عام مضى
|
وأنا الترقب وانتظار المستحيل
|
عام مضى
|
والمد والجذر الهلامي الملامح شفني
|
كم ترهق المحار أرجحة الوصول
|
ويصطلي نار احتمال اللا وصول
|
عام مضى
|
وأنا أخبيء وجهي المملوء بالتوق المصر
|
وأستحي من أن أقول
|
لكن تخون أصابعي
|
تأبى التجمع هكذا
|
فيلوح لي ضعفي وقلة حيلتي
|
وهوان أن العمر في هذا السبيل
|
عام مضى
|
ومساحة الشجن استدارت في دمي
|
كتلاً من الحزن النبيل
|
ماعاد في المقدور أن أبقى هنا
|
أترى سأرجع مرة أخرى
|
فأمتهن الرحيل !!!؟؟؟
|
عام مضى
|
بخريفه وبصيفه وشتائه
|
كل الفصول
|
لكنني .. من أجل وجهك يا صفي القلب
|
أعلنت الطوارىء يومها صيفاً
|
فحاورت الغيوم البيض والأنداء
|
والعشب الجميل
|
وغزلت من أسمال هذا الشعر ليلاً
|
رغم ضوء يختفي مني
|
ومغزلة تعاندني
|
ومنوال ثقيل
|
دُثراً تقيك البرد
|
في الليل الشتائي الطويل
|
وأتى الخريف
|
وحينما أرسلتُ للأمطار ملحفةً
|
أجابتني .. وخطت في أجندتها
|
دخولك أو خروجك
|
ثم جدولت الهطول
|
عام مضى .. وأنا أعد
|
يا جرح بعد العام تندمل الجراح
|
يا شوق صبراً فاحتمل
|
اصبر عليً فذا جبين العام لاح
|
ووعدت الآف القصائد بالسفر
|
ووعدت حرفي والمقاعد والقصاصات
|
الصغيرة والصور
|
فبمَ إليها أعتذر ؟؟
|
عام مضى
|
وبدا جديدٌ يستريح على دمي
|
قف أيها العام الجديد ولا تسر
|
عام مضى
|
ماذا الذي قد كان في وسعي
|
ضننت به عليك؟؟
|
أسقطتُ كل الناس
|
في كل المدينة
|
واختزلتُ عيونهم في مقلتيك
|
وتخذت منك مدينة أهوي إليك
|
في كل يوم
|
تجرح القلب العميد فأختبىء
|
بالجرح أخفيه
|
وأهمس لا عليك
|
أمشي على الطرقات سامقة
|
وكم أجثو لديك
|
عام مضى
|
كم أكره القلب العمي وأزدريه
|
كم أكره الجرح المعاود للبكا
|
فليصطلي ما يصطليه
|
كم أمقت البنت التي
|
تحتاط بالكفين والعينين باب القلب خائفة
|
لأنك أنت فيه
|
عام مضى
|
وأمامي انتحرت بطاقات الرحيل إلى القمر
|
وتعثرت في خطوها
|
كل القصائد قافلة
|
حلم جميل كان أن يأتي المطر
|
وخرجت من كل المعارك هكذا
|
وخرجت من كل القصائد
|
لست أملك غير قلب منكسر
|
فاعصف به كالريح
|
لا تبقي لديه ولا تذر
|
عام مضى
|
كم كان صعباً أن أقول وأن أسير
|
كم كان صعباً أن ألّوح بالحياة لتختفي
|
ويظل خلف سياجه ذاك الأسير
|
كم كان صعباً أن تكون مدينتي شبراً
|
وقد عودتني حلم المسير . |