الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> تونس >> إبراهيم بن عبد القادر الرِّيَاحي >> ركبتُ متونَ اللّجِّ وهي لها رَجْفُ

ركبتُ متونَ اللّجِّ وهي لها رَجْفُ

رقم القصيدة : 83520 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


ركبتُ متونَ اللّجِّ وهي لها رَجْفُ وأرواحُها بالسّابحات لها عَصْفُ
ولي منه أهوالٌ يودّ رهينُها وقد خَشِيَ الإِغْلاَقَ لو جاءه الحَتْفُ
ولكنّني ما زلت أمزج مُرَّها بِحُلْوِ رَجَاءٍ طاب منه ليَ الرَّشْفُ
عسى مُقلتي تَحْظَى بأنوار غُرَّةٍ على غرّة الرّائي سَناها له عطف
خليفةُ ربّ العالمين وَظِلُّهُ إذا اشتدّ بَأْسُ الدّهرِ فهو له كهف
فإنّي صَرَفْتُ الوجهَ نَحْوَ فِنَائِهِ وأَنْزَلْتُ رَحْلِي حيث يمتنع الصَّرفُ
إلى حضرة السّلطانِ محمودٍ الذي ملوكُ الورى رِقٌّ لدولته صِرف
أيا عزّةَ الإِسلام إن خاف ذلّةً ويا مَفزَعَ الأملاك إن مَسَّهم وَجْفُ
لك الأرضُ مُلْكٌ والسّماءُ مُؤَازِرٌ وعونُ إلهِ العرش رُمْحُكُ والسَّيْفُ
فما ثَمَّ فوق الأرض مَنْ لم يكن له رجاء أياديك الجليلةِ والْخَوْفُ
يُرَجِّيكَ مسكينٌ ويخشاك قاهرٌ فَلِلأَوَّلِ الْجَدْوَى وللآخَرِ الْقَصْفُ
لَكَ الْحَمْدُ في كلّ البسيطة عابقٌ له مَشْرِقُ الدّنيا ومَغْرِبُها أَنْفُ
بذكرك تهتزّ المنابرُ بَهْجَةً وباسمك أفواهُ الدّعاء لها هَتْف
إذا ما دَعَوْا بالنّصر مُدَّتْ ضراعةً أكُفٌّ ونحو العرش مُدَّ لها طَرْفُ
خُصوصاً لدى البيت العتيق وروضةٍ لِكونِ سَحَابِ الجُودِ منك لَهَا وَكْفُ
فأَخْصَبَ بعد الجَهْدِ والجَدِب عيشُهم ومِن بحرك الطّامي تَأَتّى لهم غرف
وكَمْ لك يا مولاي من حُسْنِ خلّةٍ تُوَحَّدُ إن عُدَّتْ وفي ضمنها ألف
تُذَكِّرُ أسلافاً كِراماً تَقَدَّموا سلاطينَ جاءتنا بأنبائها الصُّحْفُ
بدولتهم جاء الكتاب مُنَبِّهاً وفي الأنبيا عند الختام أتى الوصف
وإن فاتح الأرض سليمان جنده لهم دون أجناد الورى إرْثُها وَقْفُ
تمتّعَ أهل الدّين في روض عهدهم كما انتقضت للكفر أَفْئِدَةٌ غُلْفُ
وفاتح إسلامبولُ جاء مديحُه عن المصطفى رَفْعاً وليس به وقف
مَضوْا ومزيد اللّطف لم يمض حيثما سليلُهُمُ المحمودُ آثارَهم يقفو
نعم يا إمامَ المسلمين وكهفَهم إذا مَسَّهُمْ ضُرٌّ فمنك له كَشْفُ
أَتيْتُكَ ضَيْفاً مستغيثاً وشأنُكم إغاثةُ لهفانٍ وأن يُكْرَمَ الضَّيْفُ
توالى علينا الضّعفُ من كلّ جانب وما زال ذاك الضّعفُ يتبعه ضُعْفُ
فجئناك نبغي العفوَ واللّطفَ والرّضى وهل مِنْ سواك العفوُ يُطْلَبُ واللّطفُ
فعيشةُ مَنْ ترضى عليه هنيئةٌ وكيف لِعَيْشٍ دون عَفْوِكَ أن يصفو
رِضاكَ رضى المولى لأنّك ظِلُّهُ وللظلّ من أوصاف صاحبِه وَصْفُ
أدام لنا الْمَوْلَى إضاَءةَ شَمْسِهِ وليس لها يوماً غروبٌ ولا كَسْفُ
بِجَاهِ نبيِّ اللّهِ سيّدنا الذي له خُلُقٌ يقضي عليه بأن يعفو
عليه صلاةُ اللّه ما ذرّ شارقٌ وما خُطَّ بالأقلام في طِرْسِها حَرْفُ
وللآل والأصحابِ طيبُ تحيَّةٍ يفوح على الأتباع من نشرها عَرْفُ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (عليك أزكى سَلاَمٍ يا ضيا المُقَلِ) | القصيدة التالية (مِسْكُ الصّلاة وأعطارُ السّلام تَلِي )



واقرأ لنفس الشاعر
  • تلقّيتُ من أخباركم كلَّ طُرفةٍ
  • ما بين ناظر مقلتي وجفونها
  • على باب خَيْرِ الخلق أوقفني قصدي
  • وأيّ صلاةٍ للإِمام فسادُها
  • هل الحيُّ إلاّ هَالِكٌ وابنُ هَالِكِ
  • ودّية الجروح في النّساء
  • ألا قل لسكّان وادي العقيق
  • الموتُ كَمْ فَجَع الورى وثباتُه
  • إذا بِعْثَ مطعوماً بمطعوم آخر
  • كفاني من زماني ما أقاسي


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com