الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> بشار بن برد >> لقدْ زادني ما تعلمين صبابة ً

لقدْ زادني ما تعلمين صبابة ً

رقم القصيدة : 8384 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لقدْ زادني ما تعلمين صبابة ً إِليْكِ فللقلْبِ الحزين وجِيب
وما تُذْكرين الدَّهْر إِلا تهلَّلتْ لعينيَّ منْ شوق إليكِ غروب
أبيتُ وعيني بالدُّموع رهينة ٌ وأصبحُ صبًّا والفؤادُ كئيبُ
إِذا نطق القَوْمُ الجُلُوسُ فإِنَّنِي أكِبُّ كأنِّي مِنْ هواك غريبُ
يقُولُون: داءُ القَلْبِ جِنٌّ أصابهُ ودائي غزالٌ في الحجالِ ربيبُ
إِذَا شِئْتُ هاج الشَّوقُ واقتادهُ الهوى إليك من الرِّيح الجنوب هبوبُ
هوى صاحبي ريحُ الشمال إذا جرت وأهوى لقلبي أنْ تهبَّ جنوبُ
وما ذاك إلاَّ أنَّها حين تنتهي تَنَاهَى وفيها مِنْ «عُبْيدة » طيبُ
وإِنِّي لمُسْتشْفي «عبيدة » إِنَّها بدائي وإِن كاتمته لطبيب
كقارُورة ِ العطَّار أوْ زاد نعْتُها تلينُ إذا عاتبتها وتطيبُ
لقد شغلتْ قلبي" عبيدة " في الهوى فليْس لأُخْرى في الفُؤادِ نصيبُ
ألا تتَّقِين اللَّه في قتْلِ عاشِقٍ لهُ حين يُمْسِي زفْرة ٌ ونحِيبُ
يُقَطِّعُ منْ أهْلِ القرابة وُدَّهُ فليس لهُ إلاَّ هواكِ نسيبُ
تمنِّينني حسن القضاء بعيدة ً وتلُويننِي ديْني وأنْتِ قريبُ
فوالله ما أدري: أتجحدُ حبَّنا «عُبيْدة ُ» أمْ تجْزي بِهِ فتثيبُ
وإِنِّي لأَشقى النَّاس إِن كان حُبُّها خصيباً ومرتادُ الجنابِ جديبُ
وقائلة ٍ: إِنْ مِنْتَ في طَلَبِ الصِّبى فلا بدَّ أنْ تُحصى عليك ذنوبُ
فرمْ توبة ً قبل المماتِ فإنَّني أخافُ عليْكَ اللَّه حِين تؤوبُ
تكلَّفُ إِرْشادِي وقدْ شاب مَفْرِقي وحمَّلني أهلي فليس أريبُ
فقُلْتُ لها: لمْ أجْن في الحُبِّ بيننا أثامًا على نفْسٍ، فَمِمَّ أتُوبُ
أرانا قريباً في الجوار ونلتقي مِرَاراً ولا نخْلُو، وذَاك عجيبُ
ألا ليت شعري: هل أزوركِ مرَّة ً وليس علينا يا "عبيدُ" رقيبُ
فنشفي فؤادينا من الشَّوق والهوى فإنَّ الذي يشفي المحبَّ حبيبُ
وما أنس ممَّا أحدث الدَّهرُ للفتى وأيَّامُهُ اللاتي عليْهِ تنُوبُ
فلستُ بناسٍ منْ رُضابكِ مشرباً وقَدْ حان مِنْ شمْسِ النَّهارِ غُرُوبُ
فبِتُّ لما زوَّدْتنِي، وكأنَّني مِن الأهْلِ والمالِ التِّلادِ حريبُ
إِذَا قُلْتُ يُنْسِينيك تغْمِيضُ ساعة ٍ تعرَّض أهْوالٌ لكْمْ وكُرُوبُ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (طَرِبَ الحمامُ فَهَاجَ لي طَرَبَا) | القصيدة التالية (طربتَ إلى "حوضى " وأنت طروبُ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • أيا طلحة ُ قد كنت
  • أَلاَ يا حَبَّذَا واللَّـ
  • يَا خَلِيلاً نبا بِنَا في الْمشيب
  • تمْرُكُمْ يا سُهيْلُ دُرٌّ وهل يُطْـ
  • تَأبَّدَتْ بُرْقَة ُ الرَّوْحَاء فَاللَّبَبُ
  • أمثلُ بني مضرٍ وائلٌ
  • قد أُدْرِك الحَاجَة َ ممنُوعَة ً
  • اشفعي لي صريم عند الكنود
  • أباهلَ إنِّي للحروب عواد
  • يُكلِّمُهَا طرفي فَتُومي بطَرْفِها


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com