الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> مصر >> جمال مرسي >> شَهد و سُهد

شَهد و سُهد

رقم القصيدة : 85035 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


صَبَاحُكِ الشَّهدُ إلا أَنَّكِ الأحلى و شَمسُهُ الأَوجُ إلا أَنَّكِ الأَعْلى
و وَجهُهُ النُّورُ إِن تُشرِقْ مَفَاتِنُهُ لَكِنَّ وَجهَكِ فِي عَيْنِي هُوَ الأجْلَى
إنْ كانَ للصُّبحِ أَجفَانٌ تُكَحِّلُها يَدُ الشُّمُوسِ ، فَأَنتِ الأَعيُنُ الكَحْلَى
أو كانَ للعِطرِ أَزهَارٌ تَؤَصِّلُهُ فَيَاسَمِينُكِ كَانَ النَّبعَ و الأَصْلا
الدُّرُّ غَالٍ ، نَفِيسٌ عِندَ صَائِغِهِ أَمَّا أنا ، فَأَرَاكِ الدُّرَّةَ الأَغْلى
أَمِيرَةَ القَلبِ ، لم يُسعِدْ إمارَتَه مِن قَبلُ أو يُرضِهِ إلاّكِ يا ليْلى
مُنذُ التَقَيْنَا ، و دِفءٌ مِنكِ يَغمُرُنِي كَأنَّهُ السَّيلُ ، لَم أَعرِفْ لهُ مِثْلا
عُصفُورُ ثَغرِكِ إِن غَنَّى عَلَى فَنَنِي رَأَيْتُ نَفسِيَ مِن ألحَانِهِ جَذْلى
و إِنْ يَضِنَّ ، فَقَد أَشقَى بِلا سَبَبٍ و مَا عَهِدتُ بِهِ الإِمسَاكَ و البُخْلا
قُولِي أُحِبُّكَ مَا أحلى مَخَارِجهَا مِن ثَغرِ فَاتِنَتِي اْلوَسنَانَةِ الكَسْلى
قُولِي أُحِبُّكَ ، آهٍ لو يَبُوحُ ِبَها فَمٌ كَمَا الكَرَزِ النِّيلِيِّ بَل أَحْلى
تَحُطُّ مِثلَ طُيُورِ الشِّعرِ في لُغَتي فَتُصبِحَ الرَّوضَةَ الغَنَّاءَ و السَّهْلا
و يَرتَوي القلبُ مِن أَصدَاءِ نَغْمَتِها فَيُنبِتَ الوَردَ و النَّعنَاعَ و الفُلاّ
يا يَاسَمِينَةَ أَمسِي ، يا رَبيعَ غَدي ما كُنتِ إلا المُنَى و الصَّحْبَ والأهْلا
فَهَل سَأَعشَقُ بَعدَ النَّهرِ رَافِدَهُ و نَهرُكِ العَذبُ لا يَفنَى و لا يَبْلى
كم سَافَرَت فِيهِ يا لَيلايَ أَشرِعَتِي و كم عَلى شَطِّهِ قَد حَطَّتِ الرحْلا
و كم غَرَقْتُ بِعَينٍ ، دَمعُها عَسَلٌ لَو لامَسَ الشَّوكَ رَقَّ الشَّوكُ و اْخضَلاّ
سُبحَانَ مَن صَبَّ كُلَّ الحُسنِ فِي امرَأةٍ و قَالَ كُونِي ، فَكُنتِ المَرأَةَ المُثْلى
و كُنتِ أصدَقَ ما في الشِّعرِ من لُغَةٍ و كُنتِ أجملَ ما في صِدقِهِ فِعْلا
و كُنتِ لِي وَطَناً ما غَابَ عن خَلَدي مَهمَا تَغَرَّبتُ ظَلَّ الخيرَ و النُّبْلا
أَغَرَّكِ الحُسنُ أم إِطرَاءُ مُفتَتَنٍ قَد لامَسَ السُّحْبَ إذ أَسعَدْتِهِ وَصْلا
أطْعَمتِهِ الشَّهدَ بعدَ السُّهدِ ، فابتَسَمَت لَهُ الحياةُ ، و كانت تشهَرُ النَّصْلا
بِالأَمسِ أَحيَيْتِهِ مِن بعدِ مِقتَلِهِ و اليَومَ جَرَّعْتِهِ مِن صَدِّكِ القَتْلا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (على صعيد عرفات) | القصيدة التالية (يا قارئ القرآن)



واقرأ لنفس الشاعر
  • العصفور المسافر للخلود
  • لقاء العاشرة
  • الضادية
  • حكايتها
  • دموع التماسيح
  • أين الوفاء
  • الحسناء
  • عدتَ يا يوم مولدي
  • عطر الغائب
  • و ألمح وجهك


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com