الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> سوريا >> عمر سليمان >> يطيرنيْ رف عينيكِ نحوي

يطيرنيْ رف عينيكِ نحوي

رقم القصيدة : 81907 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لعينيكِ عندَ الغروبِ هديلُ الكمانِ على جدولٍ من قُزحْ

كقديستينِ تبتلتا

حينَ رنمَ في جنباتِ المساءِ لعينيكِ قلبيْ

ويبكيْ لشدةِ فرحتهِ

في رؤايَ الفرحْ

يطيِّرُنيْ رفُّ عينيكِ نحوي

إلى شرفةٍ حلقتْ بيمامِ الخيالِ على أخضرٍ مدَّ محبرةً للنشيدِ البعيدِ

ويصدحُ ضوءٌ بغرفتهِ

ليسَ يدريْ لماذا صدحْ

تهرهرُ خلفَ جفونِ الأثاثِ الآلئُ

يصغيْ لهمسِ القصيدةِ يعزفُ يوميَّهُ عالميَّ الملامحِ

ليست هنا عالمي الملامح جملةَ شعرٍ بلاغيةً

إنما هكذا كان يحيا القصيدةَ

حينَ يكونُ وحيداً ببيتهِ عندَ الغروبِ

يحسُّ الحياةَ بحبٍّ سيحياه

أو برقيِّ التساميْ

ومن كلِّ شيءٍ يرى غيرَهُ...

و صغيرٌ على الحزنِ

تنتابه الذكرياتُ رياحاً

فيصغيْ على شرفةِ البيتِ كيفَ الحمامُ يمثلُ رمزَ القرى

ولطيفاً رهيفاً سعيداً

وحيرتهُ لم تزلْ غضةً مثلَ سنهِ

جربَ أن يلمسَ الحرفَ ما كانَ يدريْ بأن وراءَ النُّقطْ

شَرَكٌ للغةْ

أطيرنيْ بي وعيناكِ محرابُ هذا المساءِ

ترقرقَ حوليْ شريطُ التذكرِ

ينتابنيْ صوراً أو مشاهدَ

عيناكِ مرُّ النسيمِ وذاكرتيْ بيلسانٌ

وقربكِ أمشيْ

وقربيَ غيريْ

نعاسٌ لعتمةِ هذيْ الشوارعِ

حوليْ المصابيحُ والصمتُ

نمشيْ بُعَيْدَ انتهاءِ محاضرةٍ

وأنا مثلُ طيرٍ تنقلَ في ظلِّ صفصافتينِ صبيحةَ نيسانَ

عيناكِ نظرةُ مريمَ بينَ شموعِ الكنائسِ

من غبطتيْ تهتُ كالطفلِ أحكيْ وأشكيْ وأبكيْ وأحكيْ

لعلكِ أنتِ ولكنَّ عينيكِ غيرهما في مرايا الغيابْ

نودعنا عندَ مفترقٍ الذوبانِ

ذهبتِ شمالاً

ذهبتُ جنوباً

وغبتُ شمالاً

وكانَ النبيذُ المسائيُّ يملأ أقداحَ رؤيايَ

حينَ تصافحُ عيناكِ بدراً جداولَ روحيْ

وعادَ العراءُ وبردُ الضياعِ يحفَّ الشوارعَ بعدكِ

لكنَّ عينيكِ بعدكِ ليْ

مثلُ عصفورتينِ على غصنِ رؤيايَ ريشهما

خاطرٌ من ألقْ

تدفئُ كلتاهما نشوتيْ بالحنانِ

يدايَ بجيبيْ هنائيْ

وأبسمُ من أيِّ شيءٍ

أمرُّ أماميْ

وأمضيْ أماميْ بغيريْ

ويكبرُ مثليِ الحنينُ

وتعدو القوافلُ في كلِّ أرضٍ

وعيناكِ عيناكِ كالنجمتينِ تطلانِ فوقَ انقلابِ السنينْ ..


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (ظهيرةُ كانون:خلفَ زجاجِ الشوارعْ) | القصيدة التالية (آخرُ شموعِ الخريفْ)


واقرأ لنفس الشاعر
  • كأنَّ الغروبِ مرايا
  • مرثيَّةُ الآس
  • آخرُ شموعِ الخريفْ
  • ظهيرةُ كانون:خلفَ زجاجِ الشوارعْ
  • رسالةٌ ربما لم تصلْ
  • غمامة
  • سَمَرْ
  • وتحضنني دمشق
  • أحتاجُ ضمَّكِ كُلَّمَا خُدِعَتْ يدايْ
  • شتاءُ الحنينِ وريحُ المدينة



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com