الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> مصر >> علي فريد >> سِفر المقامات

سِفر المقامات

رقم القصيدة : 82927 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أيقظني مولاي في الحَضرةِ

سَدَّد لي نظرة

صَبَّ كؤوسَ الدمعِ في مقلتي

أنبتَ وردَ الوجَد في مهجتي

وحَّدَنِي والتيهَ في رحلتي

وقبل أن تخنقني العَبرة

أمسكني وقال لي :

سِر واحذر العثرة

(عَثرتُ في سيري

رأيتني غيري)

شاهدتُ أرواحاً سَدِيميةً

تلهو على أجنحةِ الطيرِ

وكلما أبصرتُ آياتِه

أدنيتُ ذاتي من ذُرَا ذاتِه

فَقَصَّ لي بعضَ حكاياتِه

وتِهتُ .. لم أحفلْ بما يَجري

أدركني مولاي عند الضحى

والقلبُ من سَكرتِه ما صَحا

تَطْحَنُنِي الأشواقُ طَحنَ الرَّحَى

مَزَّقَ لي ثوبي

ألزمني دربي

علَّمني أن أحملَ الصخرة

وصاح : سِر واقبض على الجمرة

مَرَّ عليَّ الخِضرُ فوقَ الجبل

غَسَّلني في نوره واغتسل

وقال : قُم واملأ جِرار العسل

واسبح كما أسبح

ما فوق أفلاك السما مطمح

وإن أُصِيبَ القلبُ بالداءِ

فاصرخ بأسمائي

واقرأ "ألم نشرح"

يأتك بالماء

بعضُ أحبائي

ظَمِئتُ والصحراءُ حَولي حُرق

حتى إذا لم يَبقَ إلا رَمق

أدركني مولاي عند الغسق

شَعَّ كنجمٍٍ في السما وائتلق

خَفَّ ولاقاني

دنوت ناجاني

أَلبَسَنِي سِرَّه

قَرَّبَ لي جَرَّتهُ باسماً

وقال لي : اشرب من الجرة

أبصرتُها في آخر المنحنى

تفرشُ لي دَربَ السَنا بالسَنا

عاريةً دانيةَ المجتَنَى

تقول : يا خِيرة أحبابي

أتيتَ.. فادخُل في السَنا يا أنا

اخلعَ بقاياك لدى الباب

وذُقْ معي خَمرةَ أعنابي

ما ثمَّ إلا الطُهر والمطهر

فاقرأ علي "النجمَ" و"الكوثر"

واعبر فقد طاب لك المعبر

هذي النجوم الزُهر حُجَّابي

ولا تَقِفْ ما نالني من وَقَفْ

أدركني مولاي في المنتصف

يصرخ : مهلاً قد بلغت الهدف

فلا تَبُحْ في البوحِ نارُ التلف

وارضَ ولو حُمِّلتَ ما لا تطيق

ثوبُ الرضا كِسوةُ أهلِ الطريق

فيضٌ من النور على رأسي

أمشي به في حضرة الأُنسِ

في جُثتي روحٌ هوائيةٌ

وفي يدي قرصٌ من الشمسِ

أعلو وتعلو بي مواجيدي

اصرخ : يا أحلى أناشيدي

الوصلُ أعراسٌ سماويةٌ

أزهو بها والملتقى عيدي

أثقلني سِري

فَبُحتُ بالسرِ

فمرَّ بي مولاي مصلوباً

كأنني أحضنُ محبوباً

يَهمسُ والدمعُ على خَدِّه :

ألم أقل سِرَّك لا تُبْدِهِ

فاصبر إذن هذا مقام الشرف

الناي لولا ثَقْبُه ما عَزَف

ومن يَذُقْ خمرَ الوصال اغترف

هذا أنا في لهب ِالنار

عارٍ سِوى من جسدي العارِ

عارٍ وظِلي فوقهم وارفُ

يَحنُو عليهم جُرحيَ النازفُ

حتى إذا ما طافَ بي طائفُ

واتَّحَدَ المعزوفُ والعازفُ

وقيل لي : مِن دُونكَ السِّدْرَة

أيقظني مولاي في الحَضرة


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (مرثية الصباح) | القصيدة التالية (الشعر)


واقرأ لنفس الشاعر
  • الشاعر
  • سجينُ الحياة
  • مرثية الصباح
  • في صحراء الصمت
  • عواصف
  • عودي
  • كَفاكْ
  • زفرة
  • فلسفتي
  • أوجاع كهل في العشرين



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com