الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> فلسطين >> سامي مهنا >> جَمالٌ ينحتُ القصيدة

جَمالٌ ينحتُ القصيدة

رقم القصيدة : 86320 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


جمالُ الصِّبا يسطو فتُسبى البصائرُ ويصطادُ قلبي الصَّبَّ حُسْنٌ يُجاهر
ويُلغي الجَمـالُ الأنثويُّ إذا طغى خيـالاً فتسـمو للسّـماءِ النواظِرُ
وإنّي رأيتُ العشقَ أطولَ رحـلةً من العمرِ إنَّ الوقتَ وهمٌ
فعشـقٌ بلا وقتٍ، وقلبٌ مؤقَّـتٌ فكيـفَ سأُبقيـها وعمـريَ عابرُ
رُزقتُ من الأقدارِ لوعةَ عاشـقٍ وليـلاً مـن الأقمـارِ لا يتنـاثـرُ
أردتُ بليـلِ الهـجرِ راحةَ مقلتي خُذلتُ، فشوقُ الجَفنِ صحوٌ وماطرُ
وإنَّ هـواها كالجهـاتِ مُعانـقٌ وجودي ووجداني فكيـفَ أغـادرُ
وكفُّ الجمـالِ المسـتبيحُ دماءنا يصـوغُ الحلا حُلْمًا فيُسحَرُ ساحـرُ
بحذفٍ وتدويـرٍ وجـزْرٍ مرقرِقٍ وصَـبٍّ وتمـديدٍ ومـدٍّ يحاصـرُ
وشَـعرٌ تهادى فوق مرجِكِ ناسيًا سـماءً فإنَّ الفـجرَ فيـه يُسـافرُ
أتوقُ لخصـرٍ نحـتَ ذوقٍ متَمَّمٍ رقيـقٍ طليـقٍ مانـحٍ لا يشـاورُ
فذوقٌ يَشُـمُّ الوردَ منها إذا الهوى يهـبُّ وتُرخـي سـاعديها المآزرُ
وتنطـقُ أسـرارٌ فيُشرِقُ كوكبٌ وتشـهقُ أزرارٌ فيُـطـلَقُ طائـرُ
ويسطو عراءُ الماءِ إن كسرَ الصَّبا سدودًا، ونهـرٌ فيـهِ عمـرٌ يغامرُ
أرتِّبُ أيّـامي بفوضـى طبـاعنا فثـوري فإنـي فوضـويُّ وثائـرُ
وإنّي اشتريتُ الحُبَّ بالبوحَةِ التي تُقطّـرُ من روحي اشتقاقًا يُصـاهرُ
فإن كان دينُ العاشـقينَ جنـايةً لجُرمِ الهـوى ربٌّ محـبٌّ وغافـرٌ

***

بدورةِ صـدرٍ تُسـتباحُ المصـائِر بسحرِ جمالٍ تُستعادُ الحواضر
وحسنكِ بشرى الشعرِ قبلَ تجسُّدٍ فمن سـرِّ عشـقي تُستدلُّ البشـائرُ
عيوني مجوسٌ والجمالُ يدلُّني إليـكِ، ووجهٌ في سمـائيَ سـائرُ
أتُغوينَ قلبـي والغَوايةُ فِتنـةٌ فلا توقظي جمرًا بهِ الوهجُ صابرُ
مكرتِ بحُسنٍ فاستملتكِ ماكرًا بشِعرٍ، وخيرُ العشـقِ مكرٌ وماكرُ
وإنّي لجـنٌّ يستعيـرُ كلامَهُ من السِّـحرِ حتّى تستبّدَ المشـاعرُ
فذوبي على لفظي ليحلوَ سحرُنا كلانا مـن الجِـنِّ الذي لا يُسـايِرُ
وأنتِ فضـاءُ الحلْمْ في غُلُواتهِ وعشـقيَ أقـدارٌ وحسـنكِ قـادرُ
وقلبي رهينُ المؤنسينِ: جمالِها وشِـعرٍ تعالى في سمـاءٍ تحـاورُ
يُفخَّمُ لفظي عند صدركِ حيثما يُشـاءُ جمـالٌ فاكتـمالٌ يفاخِـر
تَرِقُّ المعاني حينَ أرسمُ رغبتي بلفـظٍ، تُراهُ اللفـظُ مثـليَ ناظرُ؟
كأنّ كلامـي ليس منّي فإنّـهُ يَفـِرُّ فيـشـدوها كأنِـيَ آخَـرُ
فبتنا أنا والشِـعرُ فيها كأنّنا غريمـانِ، لفـظٌ يستقّـلُ وشـاعرُ


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (حُضورٌ في عليائه الأسمى) | القصيدة التالية ()



واقرأ لنفس الشاعر
  • سِفر الحقيقة
  • حُضورٌ في عليائه الأسمى


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com