(التخدير سلاح جديد نتفرد به ونواجه الصعاب بالنسيان.. وينسانا الزمان)
|
| لم تجعلون القات رمز بلادي |
وتُقوِّضون بمضغه أمجادي
|
| لم تزرعون القات حتى في الرُبى |
وعلى السُفوح، وتحت صخر الوادي
|
| تتقاتلون على الرياضِ لزرعه |
حتى غدا في كافة الأبعادِ
|
| لم يبق فوق الأرض غير رُؤوسنا |
أرضاً ، لنزرعها بنَبْتِ سُهادِ
|
| (إيه بني وطني كفاكم غفلةً) |
القات أصبح محفلاً كالنادي
|
| يأتي الصغار إليه ، دون ترددٍ |
حتى النساء تؤمُه ببلادي
|
| فوق الطريق ، على البيوت ، وفي المدى |
الكُل يمضغهُ ، بدون قِيادِ
|
| ماذا جنينا منه غير هَوَاننا |
فَقرٌ ، وأحقادٌ ، وذُلٌ بادِ
|
| القات خدَّرنا ، فبتنا لا نرى |
من واقع الدُنيا ، سوى الأحقادِ
|
| والغربُ يلعق عِرضنا ، وأمَامنا! |
ونظلُ بالسِّلم الكسيح نُنادي
|
| هُم ، هدَّموا الأقصى بكل وسيلة ٍ، |
ونواجِهُ القُوّات بالنُّقّادِ
|
| ونظل نبحث عن حلولٍ مُرةٍ |
ونُناقش الأوضاع كالأولادِ
|
| وإذا انقضى القاتُ اللعين ووقته |
نرثي أحبتنا ، بكل حِيادِ!
|
| هلا أفقنا من سُبات أنيننا |
كي ما نواجه غاصباً متمادي
|
| أيصيح أحّدُنا بوجه عدونا! |
من دون أن يُقتاد في الأصفادِ!
|
| يا ليت شعري ما صُراخ نسائنا |
في الأسْر إلا من حصاد فسادِ
|
| قاداتنا في كل مؤتمرٍ لهم |
سيلٌ من الصَّفقاتِ والأمدادِ
|
| وشبابنا في كل منتجع لهم |
جيشٌ من الفتيات والقوادِ
|
| بلدٌ بها قاتٌ يمصُ رجالها |
وإذا بأخرى للبغاء تُنادي
|
| وبرأس إحداها سماسرةٌ وقد |
باعوا أراضيها بكل مزادِ
|
| (شارون) يضحك يا زمان وكيف لا |
وقد استحلّ عُروبَة العُبادِ
|
| من يعبدون المال حتى لو أتى |
من زلةِ الألفاظِ والأجسادِ
|
| من يرفعون شعار كل منافقٍ: |
القُدس لن تأتي بفعل جهادِ
|
| يا قات لا أدري أفيك خطيئةٌ |
أم أنني وحدي ركبتُ عنادي
|
| وصنعت منك حكايةً أنت الذي |
ألَّفت بين مُكبرٍ ويهودي
|
| جلساتنا باتت تناقشُ مجدهم |
ونسى الزمان بخِسة أمجادي
|
| لا يا زمان أفق فإنّك حالمٌ |
والحُلم لا يُفضِي لغير رُقادِ
|
| النار منا ، والسلامُ بكفنا |
وفعالُنا في أعينِ الأشهادِ
|
| اسأل علينا الإنجليز فإنهم |
عرفوا الفناءَ ، وعظموا أجدادي
|
| اسأل علينا الهائمات من السما |
كم جُثةٍ وارى الثرى ميعادي
|
| جاء الحصاد ، وإنه من حقنا |
ولقد خَبرت حصادهم وحصادي
|
| فاشرب بجُحرك من دماء شبابنا |
نُخب انتصارِ الكُفر والإلحاد
|
| خطط ودبّر ، واستمع آياتنا |
قُرآن من زرعوا الجبال أعادي
|
| وسيأتي يومٌ تستسيغ شرابنا |
دمع الطُغاة ، وذله الأوغاد!" |