الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> مصر >> جمال مرسي >> عدتَ يا يوم مولدي

عدتَ يا يوم مولدي

رقم القصيدة : 85047 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


جَاءَتْ تُهَنِّئُنِي بِلَيْلَةِ مَوْلِدِي و تَقُولُ مَدَّ اللهُ عُمرَكَ سَيِّدِي
و تَبَسَّمَت ، فَكَأَنَّما الدُّنيا و مَا فِيهَا غَدَت فِي لَحظَةٍ مِلْكَ اليدِ
قَالَت أَرَاكَ اليَومَ أَكثَرَ نَضْرَةً و كَأَنَّ وَجهَكَ رِحلَةُ الصُّبحِ النَّدِي
أَعوَامُكَ الخَمسُونَ تنثرُ فُلَّهَا مِثلَ النُّجُومِ تَلألأَت فِي أَسوَدِ
و جَحَافِلُ الشَّيْبِ المُرِيعِ تَرَاجَعَت لمّا رَأَت مِن عَزمِكَ المُتَوَقِّدِ
ضَحِكَتْ كَأَنَّ الصُّبحَ أشرقَ مُسفِراً عن لؤلؤٍ خلفَ الشفاهِ مُنَضَّدِ
نَفَثَت نَسَائِمَ عِطرِهَا فِي خَافِقِي و مَضَت لِتَسكُنَ فِي جوارِ الفَرقَدِ
و صدى دعاءٍ لي يُشَنِّفُ مِسمَعِي: تفديكَ عيني مِن عُيونِ الحُسَّدِ

****

يا رَبَّةَ الحُسنِ الذي ما أَبْصَرَت عَيْنِي مَثِيلَ شُمُوخِهِ المُتَفَرِّدِ
لم تُبقِ لي خَمسُونَ عاماً عِشتها إلا بقايا ذِكرياتٍ عُوَّدِ
خَطَرَت ، فَعَنَّت لي طُفُولةُ ضائِعٍ و تََقَلَّبَت بِي في شَبابِ مُشَرَّدِ
تَتَخَاطَفُ الأَمصَارُ زَهرَةَ عُمرِهِ و تَفُتُّ في عَضُدِ الغُلامِ الأمرَدِ
خَمسُونَ عاماً في الحَيَاةِ قطعتها و قطارُ خمسيني يروحُ و يغتدي
و العُمرُ لا يُحصَى بأعوامٍ الفتى لَكِنْ بما بَلَغَ الفتى من سُؤْدَدِ
و لقد تَرَبَّصَت الخُطُوبُ بخافقي فَصَرَعتُهَا بعزيمةٍ و تجلِّدِ
ما كانَ يَقهَرُنِي سِوَى غَدرِ اْمرِئٍ أَسكَنْتُهُ قلباً كمثلِ العسجدِ
و تخذتُهُ خِلاًّ فما صانَ الوفا و أَمِلتُ فيه سَعادةً ، لم أسعدِ
أحببتهُ فرمى الفؤادَ بِرمحِهِ و زرعته ، فجنيتُ ما زرعت يدي
أَقسَمتُ ألا خيرَ في دنياً بها غَلَبَت كُؤُوسُ المُرِّ عَذبَ المورِدِ

****

يا ليلةَ المِيلادِ عُدتِ و أُمَّتِي فِتَنٌ تُمَزِّقُ شَملَهَا لم تُخمَدِ
مِن كُلِّ صَوْبٍ أَقبَلَت أَعدَاؤُهَا و رَمَت سِهَامَ شُرُورِهَا فِي الأَكبُدِ
و تَطَاوَلَ الجُبَنَاءُ عُبّادُ القروشِ.. على النَّبِيِّ الهَاشِميِّ مُحَمَّدِ
من جَاءَ بالحَقِّ المُبِينِ لِيُخرِجَ ال دُنيا من الليلِ البَهِيمِ السَّرمَدِي
و بهديهِ عرفت طريقَ هدايةٍ و بنورِهِ قَرَّت جُفونُ مُسَهَّدِ
و بِعِلمِهِ صَارَ الجَهُولُ مُعَلِّماً و بِرِفعَةِ الأخلاقِ كُلٌّ يقتدي
هذا اْبنُ عبدِ اللهِ مَهمَا حَاولَ ال باغونَ مِن تِدنِيسِ ثَوْبٍ يَرتَدِي
خسئوا ، فليس يُنال في عليائِهِ بدرٌ و لا يُغتالُ نورُ الفرقَدِ

****

يا ليلةَ المِيلادِ قد أَرَّقتِنِي حتَّى قَضَيتُكِ في أسىً و تنهدِ
و رجعتِ بي للأمس حتى أنني أُنسيتُ من حزني أمانيَّ الغدِ
فوددتُ لو لم تَأتِني يا ليلتي أو أنني للآن لمَّا أولَدِ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (الحسناء) | القصيدة التالية (مروة)



واقرأ لنفس الشاعر
  • الغريب
  • عندليب البيان
  • عودة بلفور
  • فراشة الثلجِ
  • لا تسألي
  • أصداف البحر و لآلئ الروح
  • المفترق
  • الديك المغرور
  • الرحيل
  • عازفة البيانو


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com