الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> مصر >> محمد عبدالرحمن شحاتة >> أغنيةُ الوطنِ المسافر

أغنيةُ الوطنِ المسافر

رقم القصيدة : 86309 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


إن جئتُ

أحملُ فوقَ كفَّيَّ الحنينَ كما ابتعدتُ

وعدتُ مغروسًا بأرضكِ مثلَ نبتٍ أو وَتَدْ

لا ترفضي قلبي الصَّغيرَ فإنني

أخشى المصيرَ وليسَ عندي طاقةٌ أن أبتَعِدْ

وارمي بقافيتي البريئةِ

قلبَ شارعِنا الحزينَ

فكم سألتُ القلبَ عن سرِّ البكاءِ فلم يَرُدْ

ومشيتُ فوقَ صراطهِ المحذوفِ من وجهِ الخريطِةِ للأبَدْ

قدراً

سيقتلني الحنينُ

إذا رأيتُ عيونَكِ السوداءَ بينَ نجومنا

ويعودُ يدميني صراطُكِ

إذ أصيحُ منادياً أن لا مَرَدْ

فالنبضُ في صدري بحارٌ

كنتِ يومًا ما بها

لكنَّ موجكِ

في مساءٍ حالكٍ يطأُ الفؤادَ إذا سَعِدْ

عيناكِ قدسٌ

تائهٌ في دربِ أيامِ الظلامِ المُستَبِدْ

عيناكِ " مبكىً "

لايزورُ ترابَهُ إلا البكاءُ ولا يواسيهِ أحَدْ

عيناكِ صمتُ جنازةٍ

حملتَ شهيدَ جروحِها

خرجت على دربِ الخليلِ بلا قِماطٍ

حيثُ تعرفها القبورُ كظلِّ أيامٍ تُعَدْ

عهداً

سنُمسِك مِدفعا

ونردُ أوطانًا مضت ستون عامًا دونَ ردْ

وغداً ستصبحُ

قبةُ القدسِ العتيقةِ مركباً

في قلبِ بحرٍ هادئٍ

هل في كتابِ عقيدتي قولٌ يُرَدْ ؟

فالحرفُ

نجمٌ ثاقبٌ

(ألِفٌ) أعودُ ... أرى ... أبي

(لامٌ) لئن لمْ ينتهوا فاعصف بِهمْ

و(الميمُ) مائدةُ الطعامِ بكلِّ يَدْ

هم يُبحرونَ بكلِّ قصدٍ في بحارِ حبيبتي

يستنشقونَ هواءَ شارعِها الفسيحِ

يُذبّحونَ الزَّهرَ من أعناقهِ ونقولُ من فينا الأشَدْ !

أطفالُ قريتنا زهورٌ

والسنابلُ

صافحت وجهَ السَّحابِ فأسقطَ المطرَ الجريحَ على الرُّبى

إذ تعرفُ الشَّيخَ الكبيرَ من العَصا

والطفلَ من ضَحِكاتهِ وبراءةِ الوجهِ المدللِ

والمناضلَ

إذ يُلَثِّمُ رأسهُ ويَهُدُّ بالقلبِ المُدجّجِ ألفَ سَدْ

لو يبصرونَ

فإنهم عُميٌ بغيرِ بصيرةٍ

فلمن أصوغُكِ

إن أردتُ صياغةَ المأساةِ بين ضلوعِنا

ويداكِ ترتجفانِ من ألمٍ وكَدْ

يامن رسمتِ الحبَّ فوقَ ملابسي البيضاءِ دمعاً

لا أرى أيَّ ابتسامٍ في عيونِ الأرضِ

يدنيني من الوطنِ المسافرِ

في دروبِ القلبِ حتى يستريحَ كما وَعَدْ

لازلتُ أبصركِ ابتسامةَ حزنِنا

وبقيةً ممن تبقوا حولنا

يتنفسونَ الصبرَ فجراً خشيةً من غَدرِ غَدْ


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (رقصة القُرصان) | القصيدة التالية (المَوتُ والحرِّيَّة)


واقرأ لنفس الشاعر
  • البحرُ مُتَّسعٌ لأوجاعِ القوارب
  • رقصة القُرصان
  • المَوتُ والحرِّيَّة
  • باسمِكِ أستنيرُ
  • بوحُ أولِ الشتاءِ
  • رصيفُ الجَامِعَة



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com