الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> فلسطين >> محمد الأسعد >> أفاريزُ النوِّير

أفاريزُ النوِّير

رقم القصيدة : 82471 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


(1)

ليتني عبر هذا المساء ِ

والأشجار ِ

صورة ً مرسومة

بخطوط ٍ بسيطة ْ

(2)

أزهار ُ النويـّر ... !

زقزقة ُ عصافير ِ الدوري

تتباعد ُ

في الضباب ِ الخفيف ْ

(3)

يالهذه ِ الأشجار ْ !

لاتعرف ُ

إنها تلقي

ظلا ًّ

(4)

منذ صبانا

تتبادل ُ الأحجار ُ

والنجوم ْ

الصمت َ

والصمت َ وحده ُ

(5)

تحت رمال ِ الصحراء ْ

يسمع ُ المتوحدون َ

دائما ً

أنشودة َ المطر ْ

وهي تروي حكاياتهم ْ

(6)

بيوت ٌ وتلال ْ

وجبال ٌ بعيدة

تتذكر ُ دائما

(7)

يصغي

صاعدا ً من عمق ِ الوادي

لاينظر إلى الوراء

إلى أزهار ِ الحناء البيضاء ْ

(8)

إلى إين نمضي

في هذا الصفاء ِ الشفاف ْ

صفاء الشتاء ِ العميق

تحت أشجار ِ التنوب ْ ؟

(9)

تحت قمر ٍ صاف ٍ

يسير ُ حجاج ٌ على الطريق ْ

تاركين لأطفالهم

تماثيل الوعول ْ

(10)

لم يعد الأصدقاء يضحكون

في الحجرات ِ الخشبية المطلة على البحر

ولكن في أحلامي

أسمعهم يتبادلون الحديث ْ

(11)

أينما احمرّت ْ

ثمار ُ الصبّار ْ

وتفتحت أزهار ُ الدفلى

أكون في وطني

(12)

تحت شجرة ِ حنّاء ٍ كانت صبيّة ً

تبكي

جوعها

كاهنة ٌ بين الصخور ْ

(13)

مقهى تحت الأشجار ْ

أصوات ُ عصافير َ

ونتف ٌ من ثلج ٍ

بيضاء ْ ...

كم أحبك ِ أيتها الخضرة ْ

(14)

على مرأى من أمواج ِ البحر ِ

يسأل ُ الباحث ُ عن طائره ِ

سابئة َ الخمرة ِ

والندى

(15)

الأصدقاء ُ الصاخبون َ

في المقاهي

لم يكونوا ضيوفا ً

كانوا لاجئين َ

من ظهيرة ٍ خرساء ْ

(16)

أكتبها

وتتلاشى

بين أصابعي ...

كلماتك ِ أيتها الحقول

أحلام ٌ

لاتصلح ُ للورق ْ

(17)

بعد أن هرمت ْ أمّي

لم تعد تتعرف على الوجوه

والأصوات ...

أغانيها

هي كل ّ ما تتذكر ْ

(18)

صيف ُ المقابر المهجورة ْ

يعرف ُ

كيف يحوّل َ عجائزنا

إلى أزهار ٍ

يوما ً بعد يوم ْ

(19)

كلماتكم أيها الأجداد ْ

تسكنها الريح

تخلو من صمت قرانا

وعصافيرنا العمياء ْ

(20)

دقّات ُ الساعة

تمنحنا أياما ً مشمسة ً

وممطرة ْ

صباحات ٍ وأمسيات ْ ...

تغيّر السماء ُ نورها

والإسفلت ُ لونه

والريح وجهتها

والأشجار ُ حفيفها

(21)

أحيانا ً

تنزل ُ كلماتنا

الخراب َ نفسه الذي

تنزله خطواتنا بالأعشاب ْ

وصمتنا أيضا ً !

(22)

لايعود الأطفال ُ الراحلون

على الطرق ِ الترابية ِ نفسها

بل عاليا ً

عبر َ أغصان ِ الزيتون ْ

(23)

في الفناء

تحت َ أشجار ِ الخرّوب ْ

يسقط الظل ُّ

على وجه ِ أمّي

(24)

لم يهرب صديقي أبداً

من هذه العتمة ْ

بل واصل الرحيلَ

بأغنية ٍ

على شفتيه ْ

(25)

حين انتشى الأطفال ُ

فقدوا حذرهم

كان الخطأ

خطأ الجدران والسقوف

والسماء ِ المفتوحة ْ.


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (أبناء الأرض)


واقرأ لنفس الشاعر
  • آخر القرطاجيين
  • كلّ الساعاتِ تدقُّ
  • أبناء الأرض
  • لأية ِ أشجار ٍ نغني ؟
  • ناجي العلي
  • أسطورة الإنسان الحجري
  • حدائق للنار والمطر



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com