الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> اليمن >> عبدالسلام نعمان السامعي >> مَاذَا تببقَّى ؟

مَاذَا تببقَّى ؟

رقم القصيدة : 82620 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


حَبيبَتي .

أنا لستُ ذَنبَاً مُفتَعَل

لست لصَّاً

لستُ بهتانَ الرِّسَالةِ.. والحِيَل

أنا وحيُ عينَيك و سُلطَانُ القُبَل

وَ ولّي أحلام ِالصِّبَا

و خَليفَة المتعَال في أرعَى محَل

أنا مَن نسَجت الفرحَة الأولَى و ألوانَ الغَزل

أنا مَن كَفَرت بعَشتَروت

و رَكبت بَرقاً في زُحَل

و أنا الذي قدَّمت قُربَاناً لعينَيك

و نَاداني هُبَل

و تَضَرعَت لجَلال هَيبَتك ِالشوارِدُ و المقَل

و نَصَبت تمثالا ًلسحرِك

فوقَ متن الَّلاتِ و العُزَّى

و سَلَّمت علَى متنَيك في الهَذَيان خَمسين

سَلام

و اليوم ُ, تأكُلني الشُّعَل !!

فإذا خَرَجت

تَائهٌ بينَ الشوارِع

و ازدِراءاتِ الرَّصِيف

و إذا دَخلت

أشعلَت فيني حرائقُها الأسِرَّة

و ابتسَامَاتُ المصِيف

في يَدي المرآة تُنكِرُنِي

الملايَات

الفنَاجِين

أغنيَاتُ الدَّان و لأضواء

كلُّ شَيءٍ حزتُهُ

يَسعَى لتصفِيَتي كأوراق الخَريف !!

كلُّ شَيءٍ أصبحَ اليومَ مخِيف

أحرُفِي

لُغَتي

دواتِي

يَرحَلونَ إليك والثوبُ الخَفيف !

مَاذا تَبَقَّى لي سِوى هَذا القَلَم

أو خُطىً تحتَارُ فيهَا بعضُ زلاتِ القَدَم

قَسَماً بأنَّك في ذ ُرَى العَليَاءِ أشهَرُ من عَلَم

و بأنّك القمَرُ المُنيرُ و أنَّني في الأرض

تمثَالُ الظُّلَم

و بأنَّ طَلعتَك ألم

و بأنَّ مَغربَك نَدم

أنا مَا خُلِقت لكَي أمُوتُ

و لا لأحيَا كَالصّنم !!

رِيمَان

دَعي الكَأسَات

مَا لي رَغبَةٌ بالكأس

مَا جِئت

لكَي .. لِي تخلقِي المَعدوم

دَعِي الكَاسَات

مَا لي رَغبَة بالكَأس

أنا ضَيف علَى المقسُوم

دَعِي الكَاسَات .. و اندَلقي

إلى حُضنِي

أطِيعِيني

أنا الحَاكِم بِأمرِ اللّهِ

و أنت الحُكمُ و المحكُوم

يَا رِيمَان

يَا ذَات العيون الدُّعج

يا آخَر قِلاعِ الحَرب

يَا آخر هَوى ولاَّدَةٍ في المغرِبِ العَرَبيّ

يا آخر ضَفِيرَةِ شَعرِ في مَدريد

لمَاذا تُنكِرِينَ خُطَاي ؟

لمَاذَا تُنكِرينَ يَدي ؟

أنا مَن فَصَّلَ الأشعَارَ بَينَ يَدَيك

أنا مَن أشعَل الأضواء

ومَن أحيَا ليَالي الأنس

وَ لكِن انهزَامَاتِي تشَوِّهني

وآخر ُمعقَلٍ للخَيل في إسبَانيَا

عَارٌ علَى بَدنِي

فهَذا السُّكَرُ المسكوبُ في شَفَتَيك

يَعرِفُنِي

و هَذا الوَرد في خَديكِ يَعشَقُنِي

و هَذا العُقدُ مَنظُومٌ علَى اسمِي

و هَذا الغِمدُ مُشتَاق لسيف ِالقَائِدِ العَرَبي

يَا رِيمَان

يَا هَذا الجنون البِكِر ِفي أعمَاق ِذاكرتِي

و يَا هَذا الحَنينُ المرّ في رِئتَي

مَنْ سَمَّاك ؟

و مَن زَوَّر بُروقَ النورِ في عَينَيك

أنا مُنذُ التقيُتكِ عَادَت الذكرَى

ألاتَدرِينَ

أني قَد مَللتُ الخَمرَ

فَالكَاسَاتُ لو تُغني

أعَادَت سَالفَ الأمجَاد

يَا رِيمَان

يَا سُكْرِي و عَافِيتِي

رِيَاحُكِ مَرة أخرَى تهَاوِدني

قُصُورُك مَرة أخرَى تُغَازلُنِي

و رُوحُك

و الهَوى

والنورُ

يَنتَشِرونَ في أفُقِي

ولَكِني بِمُرِّ النَّكسَة الأولى

بِعينِكِ قَائدٌ مَهزُوم

شَرِبتُ الكَأس يَومَ خَرَجت

عَلَّ الكَأس

من صَحوي تُحرِّرُني

و من كلِّ الحَقَاراتِ التي مَارستُهَا يَومَاً

تُغسِّلُني

ولكِّني غَويتُ اسمِي

نَسَيتُ الأحرُفَ الأولى

ولا أدرِي أنا أخطَأتُ أم مَوهُوم ؟

يمِينِي رأس أنُوشَروان

يَسَارِي قَيصَرٌ مَطعُون

أُدَحرجُ حَولَ سُرتِِكِ

خِيولَ الفُرسِ قَاطبة

و لا أدرِي

بِأنِّي قَد سَحَقت الرُّوم !!

أحِبُّ الغَزو في الغَاباتِ ..

أُجِيدُ صِيَاغَة الهجَمَات

أخوالِي

برأس الصفحَةِ الأولى .." بَنوبَكرٍ "

و أعمَامِي

بَنو مخزوم !!

أجِيبِينِي

أجيبِينِي

إذا كنتُ بك مَوهوم

أجيبِينِي بِلا حَنَث

أ ليلَى أنتِ ؟

أم أنت

صَبيَّة من بنَات الرُّوم ؟


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (لا يا ملاك ) | القصيدة التالية (قَبلُ الرَّحيل )


واقرأ لنفس الشاعر
  • سَد مَأرِب
  • احتِرَاق
  • لا يا ملاك
  • علَى أبوابِ النزوحِ
  • مَاذَا تَرَين ؟
  • قَبلُ الرَّحيل
  • بقايا نكهة ٍ تعتِّقها الأمنيات



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com