الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> العراق >> سامي العامري >> دَوّامات الندى والغياب

دَوّامات الندى والغياب

رقم القصيدة : 85443 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


إذا ما تُقتِ واقتربَ اجتماعُ

فقلبي الموجُ والنبضُ الشراعُ

هَلُمِّي رَغم علمي عن لحاظٍ

لها في الفتك صولاتٌ وباعُ !

ورَغم درايتي أنْ ليس يجدي

لدرء الموتِ ما يُبدي الشجاعُ

فمِن قبلُ اصطفيتُ رغيدَ عيشٍ

وكنتُ بلغتُهُ لولا اليراعُ !

ومن قبل ابتغى حَضَراً مَقامي

فأرشدني إلى الغَجَر الضياعُ !

على أني كسبتُ خَفوقَ قلبٍ

خلافَ الكونِ يُحْييهِ التياعُ

يعاندني الأسى فأقيم فيه

وينعشني - لِما يوحي - استماعُ

كأني كان لي مليونُ عقلٍ

قضى قلقاً وللصدر اتساعُ

خبرتُ ضلالة الآفاق هَدْياً

وأنَّ ثوابت المعنى قناعُ

وأنَّ الروح تشمخُ مثلَ حصنٍ

وإنْ رقتْ , ومبدأها القلاعُ

تجازيني المنافي بالمشافي

وتشقيني لينتقلَ الصراعُ

ظمئتُ وما رأيتُ الأرضَ ظمأى

وجعتُ وما رأيتُ الناسَ جاعوا

وبرلين المرافيءُ لامعاتٍ

كذاك الشوقُ همسٌ والتماعُ

تحياتُ الخدود وقد غزاها

كقطرات الندى نَمَشٌ مُطاعُ !

نسائمُ كيف يجرينَ انتشاءً

لِمَن ولمن وما قَرَّ انطباعُ !

نعم , كلا , وهل يدري شبابٌ

تضايعَ واعترى القمرَ الصداعُ ؟!

نجيَّ الرافدين سعدتَ حالاً

إذِ الأحرارُ أعطوا ما استطاعوا

أعادوا دهشة , والحُبُّ عَودٌ

ونايٌ شَفَّهم حتى تداعوا

وخصلةِ طفلةٍ نادت حفيفاً

أيا وطني ... يحينُ لكَ ارتجاعُ !

فقلتُ لها الروافدُ لسنَ نقشاً

وإنْ للرافدين جرى اقتلاعُ

ولكنَّ امتحانَ المجد مجدٌ

يديمُ الزَّعفرانَ ومَن أشاعوا

ويمنع بابلاً عن أنْ تُدانى

كما أُم الربيعين امتناعُ

ولي في بصرة الشطآن شطٌّ

يلوّح منهُ بالمرجان قاعُ

وتكبرُ كربلاءُ بخير طبعٍ

وتدعونا وموقدُها الطباعُ !

وأرفعُ للسماوةِ غصنَ تِبْرٍ

وبغدادَ التي أَسَروا وراعوا

كواكبَ قد سكنّا منذ دهرٍ

كما أهلي اشتروا فيها وباعوا !

ولامسَني المغيبُ الغضُّ تواً

كما التفَّتْ على عودٍ ذراعُ

وأنشرهُ على البتراء وجداً

وتطويهِ الكنانةُ والبقاعُ

ويصحو مغربٌ ليسيحَ فيه

شَمولاً ما لناهلِها اقتناعُ

ورحتُ أباسطُ ( الحمراءَ ) شعراً

إذا يُرضي مغانيَها انتجاعُ

بخارى أو سمرقندُ الليالي

أحقاً ذاك حقٌّ أم خداعُ ؟

كأني ذلك الفنانُ يهفو

ويشغلهُ ابتكارٌ واختراعُ .


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (شُغِفتُ بها) | القصيدة التالية (رباعياتٌ مِن الآخرة !)


واقرأ لنفس الشاعر
  • مدائح لأيامي العتيقة !
  • الهوية وخدودُ الأجنبية !
  • أرَقٌ وغَرَق !
  • مَقامة مُوَقَّعة
  • أتدلّى مِن كنوزي
  • أفترحلين بدوني ؟
  • قَومي بأيزيديةٍ هاموا
  • أغنية الأضداد
  • رُحى الحُب والحرب !
  • نشيدٌ آخر



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com