الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> مصر >> جمال مرسي >> ضمائر و إشارات

ضمائر و إشارات

رقم القصيدة : 82249 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


بحر

هذا المُسافرُ فِيهِ منذُ المَهدِ هل مَلَّ السفَرْ ؟

و هُوَ المُسافرُ مِنهُ حَتَّى المُنتَهى

هل يَستَقِرْ ؟

و هِي التِّي سَلَبَت شِراعَ العُمرِ ،

أَهدَتهُ الرِّياحَ

و أَومَأت للفارسِ البحرِيِّ : غَامِرْ .

فرأَتهُ عادَ مُكلَّلاً بِالشَّمسِ

في يُمناهُ مِلءُ مطامعِ الأُنثى جواهِرْ .

و شمالهُ تتأبَّطُ الفَرَحَ الجَديدْ .

.....

.....

وَقَفَت هناكَ لكي تُهامِسَ صاحباتِ المدرسَهْ .

فضَحِكنَ مِلءَ الكونِ ضِحكَ الشَّامتاتِ

عَلى ذُبولِ النَّرجسَهْ.

روح و ريح

هِيَ مُهرةٌ للرِّيحِ تُطلِقُ رُوحَها.

هِيَ مُهرةٌ للرُّوحِ تعصِفُ ريحُها بِالغيمِ

تُسقطُ فوقَ هامتِكَ المَطَرْ .

لا تَنتظِرْ .

قد أومأَت ،

و تَرفَّقَت ،

و تأنَّقَت ،

و تالَّقَت ،

و ...

و ...

........

........

أتُرِيدُ أَن يمضي قطارُكَ بالرَّحيلِ

و أنتَ صلبٌ كالحَجَرْ ؟

إسعاف

أَنتِ التي أَجَّجتِ نارَ الغَيرَةِ الحمقاءَ في قلبِ الصَّبِي .

أنتَ الذي أَوهَمتَنِي بالحُبِّ ثُمَّ خَلَيتَ بِي .

أنتِ التي قد بِعتِنِي بدراهمٍ معدُودةٍ

أَغراكِ في صَخَبِ الحياةِ بريقُ تبرٍ

في يَدَيْ لِصِّ البُنوكِ ،

عطورُ باريسَ التي أهداكِ ،

معْ فُستانِ سهرتِكِ الوحيدةِ في الملاهِي الفاخِرَهْ .

و نسيتِ حُبّاً شبَّ كالطِّفلِ المُدلَّلِ

بيننا يا ماكرهْ .

أنتَ الذي قد خُنتَنِي و خذلتَنِي و هجرتَنِي

و رحلتَ دونَ إشارةٍ

فتركتَنِي ما بينَ حُبِّي و ارتيابِي حائِرَهْ .

أنتَ الذي ...

أنتِ التي ...

........

........

وقفا هُنالِكَ تحتَ ظِلِّ شُجيرةٍ يتعاتبانْ

سيَّارةُ الإسعافِ ترفعُ بُوقَها

و يعِجُّ بالنَّاسِ المكانْ .

حقيقة

هذا صباحٌ مُختلِفْ .

أَطيارُهُ ليست كسابِقِ عهدِها.

مبتُورةٌ لغةُ الكلامِ

مُثلَّمٌ حدُّ الحُسامِ

مُقطَّعٌ طرفُ الغُلامِ

و كاذِبٌ وجهُ الصُّحُفْ .

...

...

هذِي الحقِيقةُ دونما زيفٍ بدا أَو أَقنِعهْ .

هَذِي الحقِيقةُ يا حبيبِي

مُوجِعهْ .

حلم

هذا الأَمِيرُ و جيشُهُ

للمسجدِ الأَقصى زَحَفْ .

لا جسرَ غير جماجِمِ المُحتلِّ يعبرُ فوقَهُ

لا نهرَ غير دِمائِهِ يروِي الظَّما

لا شمسَ تسطعُ في السَّما

غير التي سَطَعَت زمانَ الفتحِ و الأمجادِ

و الأَجدادِ

و ....

و....

و ...

..

..

قُم يا حبِيبِي ، صَلِّ فجرَكَ

و انصرِفْ .

فلقد أَصَابكَ فِي الرُّؤى بعضُ الخَرَفْ .

و أَصابنِي مِن حُلمِكَ الواهِي القَرَفْ .

صفيح ساخن

هُم ساكِنُوهْ .

هُم وحدهم لا يعرِفونَ سِوى لهيبِ المِحرقَهْ .

و على صفيحٍ ساخنٍ

يتراقصونَ

كأنَّ أَرجُلَهُم عليهِ المِطرقَهْ .

هُم يضحكونَ سُوَيعةً مُتشكِّكينَ و يعلمونَ

بِأَنَّها قد لا تعودْ .

لكنَّهم يبكونَ دوماً فِي ثِقَهْ .

...

...

لَو زُرتَهُم

و قرأتَ ما كتبوا على جُدرانِ هاتِيكَ القُبورِ

من الفجيعةِ و الكَمَدْ .

لعلِمتَ أنَّكَ رُبَّما ..

ما كنتَ مِن هذا البلدْ .


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (و تسألني) | القصيدة التالية (لأنكِ أنتِ )


واقرأ لنفس الشاعر
  • زَرَعَ القصِيدةَ ثُمَّ نام
  • عدتَ يا يوم مولدي
  • مأساة طفل عراقي
  • الهدم لا يعني النهاية
  • بدرٌ أطلَّ
  • غرقت قلوعي في بحار هواكِ
  • الخفافيش
  • الناس صنفان
  • على بُعدِ شاطئين
  • دعاة الشر



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com