الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> تونس >> إبراهيم بن عبد القادر الرِّيَاحي >> ذِكْرٌ جَمِيلٌ يُوسُفٌ قد جَدَّدَهْ

ذِكْرٌ جَمِيلٌ يُوسُفٌ قد جَدَّدَهْ

رقم القصيدة : 83444 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


ذِكْرٌ جَمِيلٌ يُوسُفٌ قد جَدَّدَهْ وذخيرةٌ في الصّالحات مُخَلَّدَة
ذا الجامعُ الْحَسَنُ الذي هُوَ جنّةٌ لولا رسومُ الدّين فيه مُرَدَّدَة
بيتٌ على التّقوى تأسّس والهدى فَأَبُو المحاسِنِ بالرّضى ما أَسْعَدَهْ
ولكَم أتى فيما بنى بمحاسنٍ جُمُلٍ ولكنْ ذي محاسنُ مفرَدَة
مَدَدٌ من الباشا العظيم جرى له فأتَتْ به منه الأمورُ مُسَدَّدة
لا بَلْ هو الْبَانِي ولكن حبُّه فَضْلَ الخفا في الخَيْرِ قد أخفى يَدَهْ
حمّودةُ الباشا وما أدراك ما مَلِكٌ به نِعَمُ الإِلاهِ مُجَدَّدَة
نامت به الخضراء في ظلّ الهنا وغَدَتْ لأجفان العِداءِ مُسَهِّدَة
ولكم له من صالحاتٍ رُصِّعَتْ تاجاً على رأس الزّمان مُنَضَّدَة
صُنْعٌ به ابتهجت ملائكةُ السّما وغدت به شِيَعُ الأبالس مُكْمَدَة
يَهْنِي الورى وخصوصاً العُلَمَاَء وال صُّلَحَاَء أنوارٌ له مُتَوَقِّدَة
ما شِئتَ من علمٍ قبست ومن هُدىً يُهْدَى به للّه مَنْ قد أيَّدَهْ
ما شئت من آيِ الكتاب وسُنَّةٍ هذي مُسَلسَلَةٌ وتلك مُجَوَّدَة
يَهْدِي المفسِّرُ والمحدِّث منهما لِينَ الفؤادِ وأَدْمُعاً مُتَبَدِّدة
فاللّهُ يَجْزيه الرّضى ويُنِيلُهُ غُرَفَ الْجِنَانِ وثَمَّ يُزلف مَقْعَدَهْ
فاشْكُرْ له واسْأَلْ وَقُلْ متعجّباً ومؤرّخا للّه ما قد شيّدَهْ
هذا سبيلٌ حسنه يزداد وثوابُه يومَ القيامة زادُ
رِدْ منه سلسالاً فُراتا سائغاً طُهراً ومنتعِشاً به الأكبادُ
أجراه يَرْجُو نَيْلَ حُسْنِ ثوابه مَنْ في الورى خُتِمَتْ به الأجوادُ
ذاك الهُمامُ أبو المحاسنِ يوسفٌ مَنْ رُشْدُهُ شهِدتْ به الأضداد
ذو طابع المُلْكِ الذي عزماتُه لِمُهنّداتِ سيوفه أغماد
مَلِكٌ جرى في الصّالحات إلى مدى تَنْبَتُّ دون بلوغه الأقْدَادُ
وله من التّوفيق أَطْوَعُ ساعدٍ ومن العناية في المهمّ سِناد
فأتى بما أيّامُنَا بجماله اللّه يعلم أنّها أعياد
وتقلّدَتْ للملك منه ترائبٌ فلسانه لصنيعه حَمَّادُ
حمّودةُ الباشا الذي أخبارُه يُهْدِي إليك عطيرَها التّردادُ
فخرت به الدّنيا وكم للدّين مِنْ فَخْرٍ به إذْ قام منه عِمَادُ
هذا السّبيلُ وإن بَنَاهُ وزيرُه فيه ومنه تَيَسَّرَ الإِمدَادُ
فَهَبِ الدُّعاَء إذِ انْتَهَلْتَ كُؤوسَهُ إنّ الدّعاء من السّبيل يُرَادُ
واشْكُرْ لِمَنْ أسدى إليك مُسَارِعاً إنّ المَزِيدَ لشاكِرٍ ينقادُ
واعجبْ لها إذ قد أتى تاريخُها يَحْيَى بِعَذْب معينها الوُرّادُ
حُلُولُ السّعدِ في بُرجِ السّعادة زِفافُ البَيْرَميّةِ للسّيادة
بآمنِ طائرٍ وألذِّ عَيْشٍ وأرضى عند سيّدنا وَدادة
غَدَتْ حوراء لولا أنّ فيها من الآداب والتّقوى زيادة
فيَهْنِينا وإيّاكُمْ سرورٌ نُرَجِّي أن يُرَى كالعيد عادة
تبَسَّم منه ثَغْرُ الدّين لمّا تَوَسَّم من سعادته سدادة
وكم بقِلادَةِ جيدٍ تحلّى ولكن ذا الْبِنَا شَرَفُ القِلاَدَة
أسَرَّ العالمين سوى حسودٍ كوى بسعير محنته فؤادَه
وسار حديثُه في النّاس يُرْوَى عطيراً مسنداً عن كل سادة
سما فوق السّماء فلا عجيبَ لِغَيْظ البدر إذ أبدى سواده
ومَنْ ظنّ الخُسوفَ بَدَا لِشرٍّ فَخَيْرُ الخلق قد ردَّ اعتقادَه
أدام اللّهُ عزَّهما وأَمْناً من الحِدْثانِ لا نخشى نفادَه
أَحَطْتُ بما بعثتَ إليّ خُبْراً من الصُّوَرِ المُدَارةِ كالقِلاَدَة
فكان الرّأيُ أن لا خُلفَ فيها لِمَا تحويه من حُسْنِ الإِجادة
فلا زلتم مناراً في رشادٍ ولكن غَيْرَ مختصرِ الإِفادة




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (مِسْكُ الصّلاة وأعطارُ السّلام تَلِي ) | القصيدة التالية (انظر لذُلّي بسُقم الحبّ عنك فإن )



واقرأ لنفس الشاعر
  • وإنّي وإنْ رَامَ العداء مهانتي
  • تلقّيتُ من أخباركم كلَّ طُرفةٍ
  • الحمد للّه وهو حسبي
  • يا عارفاً منه فاح عَرْفٌ
  • انْظُرْ له تَمَّتْ مغاني حُسْنِهِ
  • سلامٌ طَيِّبٌ كالمسك صَائِكْ
  • أَيَا عَيْنَ آدابٍ بها الظّرفُ سائِلُ
  • سبيلٌ ثنى صاحبُ الطابع
  • أيلتذّ بالدّنيا منعَّمُ بالِ
  • لِباسُ هَنَا الدّنيا عليك جديدُ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com