الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> مصر >> محمود فرغلي >> للنّوارسِ أحزانُها

للنّوارسِ أحزانُها

رقم القصيدة : 82489 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


للنّورسِ الغضبانِ أغنيةٌ تفَُلُّّ الصمتَ،

محْبرةٌ هيَ الترياقُ،

أجنحةٌ يعانقُها الفضاءْ .

وله امتطاءُ ذُرَا القصيدةِ في العُلا ،

ولهُ المدَى،

وله امتدادُ البحرِ،

والآفَاقُ مُتَّسَعٌ لشدوٍ دائمِ التحنَانِ يَرْتعُ في السماْء .

فاخْتَرْ مدارَكَ في البلادِ كما تَشَاءْ 0

للنورسِ الغضبانِ قافيةٌ من اللهبِ

وله تَشِبُّ النارُ في الكلماتِ ؛

تَنْتَفِضُ الرُّؤَى ،

وتغيمُ نفسُك بالبلاءَاتِ الحميمةِ،

تعْتلي متنَ السّوَابقِ ،

والسوابقُ تحْفظُ المِضْمارَ

تجمحُ في البعيدِ ،

تَمرُّ دونَ مرارةٍ ،وتفوزُ بالنّأْيِ الرّحيمِ،

تحطُّ فوقَ مباهجِ الكتبِ.

فاخترْ لنفسِك ما تشاءْ 0

لنْ تعرفَ السّهدَ المُحَلِّقَ فوقَ أكداسِ الطوابيرِ الغفيرةِ

في محطاتِ الكآبةِ ، في المدائنِ ، في المقاهي

، في قُرَى غطَّى ملامحَها الأسى ،

وانْكبَّ فيها الصمتُ يلعقُ ما تبقَّى من رجاءْ 0

يا أيـهّا المسكونُ بالكلماتِ ،

أجنحةُ القصيدةِ لا تُعِيرُ العابرينَ فضاءَها،

لا تمنحُ المهزومَ

غيرَ تَوَهَّجِ السَكَرَاتِ قبلَ بَشائرِ العَطَبِ.

للنورسِ الغضبانِ ما شاءت له الكلماتُ من غضب ِ.

فلهُ القصيدُ يـُُـعيدُ تمهيدَ الأزقَّةِ في الخيالِ،

يُعيدُ تنسيق البلدْ .

وله الأبدْ ،

وله المواويلُ الشجيَّةُ يَسْتَفِيقُ بها الجسدْ،

وله العَدِيدُ - تميمةُ البسطاءِ - يقدرُ أنْ يُخاتـِلَها

فتمتزجُ الحلاوةُ في القصيدةِ بالبكاءْ

وله الفؤادَ مجهَزٌ للعيشِ أعواماً عديدةْ ،

وطبيعةُ التّكييفِ في " دارِ الفؤادِ " تُلائِمُ الشعراءَ مِثْلَكَ،

والسعادةُ في القصيدةِ ،

والقصيدةُ كالدواءْ

مَن يرحمُ الفقراءَ ِمن مَوتِ الفُجَاءَةِ في المساءْ ؟

ِمن جَلْطَةٍ دكَّتْ حُصونَ الكبرياءْ

مِن دمعةٍ تطفُو على وجهِ الحقولِ المُشرَئِبَّـةِ للعرقْ.

لنْ تُسعِفَ المحرومَ أطْنانُ الورقْ.

ورقٌ…………ورقٌ

كلُ القصائدِ مِن ورقْ،

طَعْمُ الفضيحةِ مِن ورقْ،

طلبُ الإحاطَةِ ، والمضَابطُ ، والقوانينُ الكسيحةُ ،

والأكاذيبُ الكبيرةُ من ورقْ

هلْ تدركُ الأوراقُ في زهوِ الخمائلِ لوعةَ الحَطَبِ ؟

َمن يرحمُ الأحبابُ تحتَ سَنَابِكِ السرطَانِ،

تحتَ مَبَاضعِ الأحزانِ،

تحتَ رَطَانَةِ الخُطَبِ ؟

يا معهدَ الموتِ الرّحيِمِ

اغفرْ لنَا خطأَ الأحبةِ بِاقْترافِ الحُبِ أعواماً عديدةْ،

وارحمْ وُرودَ العمرِ مِن جرْعَاتِ خُسرانٍ طويلْ

فالخاسرونَ - على الدوامِ - سيخسرونَ،

وتربحُ الكيمياءُ تجربةً جديدةْ .


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (أن تفرَّ إليها) | القصيدة التالية ( صباح ما)


واقرأ لنفس الشاعر
  • ُعرْسُ السَّنَابِل
  • ياسين
  • صباح ما
  • أن تفرَّ إليها
  • مئْذنتان
  • جِيكُورُ شَابَتْ
  • ظمأ
  • سِمْسِم يضْحَك
  • آيات
  • مفتاحٌ وحيدٌ وحُجراتٌ ِعدة



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com