الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> السعودية >> عبدالرحمن العشماوي >> الأقصى

الأقصى

رقم القصيدة : 862 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


قُطع الطريقُ عليّ يا أحبابي ووقفتُ بين مكابر ومحابي
ذكرى احتراقي ما تزالُ حكاية تُروى لكم مبتورة الأسبابِ
في كل عامٍ تقرؤون فصولَها لكنكم لا تمنعون جَنابي
أوَ ما سمعتم ما تقول مآذني عنها ، وما يُدلي به محرابي؟
أوَ ما قرأتم في ملامح صخرتي ما سطّرته معاولُ الإرهابِ؟
أوَ ما رأيتم خنجرَ البغي الذي غرسته كفُّ الغدر بين قِبَابي؟
أخَواي في البلد الحرامِ وطيبةٍ يترقبانِ على الطريقِ إيابي
يتساءلان متى الرجوع إليهـما يا ليتني أسطيعُ ردّ جوابِ
وَأنا هُـنا في قبضة وحشيّة يقف اليهوديُّ العنيدُ ببابي
في كفّه الرشاش يُلقي نظرة نارية مسمومةَ الأهدابِ
يرمي به صَدرَ المصلّي كلُما وافى إليّ مطهّرَ الأثوابِ
وإذا رأى في ساحتي متوجّهاً للهِ ، أغلقَ دونَه أبوابي
يا ليتني أستطيعُ أن ألقاهما وأرى رحابَهما تضمُّ رحابي
أَوَلستُ ثالثَ مسجدينِ إليهما شدّتْ رِحالُ المسلم الأوّابِ؟
أوَ لم أكن مهدَ النبوّاتِ التي فتحت نوافذَ حكمةٍ وصوابِ؟
أوَ لم أكن معراجَ خير مبلّغٍ عن ربّه للناس خيرَ كتابِ ؟
أنا مسجد الإسراء أفخرُ أنني شاهدتُه في جيْئة وذَهابِ
يا ويحكم يا مسلمون ، كانّما عَقِمَتْ كرامتكم عن الإنجابِ
وكأنَّ مأساتي تزيدُ خضوعكم ونكوص همّتكم على الأعقابِ
وكأنّ ظُـلْمَ المعتدين يسرُّكم وكأنّكم تستحسنون عذابي
غيّبتموني في سراديب الأسى يا ويلَ قلبي من أشدّ غيابِ
عهدي بشدْو بلابلي يسري إلى قلبي ، فكيف غدا نعيقَ غُرابِ ؟!
وهلال مئذنتي يعانق ماعلا من أنجمِ وكواكبٍ وسحابِ
أفتأذنون لغاصبٍ متطاولٍ أنْ يدفن العلياء تحت ترابي؟!
يا مسلمون ، إلى متى يبقى لكم رَجعُ الصدى، وحُثالةُ الأكوابِ ؟؟
يا مسلمون ، أما لديكم هِمّة تجتاز بالإيمان كلّ حجابِ ؟؟
أنا ثالث البيتين هل أدركتمو أبعادَ سرّ تواصُل الأقطابِ؟!
إني رأيتُ عيونَ من ضحكوا لكم وأنا الخبيرُ بها ، عيونَ ذئابِ
هم صافحوكم والدماءُ خضابُهم وا حرّ قلبي من أعزّ خَضَابِ
هذي دماءُ مناضلٍ ، ومنافـحٍ عن عرضه ، ومقاوم وثّابِ
ودماءُ شيخٍ كان يحملُ مصحفاً يتلو خواتَم سورة الأحزابِ
ودماءُ طفلٍ كان يسألُ أمّهُ عن سرّ قتل أبيه عندَ البابِ
إني لأخشى أن تروا في كفّ مَن صافـحتموه ، سنابلَ الإغضابِ
هم قدّموا حطباً لموقد ناركم وتظاهروا بعداوة الحطّابِ
عجَباً أيرعى للسلام عهوده مَنْ كان معتاداً على الإرهابِ؟؟
من مسجد الإسراء أدعوكم إلى سفْرِ الزمان ودفتر الأحقابِ
فعلّكم تجدون في صفحاتهِ ما قلتُهُ ، وتُثمّنون خطابي


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (تسولي) | القصيدة التالية (بين الهوى والعقل)



واقرأ لنفس الشاعر
  • مأزر الإيمان
  • تسولي
  • خلالك الجو
  • حسرة في قلب إمرأة صومالية
  • استنكار ..!
  • قطعة من ذاتي
  • أما لهذا الليل من آخر
  • مادلين اولبرايت
  • من أعماق القلب
  • جولة مع جواد الشعر


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    شعراء بلدك؟ | أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com