَ

تَوهُّمُكْ!!

كَم فُلَّ في رَهَجِ المعارِكِ

مِخذَمُكْ

وَكَبا على أعتابِ نَصرِكَ

أدهَمُكْ!؟

وَلَكَمْ شَدَدْتَ القَوسَ..

كَمْ أرخَيتَهُ وَرَمَيتَ..

ثُمَّ...

تُصِيبُ صَدرَكَ

أسهُمُكْ..!!

***

يَا لَلْمُفارَقَةِ..

انْطَلقْتَ..

عَدَوتَ

ثُمَّ...

عَدَوتَ...

ثُمَّ...

طَغَى وَفَارَ

عَرَمْرَمُكْ..

فَإذا بهِ

لا شَيءَ

كُلُّ عَطائِكَ المجنونِ..

بَلْ هُوَ

سَيفُ مَنْ لا يَرحَمُكْ..!!

***


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (وجوديات ) | القصيدة التالية (حِينَ يَمُوتُ كُلُّ شَيء)


واقرأ لنفس الشاعر
  • مَراياها
  • عيناكِ عاشورائية
  • مَطَر
  • الوقت
  • عنهم
  • هدوء
  • النَّخْلَةُ الأخِيرة..!!
  • تعريف
  • ميناء
  • أغْطِيَة



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com