الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> مصر >> محمد أبو العلا >> وقالَ البَحْر

وقالَ البَحْر

رقم القصيدة : 82002 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


قَصَدتُ البَحْرَ كى أشكو

وفى الأحشاءِ أحزانى

فَمَدَّ ردائَهُ الرَّملىَ

قال : اجلِسْ

وحيَّانى

وقال : اقصُصْ ..

ولا تَخْجَلْ

فقَدْ أَصْغَيْتُ آذانى

فقُلْتُ له : تَباعَدْنا

وطولُ البُعْدِ آذانى

تَحَيَّرَ فى الهوى قلبى

وبالآهاتِ واسانى

فقَدْ كُنَّا .. وقَدْ كُنَّا

وكانَ الحُبُّ عُنْوانى

وكانَ الكونُ يَعْرِفُنا

فَلَمْ يَكُ فى الهوى ثانِ

إذا ما عَزَّ واحِدُنا

تَنَادى باسمِهِ الثانى

بدَمْعٍ مِنْكَ مَوْرِدُهُ

له كالبَحْرِ شُطْآنِ

بآهٍ توقِظُ الذِّكرى

فيعلو صَوْت تَحْنانى

لها بالقلبِ لوعتها

وحُرْقتها بأجْفانى

إذا ما الدَّمْعُ ناشَدَها

وذاكَ الشَّوْقُ نادانى

تَألَّمَ فى الدُّجى قلبى

وأوْقَدَ فِىَّ نيرانى

فقلتُ له انسَ يا قلبى

وقَدْ ضاعَفْتُ أيْمانى

على أنْ أنْسَ مَنْ يَنْسى

وأَذْكُرُ كُنْهُ جافانى

مِنَ المعقولِ أنْ تَنْسى ؟!

ألَيْسَ القلبُ يَهْوانى ؟!

جريحٌ أنتَ يا قلبى

وقلبُ حبيبكَ الجانى

ظَلَمْتُكَ حين رؤيتها

وذاكَ الحُسْنُ أغْوانى

فَكُف الحُزْنَ يا طَلَلِى

فَكَمْ هَمٍ تَغَشَّانى

وكَمْ غَيْمٍ عَلا قَلْبى

ومَخْطوطٌ بِجُدْرانى

وحينَ الهَمُّ أنحَلَنى

وذاكَ الوَجْدُ أعيانى

قصدتُكَ أنتَ تَنْصَحُنى

فقَدْ فارقْتُ نُدماني

فقال البحرُ : يا ولدى

حماكَ اللهُ وحماني

عجيبٌ أنتَ يا ولدى

وأنتَ الهادمُ الباني

أنا فى العشقِ مدرسةٌ

وجُرْحُ العِشْقِ أَدْمَانى

أنا أحببتُ قبلَ الحُبِّ

مُذْ أن عِشْتُ أزمانى

لَكَم جَرَّبتُ يا ولدى

وكَمْ قَطَّعتُ شُرْيانى

فَسَلْ حواءَ يا ولدى

أهَلْ حواءُ تَنسانى ؟

أنا مَنْ صِرْتُ أُغنيةً

وصَوْتُ الحُبِّ نادانى

ومَنْ سافَرْتُ مُغْتَرِباً

وضَوْءُ البَدْرِ يَرْعانى

عَشِقتُ البدرَ فى صِغَرى

وحبى البدرَ أعيانى

فكان البدرُ أُغنيتى

وضوءُ البدرِ أوطانى

إذا فى الفجر فارقنى

نسيمُ الصبحِ أبكانى

أُعانق صورةَ المحبوبِ

كى تحويهِ شُطآنى

فيعلو المَدُّ يحضُنُهُ

ويأبَى الجَزْرُ نسيانى

فكيف تكونُ يا ولدى

إذا جَرَّبتَ نيرانى ؟!

فليت الله يرحمنا

فنار العشقِ نارانِ

فنارٌ عندَ رؤيتها

ونارٌ عند فقدانِ

فكُن ما عِشْتَ ذا جَلَدٍ

على محبوبكَ الجانى

فسوف يعودُ ثانيةً

ويستجديكَ ويعانى

وبعدَ الفَجْرِ ودَّعنى

وبالمحبوبِ أوصانى

فعُدتُ لها كظمآنٍ

وعادَتْ بينَ أحضانى

وفاضَ العِشْقُ فى كَأسى

كأنَّ البحرَ أظمانى

وصارَ الحُبُّ أغنيتى

وصار الحبُّ عنوانى ..


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (اذكرينى) | القصيدة التالية (إليكِ)


واقرأ لنفس الشاعر
  • يقولونَ عَنَّا
  • وسَتَرْحَلينْ ..
  • من أجلك
  • عفواً سيدتى
  • وداَعَاً أبى
  • لِهَذا أُحِبُّك
  • إليكِ
  • اذكرينى
  • خُذينى لعيْنيك
  • حروف باكية



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com