الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> الجزائر >> جمال بن عمار >> أمحو البياض

أمحو البياض

رقم القصيدة : 86310 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


(1)

أقرَأ الآنَ لو حَ البَياض ، وأمحُو البَياض أقُول : هُنَا ارتدَّ صمتٌ وصَاحَبني الوهمُ

للنزوات ، فلا دمع ينسَلّ في عتمَةِ الخفق

لا شيئ عِندي من الضَّوء :

غير ظل ٍ يكفّر وجهي ، ويرسمُ لهوَ الزَّمَانْ ..

(2)

أقرأ الآنَ لوح َ وجهي لوقتٍ صَبيّ ، يُعاقرهُ الإنشطار

يا شَقيًا تجمَّعَ قلبهُ طَيفًا ..

أأنتَ الدَّعيُّ يُعاقرُ أحلامَهُ العَبقَرية ..؟

أنتَ دَمِي ، حمَلتَ دمِي فوقَ كَفِّي وأسرفتَ بين يَديَّ خُطايْ

(3)

أقرَا الآنَ لوحَ الصَدى لا يدلُّ ، وأتَذكرُهمْ " ... ..." يرحَلُون إلى الشوق ِ ..

مَا كنتُ أعمَى فقد طالَ بي الظَّمأ المتَواصِلُ في الظّن والمتغرب في رئتي وهوايْ

- خبيثٌ وطيبْ..

قلتُ : هذا دمِي يتكسّرُ بين الشَّوارع ظلاً بخيلاً ، فَهل أنزلُ ؟

إني نَزلتُ إلى النَّبع فارتجَفَ الجسَدُ المرُّ..

ها إنهَمْ ثٌلة من قُرَى ومَدَاشر قد نَزحُوا إلى المُدن خرَّبُوهَا ،

وشَبُّوا على ترَفٍ في المتاهْ..

(4)

حسنًا سأُدَاري القُنوطَ الذي في رُؤَايَ ، أسَمّي ..

أسَمّي (البَهُوت ) المُدثّر بالإكتمَال / اللَّضَى

لاأقُول اللّظَى - سأغَني المسَرَّة ، نأتي معًا في النّزيف ، نُصَلي ..

هُنَالِك أَسلافنا العَاشقُون وأحبَابنا هُم أحبَابنا الطيبونْ ...

سأنفـسُ عمّا تَبقى بكأسٍ هي الخَفقُ والدَّمعُ والجسَدُ الآدَميّ ، وهذا دمِي

نَدم وُمحالٌ ، نواقيس منقُوشة ، وتواريخ مذعُورَة تقتَفي أثَري

سَأعلِّقُ هذا البَلاء/ فراشَ التَّولع ، نَافِذة لاَ تطلّ على بَحر أحلاَمِهم ...في النَوايَا

وطُوبى لهم في الدِّمَاءْ..

(5)

هل حَلمتُ بضَوءٍ أطوفُ به في الزَّوايَا وبالسَاعة الأزليةِ تأتي برَمل القصيدِ

وإنّي :

قَرأتُ الغُبَار المُعلّق ، والغسَق المُتبَرج بَينَ العُيونْ

هاهُنا كنتُ أقرأ ُ جلدَ يديَّ و أبلغُ في العَقل منعَطف الأسئِلةْ

كنتُ أثقِلُ أو أتثاقلُ ليسَ مُهمّا فشَوقي المسَافات يعْرجُ في صَمتهَا الليل/ يُثقِلُ هو ..

فلا بأس من غُربةٍ تتجدَّرُ في عُريها ، وتفك الكلامَ طُلول تدلُّ على آيتي

هَا أصير بلاَ زمن ، وبلاَ وطن ، وبلاَ منزلـةْ ...

(واقفٌ وثَقِيلٌ) يُورثُنِي الحُلم أسبَابهُ الموصَدةْ

(6)

كم هي السّاعةُ الآنَ في الشَّوق ، غير ظلال تدُبُّ و ترقصُ ...

أبغضُها فتفيضُ على الجَسَد المُرّ دَالية كوثَريَّة ، نَخلة في دمِي ، في الجُنونْ ..

ودمِي هل يُعلقني كي أظلَّ - أمَا آنَ للجُرح أن يتَرجَّلَ ؟

إني رجَوتُ زمَانك حتى تعُود المصَابيحُ في لَيلهَا و السَنابلُ في أرضهَا

والمجَاري التي في نهرهَا.. تتفجَّرُ زيتًا

- ترجعينْ! دعي صَدرك الآن يَطلعُ / يَنزلُ خَوفي إلى الكلماتِ العُلا ...

الرّعدُ المُوارب قلبي – انتظرتكِ

- هذا وصَالُ الفجُور، وصَدعُ القبُور، وصَوتُ الزَمان البَخيلْ

(7)

سَيّدتي ، وسيّدتي شجرُ السَّرو/ بيتُ الشُهداء

أنتِ السّماءُ ، أغاني الجبَال العريقَة تطلعُ في الرّوح ..

أنتِ الكلامُ المُصَفّى ، وقطن شتاء مصفّى .. وزيتونْ

وأنا بين يديكِ هل قلـتُ قارعة ً ؟

ماتبقى لشَوقي هَوايْ ..

- القبائل ، من يبصرُ الضوء في الغار مكتملاً

وأنا في دمي عطشٌ ما كتَمتُ هَوايَ ، وما شدَّني زمني عنكِ ..

إني أتوبُ ، ولكن خوفي عَصيّ .. يلَملِمُ أثقالهَا بالذِي زلزلَ الدَّمعَ صَدعًا ثقيلا

وجزمَر في الظَّلمُوتْ ..

(8)

ولتكُن رجّة الموتِ فتحًا جميلا ، لِتنسَى العصَافيرُ لمّا تطير

ويَنسَى الصَّباحُ لأَنّهُ (يُصبح) في العقل ينسى - الملوكُ الدوائر

لا وجهَ للفقراء سوى (الآنَ) طيفًا خَدولا ، الحرائِقُ لاشيئ في الخوف ..

لاَشكَّ في المَوت / لاحَقَّ في البَاطلِ

لاخَوفَ في النّبع يغسِلُ أطرافها ...

لا غَالبَ

إلاَّ

الله

...


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (في رثاء الجسد )


واقرأ لنفس الشاعر
  • الاسم باب السر
  • أصوات
  • المعنى
  • فيض
  • خارج الطقس
  • في رثاء الجسد
  • الدرويش



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com