الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> السعودية >> علي الضميان >> ما زالَ يسكنُني الظمأ ْ

ما زالَ يسكنُني الظمأ ْ

رقم القصيدة : 82880 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


ظمأ ظمأ ْ

ما زالَ يسكنُني الظمأ ْ

هذا أنا

سأحدثُ الأوجاعَ عن تاريخها

وعن الرحيلْ

وعن انتماءات الفناءْ

وعن الجنوبِ بعُرفنا

لما اكتسى قومي ثيابَ جنوبهم

وتبدلت –وسطاً- حدودُ البوصلة ْ

ألفٌ.. وباءْ

وبفكر أشتاتي وباءْ

يا أيها الماضي ترفق إنني

ما زالَ يسكنُني الظمأ ْ

***

سر لا تخفْ

أطلق سراحَك في نفوسٍ تبتئسْ

مطرٌ يجفُ برغم أكواب السماءْ

ومسافرٌ يمتص جلدَ المزودة ْ

ويصيحُ...ماء ْ

ويئنُّ...ماء ْ

سرقوهُ في ليل الخواءْ

وفراشةٌ تزدانُ رغمَ جفافها

تجثو مغلفةً بشمع جناحها

هي لا تطير ْ

لكنها سر الجمال ْ

تمضي طيور ْ

شفقٌ سيأسرها

ولن تأسى

ولن تحتاجَ إلا أن تغور ْ

فالشمسُ ذكرى للغيابْ

حتى الإيابْ

والراحلونُ إلى المدينة يشربون

لامٌ.. ونونْ

لو يعلمونْ

ضاعت معالم سحنتي

فخَشِيتُ ألا أرتحل ْ

أو تعتري بعضي

معالم من أجل

وأنا الذي غرسَ الأسى

في سبخةٍ تحت الظنونْ

سأعودُ لا أدري

متى؟

أو

كيفَ؟

أو

في أي وعيٍ للجنون ْ؟

سأعيدُ

ألحانَ الغناء ْ

أحدو لعيس قبيلتي

مترجلاً عند الحداءْ

فالعيسُ لا ترعى هنا

في خمسها

تحتاجُ.. ماء ْ

وتئنُّ.. ماء ْ

وأنا

برغمِ ضروعها

ما زالَ يسكنُني الظمأ ْ

***

وأراكِ في قلبي

هنا

أهواكِ دون مناسبة

فالعشق صعلوك بنا

متمردٌ

متجردٌ

يغشاه قانون الغباءْ

طفل تدللُه القلوب ْ

يجتاحُ سورَ المدرسة ْ

فتعلّمي ألا نكونَ به سواء ْ

تبدين مثلي متعبة ْ

فعلام نظمأ عشقَنا

بعد المطرْ؟؟

قولي معي:

"لن نشربَه ْ"

هيا إلى نبع العذابِ

فنبعهُ

متدفقٌ

بشقاء عشاق الظمأ ْ

كافٌ ولامْ

والعاشقون تألموا من ألف عامْ

رغم الملامْ

وبرغم زيف الزاعمينْ

أن الهوى كنز ثمين ْ

وبه المشاعرُ ترتوي

عودي هناك ْ

كوني كما

لم أرتشفْ يوماً هواك ْ

العذرُ سيدتي

كما هذا

أنا

ما زالَ يسكنُني الظمأ ْ

***

البحر أتعبَ فلكَ أفكاري معي

وأنا تعبتُ ومللتُ نزفَ مواجعي

يا نفسُ ذوقي زيفَهم لو مرة ً

هيا اذهبي كذباً ومن ثم ارجعي

كوني كما لا أرتجي في بحرهم

وبكل أشكال الحياة تمتعي

هاءٌ ونونٌ في ضياع جزيرتي

والبحرُ في تلك الشواطئ يدعي

هيا اخدعي

وتصنعي

فالبحر ماءْ

والفلكُ أروتَها البحارُ

وها أنا

ما زال يسكنني الظمأ ْ

والبحرُ

يذرفُ موجَه في مدّه

ويئن ُّ..

ماء ْ

ويصيح..

ماء ْ

...

...

ظمأ ظمأ ْ

ظمأ ظمأ ْ

ظمأ ظمأ ْ

ظمأ ظمأ ْ


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (موت الكلام )


واقرأ لنفس الشاعر
  • عذّبيني
  • الأساطير
  • قبل الرحيل
  • أحبيبتي
  • قوافي الشعر
  • متجردٌ
  • عادت
  • تتراءى
  • موت الكلام
  • متعوّذة



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com