الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> عمان >> عقيل بن درويش اللواتي >> ألم .. ذلك الأملُ الموؤد

ألم .. ذلك الأملُ الموؤد

رقم القصيدة : 83640 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أملي ... يُمزِّقُ ما تضمُّ قريحتي فيسيلُ نزفاً من أقاحْ ...

أملي هُنا ... يختالُ فوق معارجِ الذكرى

فيبدو كالنَّسيمِ يشمُّ رائحةَ البنفسجِ في الصَّباحْ ..

تتماثلُ الرؤيا لديهِ خرائطاً تلدُ الجِراحَ على الجراحِ حروفَ حُبٍّ تشتهي معنى الصَّفاءْ ..

و غِوايةً بزغَتْ بأُفقِ المُتعبينَ سحابَةً هَطَلتْ بحيِّ على الفلاحِ و لا فلاحْ ..

أَمَلي و ما أدراكَ ما ألمي سيجثو فوق قارعَةِ النُّهوضِ مُحارباً خارتْ قِواه ُ

و أسلمَتهُ يدُ المنونِ و لا يخافْ قتلوه ظُلماً و هو يحتضِنُ الرَّصيفْ ..

ألمي و ما أدراكَ ما أملي يُحلِّقُ في فضاءاتِ اشتهائي

باحثاً عن سِرِّ أحلامٍ عِجافْ

أو بعض قُوتٍ من رغيفْ ..

أمَلي و آلامُ المجرَّةِ تلتقي في ساعَةٍ ألِفَتْ هواهُ و غازلتهُ بلا حياءْ ..

و هُنا يُكبِّلُني احمرارُ الأفقِ لا أرضى بأنْ أستحلبَ الإشراقَ من لُغتي

كطفلٍ عاقَرَ الإفصاحَ في مهدِ البطولةِ و الرجولةِ في بهاءْ ..

كان التصاقي و النقيضانِ الذانِ أُحِبُّ فلسفةَ الحياةِ إلى المماتِ المستقرّْ ..

باتَ التَّصافي فيهما عَذبُ الهوى .. قلبايَ وجهُ أُرومتي

أما الجَّوى ينبوعَ حُبْ ... و جهاي بعضُ حقيقةٍ

و يدايَ يرتعِشُ الفؤادُ بكفِّ أيسرها فِداءً للمُقدَّسَةِ الشَّريفةْ ..

و اليمينُ بها تُرابُكَ يا وَطَنْ ... سبعٌ عِجافٌ بعدها سبعٌ سِمانٌ

و السُّنونُ خواطِفٌ كالبرقِ حُبَّاً و هو يسلبُ كُلَّ شيئٍ يا وَطَنْ .. و الحُزنُ ينخُرُ في عِظامِكَ يا وَطَنْ ..

عينايَ ... واحدةٌ ستبكي ترقُبُ الأخرى خيوطَ الفجرِ مُعلنةً نَقَاءَكَ يا وَطَنْ ..

خَرَّ البُكاءُ على تُرابِ الطُّهرِ فانبثَقتْ لنا مليونَ عينٍ فارتوتْ منها فيافي المُشرقينَ ..

بَدَتْ بجنَّتنا صُدورُ الحُزنِ ساجدةً إذا ما كُسِّرتْ منها الضُّلوعُ و أشرقتْ في بَهوِها روحُ الأنينْ ..

صُورٌ من الماضي تُداعبُ ما تبقَّى من زُلالِ العُمرِ في مُهَجِ الغِوايةْ ..

و لعلَّها قد صَافحتْ إلفَ الهِدايَةْ ..

أوه ذي لُغتي تُعانِقُ ما تَداعى من رحيقٍ خَانَ ذاكرةَ الهوى ..

مُدُنُ الطَّهارةِ دُنِّسَتْ منها الخلايا و الجنينُ البِكرُ عمداً ها هُمُ وَأَدوا بُكاهْ ...

هذي حياةُ المارقينَ بزهوِها و السَّوسَناتُ الخُضرُ مُرتَعِشٌ سَناها فوقَ خاصِرَةِ الحُروفْ ..

و الَّليلكاتُ على تُخومِ الوَجدِ يُرهِبُها الوَداعُ و لا يروقُ لشُرفَةِ الليلاتِ إلا ما يغصُّ به الحنين ..

أمَلي سيبكي ... و النَّشيجُ قِلادةً في جيدِ أترابي هَنَاً ..

أَلَمي سيضحكُ ... كلَّما بَسَمَتْ فتاةُ الرَّافدينْ ..


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (ترنيمةُ المدَدِ ) | القصيدة التالية (صوتٌ معلَّقٌ في ذاكرةِ الكون)


واقرأ لنفس الشاعر
  • ترنيمةُ المدَدِ
  • صوتٌ معلَّقٌ في ذاكرةِ الكون
  • جسدي .. خِرقَةُ تبرٍ



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com