الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> مصر >> فيصل أحمد حجاج >> مَذاق الخُلْد

مَذاق الخُلْد

رقم القصيدة : 82162 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أعْصُرْ ثِمارَ الهَنا وامْنحْ شَرايينى مَذاقَ خُلدٍ به يَبْيَضُّ تَكْوينى
أَوقِفْ نزيفى - ففى فِيهِ فَحِيحُ أسًى - واكْبحْ جِماحى وزَحْزِحْ خِسّةَ الطّينِ
إنّى أَرانى يَقُصّ الَهمُّ مِن عُمُرى وبَعْدَ رُشْدِى شَريداً كالمجانينِ
كأَنّ ظِلّى إذا ما سِرْتُ فى بَلَدٍ يأْبى اتّباعى ولا يَرضَى عَناوِينى
كأَنّ جِسمى بهِ أَدْواءُ عالمِنا سَطَتْ عليه ، ولا طِبٌّ يًداوينى
كَأنّ كُلَّ لَظًى فى الكوْنِ يَرْصُدُنى وَيصْطَفِى وَقْتَ ضَعْفى ُثمّ يَرمينى
كأنّ رُوحى تَفِرّ الآن من جَسَدى إذ لا تَراه جَدِيراً بالرّياحِينِ
كأنّ قَلْبى به الدّقاتُ قد يئِستْ لما تَرَى من أفاعيلِ الملاعينِ
ياعقلُ قُلْ لى ، ولا تَبْخلْ بأَجْوِبةٍ تَشفى، لعلّى بها تَنمو بَساتينى
ماذا عن الصَّمتِ ، والإعصارُ يَغدُر بى وعن فِرارٍ أمام النذْلِ والدّونِ
ماذا عن العارِ ، والتاريخُ يُكتبُ فى صَحائفِ الأرضِ والأجيالُ تَروينى
ماذا عن الماءِ ،جَفّ الماء من نَهَرِى وانْهارَ صَبْرِى وإحْباطِى يُغطّينى
ماذا عن الخُبْزِ ، أين الخبزُ ياوَطَنى وأين زَيْتى وتُفّاحى وَليْمونى
ماذا عن الدارِ، عن تلك التى اغْتُصِبَتْ وأَعْيُنُ الجُبْنِ قَالت ليس يَعْنينى
ماذا عن الجارِ ، أَنَّ الجارُ من كَمَدٍ فقُلْتُ ، صَوْتُ أَسى الجيرانِ يُشْجِينى !!!
ماذا عن الغِشِّ ، والغشاشُ فى سَعَةٍ من الحياةِ ، وضاقَتْ بالأساطِين
ماذا عن الظُّلمِ ، شَبَّ الظُّلمُ فاحْتَرَقَتْ أعْلامُ عِلْمى ، وَمَنْ قادوا أهانُونى
وعن شبابٍ نَسُوا سيْفًا لوقْتِهِمُ فدَنَّسُوا الوقْتَ بالأقْذارِ والهُونِ
وعن فتاةٍ مَشَتْ للَوهْمِ مِشْيَتَها وفَتّشَتْ عن فُتاتٍ – فيه- مأفُونِ
وعن شُيوخٍ تناسَوْا قُرْبَ محْوِهِمُ من الوجودِ، وباعوا دُرّةَ الدّينِ
نادى المُنادِى ، فصَمَّ الناسُ أُْذْنَهُمُ وعانقوا التِّيهَ ، هاموا فى البراكينِ
فزلزلَ اللهُ أرضًا بالغَبا مُلِئَتْ فأصْبَحَتْ كالهَبا ، مُذْ ذلك الحِينِ
هَواكَ حينَ بَدا ، والرّوحُ فى مَرَحٍ والقَلْبُ فى فَرَحٍ والطُّهرُ يَحْوينى
وكُلُّ ظُلْمٍ لخَلْقِ الله يُؤْسِفُنى وكُلُّ عدْلٍ لخَلْقِ الله يُرضِينى
وكُلُّ قَتْلٍ لأَهْلِ الحقِّ يَقْتُلُنى وكُلُّ نَصْرٍ لأهْلِ الحقِّ يُحْيِينى
وكلُّ سعْىٍ إلى الرحمَنِ يَجْعلُنى أرى السّعادةَ فى تَقواىَ ، فى دِينى
لقَدْ صَلُحْتُ فلا زَيْفٌ سيجْذِبُنى إليه ،جاء الصَّفا ..، مِفتاحُ تَمْكِينى
وهل أُساوِى عَطاءً دائمًا أبداً بلحْظَةٍ مِلْؤها رِجْسُ الشَّياطِينِ
فعِ الكلامَ وَدَعْ شكًّا شَقِيتُ بِهِ ذَوِّبْ يقِيناً- يَقينا- فى الشّرايين
فحُبُّ ربِّ الوَرى أََنْوارُهُ سَطَعَتْ سُبحانه وتعالى شَاءَ يَهْدِينى


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (العالم المثالى ) | القصيدة التالية ()



واقرأ لنفس الشاعر
  • آتٍ
  • آخر أنفاس الحب
  • العالم المثالى
  • نبضُ الحكمة
  • أتذكر
  • الدائرة الحمراء


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com